أقوال اباء عن المراة السامرية
|
1- إذ تمتعت السامرية بالحق الإلهي تركت جرتها، ونسيت ما جاءت من أجله، وعادت إلى المدينة دون الماء، إنما لتقدم ماء الحق لأهل المدينة. تركت جرتها لأنها لم ترد أن تعوقها الجرة عن الإسراع نحو المدينة لتشهد للحق. أخبرت الجميع في الشوارع أنها وجدت الكنز الذي تبحث عنه، ووجدت ينبوع سرورها الداخلي سبق أن طلب السيد منها أن تدعو زوجها وها هي قد دعت كل رجال المدينة ونجحت في مهمتها لم تخبرهم أنه حاورها في أمور دينية خطيرة خاصة بمكان العبادة وطريقة ممارستها، بل ما لمس قلبها حقًا أنه عرف أسرارها واجتذبها بقوة كلمته إليه، فتعرفت على شخصه، إنه هو المسيا ربما تركت جرة الماء التي كانت في بئر تعتز بعمقها، أي بالتعاليم، إذ احتقرت الأفكار التي سبق أن قبلتها، وتقبلت جرة أفضل من جرة الماء، تحوي ماءً ينبع إلى حياة أبدية يو ٤: ١٤هنا امرأة أعلنت عن المسيح للسامريين، وفي نهاية الأناجيل أيضًا امرأة رأته قبل كل الآخرين تخبر الرسل عن قيامة المخلص (يو ٢٠: ١٨( لقد جلبت أيضًا نفعًا للذين سكنوا معها في ذات المدينة، على أساس معتقداتها القديمة، أي شاركوها تعاليمها الخاطئة. إنها العلة التي جعلتهم يخرجون من المدينة ويأتون إلى يسوع العلامة أوريجينوس
2- إذ استقبلت الرب المسيح في قلبها ماذا يمكنها أن تفعل سوى أن تترك جرّتها وتجري لتكرز بالإنجيل؟ لقد طردت الشهوة، وأسرعت تعلن عن الحق. ليتعلم الذين يريدون أن يكرزوا بالإنجيل أن يتركوا جرتهم عند البئر القديس أغسطينوس
3- جاءت لتستقي ماءً، وعندما استنارت وعرفت الينبوع الحقيقي للتو احتقرت الينبوع المادي. وهي في هذه الواقعة البسيطة تعلمنا أن نتجاوز عن أمور الحياة المادية عندما نصغي للروحيات دون أن يوجه لها أحد أمرًا تركت جرتها، وعلى جناحي الفرح والبهجة أسرعت وصنعت ما فعله الإنجيليون، ولم تدعُ واحدًا أو اثنين، كما فعل أندراوس وفيلبس، إنما دعت مدينة بأكملها، وأتت بهم إلى الرب يسوع آمنت المرأة السامرية على الفور، وبذلك اتضح أنها أكثر حكمة من نيقوديموس، بل وأكثر شجاعة وثباتًا. لأن نيقوديموس بعد أن سمع قدر ما سمعت المرأة آلاف المرات لم يذهب ويدعو آخرين لسماع هذه الكلمات، ولا تحدث بصراحة على الملأ. لكن هذه المرأة فعلت ما لم يفعله الرسل، إذ قامت بالكرازة للجميع تدعوهم إلى المسيح. بذلك قادت مدينة بأكملها إلى الإيمان بيسوع المسيح القديس يوحنا الذهبي الفم
4- "هلموا انظرواإنسانًا قال لي كل ما فعلت،ألعل هذا هوالمسيح؟" كلمات السامرية تكشف عن سعادتها الداخلية بلقائها مع المسيا مخلص العالم، وتمتعها بمن يملأ أعماقها. لم يهبها الرجال الستة سعادة، لكن لقاءها مع مخلصها بعث فيها روح السعادة والعمل من أجل الآخرين لخلاصهم.
لم تكن الدعوة أن يأتوا ليروا أمرًا غريبًا، ولا أن يدخلوا معه في حوارٍ، بل أن يتمتعوا بفاحص القلوب، المسيا مخلص العالم. فمن أهم السمات التي كان اليهود ينتظرونها في المسيا أنه عالم بما في القلوب كانت السامرية حكيمة في كرازتها، إذ لم تملي عليهم إيمانها فيه بل بحكمة طلبت منهم أن يأتوا وينظروا ليتحققوا من شخصه: "ألعل هذا هو المسيح؟!"مرة أخرى لاحظوا حكمة المرأة العظيمة. فإنها لم تعلن الحقيقة بوضوح، ولا بقيت صامتة، ولا رغبت في إحضارهم باقتناعها هي، بل لتجعلهم يشتركون في هذا الرأي باستماعهم له، حيث صارت كلماتها لهم مقبولة فعلاً لم تخجل من قولها أنه قال لها كل مع فعلته فإنها لم تعد تنظر إلى ما هو أرضي، ولا تعود تلقي بالاً إلى مجد دنيوي أو عارٍ، لكنها أصبحت منتمية إلى شيءٍ واحدٍ فقط، وهي تلك الشعلة المقدسة المتقدة داخلها والممتلئة بها "ألعل هذا هو المسيح؟!" لم ترغب في أن تأتي بهم بإرادتها هي واقتناعها، بل أرادت أن يكون لهم الرأي عندما يستمعون إليه. هذا ما جعل كلماتها أكثر قبولاً لديهم... لم تقل "هلموا آمنوا" بل "هلموا انظروا"، وهو تعبير أكثر رقة وجاذبية لهم القديس يوحنا الذهبي الفم
5- ليس إنسان أسعد من المسيحي، إذ له الوعد بملكوت السماوات. ليس أحد يجاهد بقوة أكثر منه إذ يخاطر بحياته كل يوم. ليس من أقوى منه إذ يغلب الشيطان هل يوجد من هو أكثر خسة من المرأة السامرية؟ لكن ليست هي وحدها آمنت وجدت بعد رجالها الستة الرب الواحد، ليس فقط تعرفت على المسيّا عند البئر، هذا الذي فشل اليهود في التعرف عليه في الهيكل، إنما قدمت الخلاص لكثيرين، بينما كان الرسل يشترون طعامًا لسدْ جوعالمخلص وإراحته من تعبه
القديس جيروم
6- الأقوال التي قيلت للمرأة ألهبتها إلى أن أوصلها الشوق المتقد إلى ترك جرتها وإهمال الحاجة التي جاءت بسببها، ورجعت إلى مدينتها لتجتذب إلى المسيح كافة الجموع التي كانت فيها. تأمل حرص المرأة وفهمها، لأنها جاءت تستقي، فلما وجدت الينبوع الحقيقي احتقرت الينبوع المحسوس، فأصبحت معلمة لنا. وعلى حسب قوتها عملت العمل الذي عمله رسل ربنا، لأن أولئك لما دُعوا تركوا شباكهم، وهذه فمن ذاتها تركت جرتها وعملت عمل المبشرين. ولم تستدعِ واحدًا أو اثنين، لكنها استنهضت مدينة بأكملها وجمعًا جزيلاً تقديره، واقتادتهم إلى المسيح تأمل كيف اقتادت المرأة أهل المدينة بأوفر فهمٍ، لأنها لم تقل لهم: تعالوا أبصروا المسيح، لكنها اجتذبت الناس بالمقارنة التي اقتنصها بها المسيح فقالت: "هلموا انظروا إنسانًا قال لي كل ما فعلت".قالت المرأة السامرية: "هلموا انظرواإنسانًا قال لي كل ما فعلت"،لم تخجل أن تقول ذلك، مع أنه كان يمكنها أن تقول قولاً غير هذا، وهو: تعالوا انظروا من يتنبأ. إذا أضرمت النار الإلهية نفوس أحدنا لا ينظر إلى شيءٍ من الأمور الأرضية، لا إلى الشرف ولا إلى خجل انظر حكمة المرأة إنها لم تجزم أنه هو المسيح بحكم واضح ولا صمتت، لأنها أرادت أن تجتذبهم إليه، ليس بحكمها هي، وإنما باستماعهم له القديس يوحنا الذهبي الفم
7- رئيس الكهنة لم يعرفه، والسامرية أعلنت عنه قائلةً: "انظرواإنسانًا قال لي كل ما فعلت،ألعل هذا هو المسيح؟! (يو29:4) القديس كيرلس الأورشليمي
8- "فخرجوا من المدينة وأتوا اليه". ها هي امرأة سامرية لها ماضٍ مؤلم تصير أول كارزة بالأخبار المفرحة للسامرة، فتكسب المدينة كلها لحساب السيد المسيح. القديس يوحنا الذهبي الفم
9- بينما انطلقت المرأة السامرية للكرازة بكل قوة، إذ بالتلاميذ ينشغلون بتقديم طعام للسيد المسيح، لأنه كان جائعًا ومُتعب كان السيد المسيح ينتهز كل فرصة ليرفع عقول تلاميذه وقلوبهم إلى ما فوق الزمن، إلى السماء عينها. لقد أعلن لهم عن مدى بهجته بخلاص النفوس بكونه طعامه الشهي. لقد وجد شبعه وراحته في التعب من أجل كل نفسٍ، ومن أجل تحقيق خطة أبيه. إنه لن يستريح، بل يبقى مثابرًا على العمل حتى يعبر من هذا العالم. العلامة أوريجينوس
10- كان الرب جالسًا جائعًا وعطشانًا اقتات بإيمان المرأة السامرية القديس جيروم
11- "فقال التلاميذ بعضهم لبعض:ألعل أحدًاأتاه بشيءٍ لياكل؟" لم يدرك التلاميذ أن الكلمة الإلهي هو الذي عال إيليا في البرية عند نهر كريت، فكان يُرسل له طعامًا يوميًا بواسطة غراب (١ مل ١٧: ٤–٦). وأنه في البرية جاءت ملائكة تخدمه (مت ٤: ١١) "قال لهم يسوع:طعامي أن اعمل مشيئة الذي أرسلني،وأتمم عمله". أحبائى أن ما مميز السامريه وثقت بالرب وقدمت توبه حقيقيه ذهبت ودعت الجميع لينالوا معها فرح الخلاص تبشير جميل عندما نتذوق محبه المسيح . نقدم طعمها الجميل للغيرفى صوره حب و فى صوره جميله نقول لهم ذوقوا وانظروا ما اطيب الرب مز 34 8 |
أقوال اباء عن المراة السامرية
التسميات:
اقوال الاباء
صلاة
أيها الآب المحب أشكرك لأنك أعطيتني مواعيد مشجعة، وأعلنت لي أنك تقبل توبتي وتمحو خطاياي، بل تفرح برجوعي وتزدني ﺇلى مرتبة الدينونة بعد أن صرت عبداً
فأتضرع ﺇليك أن توقظ قلبي وتملأني من محبتك لأكون أميناً في هذه الحياة وأسهر حتى لا ينهزم العهد وتنتهي الأيام وأنا غير تائب فأخرج خائباً وأمضي ﺇلى أبدية مريرة مظلمة، حرك أشواقي المقدسة لاسير كل حين في طريق التقوى والقداسة فأنال نصيباً في ملكوتك لأن لك الملك والقوة والمجد ﺇلى الأبد. آمين أبانا الذي في السماوات. ليتقدس اسمك. ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك. كما في السماء كذلك على الأرض خبزنا الذي للغد أعطنا اليوم وأغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا ولا تدخلنا في تجربة. لكن نجنا من الشرير بالمسيح يسوع ربنا لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد. آمين |
الصوم
متى 6: 1 - 18
1 اِحْتَرِزُوا مِنْ أَنْ تَصْنَعُوا صَدَقَتَكُمْ قُدَّامَ النَّاسِ لِكَيْ يَنْظُرُوكُمْ، وَإِلاَّ فَلَيْسَ لَكُمْ أَجْرٌ عِنْدَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ 2 فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُصَوِّتْ قُدَّامَكَ بِالْبُوقِ، كَمَا يَفْعَلُ الْمُرَاؤُونَ فِي الْمَجَامِعِ وَفِي الأَزِقَّةِ، لِكَيْ يُمَجَّدُوا مِنَ النَّاسِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ 3 وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُعَرِّفْ شِمَالَكَ مَا تَفْعَلُ يَمِينُكَ 4 لِكَيْ تَكُونَ صَدَقَتُكَ فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً 5 وَمَتَى صَلَّيْتَ فَلاَ تَكُنْ كَالْمُرَائِينَ، فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ أَنْ يُصَلُّوا قَائِمِينَ فِي الْمَجَامِعِ وَفِي زَوَايَا الشَّوَارِعِ، لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ 6 وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً 7 وَحِينَمَا تُصَلُّونَ لاَ تُكَرِّرُوا الْكَلاَمَ بَاطِلاً كَالأُمَمِ، فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ بِكَثْرَةِ كَلاَمِهِمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ 8 فَلاَ تَتَشَبَّهُوا بِهِمْ. لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ 9 فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ 10 لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ 11 خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ 12 وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا 13 وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ 14 فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلاَتِهِمْ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ 15 وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَلاَتِكُمْ 16 وَمَتَى صُمْتُمْ فَلاَ تَكُونُوا عَابِسِينَ كَالْمُرَائِينَ، فَإِنَّهُمْ يُغَيِّرُونَ وُجُوهَهُمْ لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ صَائِمِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ 17 وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صُمْتَ فَادْهُنْ رَأْسَكَ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ 18 لِكَيْ لاَ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ صَائِمًا، بَلْ لأَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً متى 6: 1 - 18 السيد المسيح يعرض في هذا الحديث الناموس الجديد للعبادة المسيحية في الصلاة والصوم والصدقة، فيكشف عن زيف العبادة القديمة المقدمة أمام الناس وليست لله، السيد المسيح ينقل النفس من حضرة الناس للحضور أمام الاب. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً. متى 6: 18. يحرر النفس من الرغبة في مديح الناس وذلك بدءاً للقداسة الحقيقية ﺇن كنيستنا الأرثوذكسية كنيسة تحب الصوم وتكثر منه حسب التعاليم الكتابية كصوم الأربعين الذي صامه السيد المسيح وكصوم أهل نينوى أو الصوم من أجل عقيدة ومناسبة كأستقبال المولود كلمة الله بالصوم أربعين يوماً قبل الميلاد مضافاً ﺇليها ثلاثة أيام نقل جبل المقطم ونصوم الأربعاء والجمعة أرتباط بالام المخلص وبالجملة فكنيستنا كنيسة نسكية أخرجت من النساك الكثير عاملين بقول الرسول بولس: بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 9: 27 وفي الصوم الكبير مدعوين لبدء حياة جديدة ترضي الله وتوصلنا للسماء، اِجْعَلُوا الشَّجَرَةَ جَيِّدَةً وَثَمَرَهَا جَيِّدًا، أَوِ اجْعَلُوا الشَّجَرَةَ رَدِيَّةً وَثَمَرَهَا رَدِيًّا، لأَنْ مِنَ الثَّمَرِ تُعْرَفُ الشَّجَرَةُ. متى 12: 33. لأَنَّ زَمَانَ الْحَيَاةِ الَّذِي مَضَى يَكْفِينَا لِنَكُونَ قَدْ عَمِلْنَا إِرَادَةَ الأُمَمِ، سَالِكِينَ فِي الدَّعَارَةِ وَالشَّهَوَاتِ، وَإِدْمَانِ الْخَمْرِ، وَالْبَطَرِ، وَالْمُنَادَمَاتِ، وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ الْمُحَرَّمَةِ. رسالة بطرس الرسول الأولى 4: 3. لِذلِكَ بِالأَكْثَرِ اجْتَهِدُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْعَلُوا دَعْوَتَكُمْ وَاخْتِيَارَكُمْ ثَابِتَيْنِ. لأَنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذلِكَ، لَنْ تَزِلُّوا أَبَدًا. رسالة بطرس الرسول الثانية 1: 10 أهمية فترة الانقطاع في الصوم لو لم ننقطع لصرنا نباتيين وليس صائمين الصوم في معناه الحقيقي هو الانقطاع عن الطعام فترة زمنية فترة الانقطاع تختلف حسب السن والصحة والدرجة الروحية والمجهود الجسدي فترة الانقطاع ممكن أن يكون فيها تدرج وتدريب تكون حسب ارشاد أب الاعتراف في الصوم الأربعيني المقدس الذي يسميه الآباء (ربيع الحياة الروحية) يتمتع فيه المؤمن بالكثير من العطايا فمثلا الصوم اﻹنقطاعي وما يعطيه من ضبط للجسد وﺇشباع للروح من خلال الصلوات والنهضات والتناول أناجيل التوبة التي تؤكد لنا قبول الرب لكل التائبين مهما كانت خطيتهم بشهة كالابن الضال أو متكررة كالسامرية، أو لمدة طويلة كالمفلوج، أو حتى للمولودين بها كالمولود أعمى |
التسميات:
قراءات و تأملات روحية
أحد السامرية
الصوم
مفهوم الصوم أذلال الجسد: قهر – قمع قال القديس لنجيوس أو القديس لنجينوس الصوم يجعل الجسم يتضع قال القديس مكسيموس من غلب الحنجرة فقد غلب كل الأوجاع قال شيخ جيد أن يكون فمك منتنا من شدة الصوم، فذلك أفضل من أن يوجد فيه رائحة خمر قال أنبا دانيال ما دام الجسد ينبت فبقدر ذلك تذيل النفس وتضعف، وكلما ذبل الجسد نبتت النفس شيخ حدثته أفكاره من جهة الصوم قائلة : كل اليوم، وتنسك غدا. فقال: لن أفعل ذلك، لكني أصوم اليوم وتتم أرادة الله غدا ضبط الحواس قال مار اسحق الذي يصوم عن الغذاء، ولا يصوم قلبه عن الحنق والحقد، ولسانه ينطق بالأباطيل فصومه باطل، لأن صوم اللسان أخير من صوم الفم، وصوم القلب أخير من الأثنين قيل عن أنبا قسيان أنه ذهب الي شيخ له 40 سنة في البرية، وسأله بدالة: ماذا قومت أيها الأب في هذه الخلوة التي لا تكاد تلتقي فيها بانسان؟ فأجابه قائلا: اني منذ أن ترهبنت، لم تبصرني الشمس آكلا. فقال سائله: ولا أبصرتني الشمس غاضبا قط قال راهب لشيخ: لي ثلاثون سنة لم آكل فيها لحما فأجابه الشيخ: وهل لك ثلاثون سنة لم تخرج من فمك لعنة، تلك التي نهاك الله عنها؟. فلما سمع الأخ ذلك قال: بالحقيقة هذه هي العبادة المرضية لله قال القديس باسيليوس ان الصوم الحقيقي هو سجن الرذائل، أعني ضبط اللسان، وامساك الغضب وقهر الشهوات الدنسة بستان الرهبان - لآباء الكنيسة القبطية - الناشر لجنة التحرير والنشر بمطرانية بني سويف - رقم الايداع 1525 / 77 - دولي 5 - 33 - 7222 - 977 المطبعة دار الجيل للطباعة ------------- |
أحد السامرية
الاثنين 19 مارس 2012 - 07:56 م
د. آمال جورجي
الأحد الرابع من الصوم الكبير قال لها يسوع حسنا قلت....هذا قلت بالصدق يوحنا 4: 17، 18 قدوس أنت يارب لأنك تنظر بعين القداسة والرأفة لكل الخليقة وتسعي طالبا الخروف الضال. ففي تذكار هذه السامرية نتأمل ثلاث أمور أولها أنك لم تبالي بأن اليهود لا يعاملون السامريين يوحنا 4: 9 ثانيا مشيت مسافات طويلة حتي تعبت من السفر يوحنا 4: 6 كي تلتقي بهذه النفس وتحررها من الخطيةوأخيرا ولكي تنقذها من اليأس أثرت أن تبحث عن نقطة بيضاء لكي تسمعها كلمة معذية تعوضها عن نظرات المجتمع لها فامتدحت صدقها وقبلت اعترافها حقا يارب أنت تشرق شمسك علي الأشرار والصالحين متى 5: 45 فامنحنا نحن أيضا أن نتجاوز عن سيئات الآخرين ناظرين بالعين البسيطة والمنيرة لكل من حولنا صورة منفذة علي مخطوط بالمتحف القبطي |
إن الله يسمح بالضيقة، ولكن بشرط أن يقف معنا فيها. ولهذا يغني المرتل في المزمور: لولا أن الرب كان معنا، حين قام الناس علينا، لابتلعونا ونحن أحياء، عند سخط غضبهم علينا.. مُبارك الرب الذى لم يسلمنا فريسة لأسنانهم، نجت أنفسنا مثل العصفور من فخ الصياديـن. الفخ إنكسر ونحن نجونا. المزمور 124
المزامير 124 1 لَوْلاَ الرَّبُّ الَّذِي كَانَ لَنَا. لِيَقُلْ إِسْرَائِيلُ 2 لَوْلاَ الرَّبُّ الَّذِي كَانَ لَنَا عِنْدَ مَا قَامَ النَّاسُ عَلَيْنَا 3 إِذًا لاَبْتَلَعُونَا أَحْيَاءً عِنْدَ احْتِمَاءِ غَضَبِهِمْ عَلَيْنَا 4 إِذًا لَجَرَفَتْنَا الْمِيَاهُ، لَعَبَرَ السَّيْلُ عَلَى أَنْفُسِنَا 5 إِذًا لَعَبَرَتْ عَلَى أَنْفُسِنَا الْمِيَاهُ الطَّامِيَةُ 6 مُبَارَكٌ الرَّبُّ الَّذِي لَمْ يُسْلِمْنَا فَرِيسَةً لأَسْنَانِهِمْ 7 انْفَلَتَتْ أَنْفُسُنَا مِثْلَ الْعُصْفُورِ مِنْ فَخِّ الصَّيَّادِينَ. الْفَخُّ انْكَسَرَ، وَنَحْنُ انْفَلَتْنَا 8 عَوْنُنَا بِاسْمِ الرَّبِّ، الصَّانِعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ المزامير 124 |
سلسلة مخافة الله 15.. اعتراضات والرد عليها
سلسلة مخافة الله 15.. اعتراضات والرد عليها
الاربعاء 21 مارس 2012 - 11:53 ص
بقلم قداسة البابا شنودة الثالث
كثيرون يهربون من عبارة مخافة الله، ويرون أنها لاتتفق مع عهد النعمة. فما هي أدلتهم
يقول المعترض: لماذا أخاف الله، وقد قبل إليه أوغسطينوس، وكان فاجرا لزمن طويل؟! فلماذا أخاف الله
وقد قبل الله إليه أيضا موسي الأسود، وكان قاتلا قاسيا.. وكذلك مريم القبطية، وكانت في عمق الدنس والفساد.. وقبل إليه كذلك مريم المجدلية التي كان فيها سبعة شياطين مرقس 16: 9، كما قبل إليه المرأة الزانية التي رأته في بيت الفريسي لوقا 7: 37
وأنا أطوب فيك يا ابني معرفة كل هذه الأمثلة.. ولكن في مناقشتها معك، أحب أن أسأل: هل لك توبة صادقة مثل كل أولئك القديسين؟ هل لك توبة أوغسطينوس وموسي الأسود، اللذين لم يرجعا إلي الخطية مرة أخري، بل استمرا في النمو الروحي حتي صارا مرشدين لكثيرين، بل لأجيال بعدهما؟ هل لك انسحاق قلب تلك الزانية، التي تذللت جدا وسكبت دموعها أمام جميع الناس؟
هل تعرف كيف اقتاد الله مريم القبطية بالمخافة، إذ صدتها يد الله عند الدخول إلي الكنيسة، وسمرتها في مكانها، فلم تستطع الوصول إلي الأيقونة المقدسة؟ وهل تعرف كيف جاهدت 17 سنة بعد توبتها وهي في إصرارها ثابتة أمام حروب الشياطين المخيفة المستمرة؟ وهل لك الحب الذي كان في قلب القديسة المجدلية، الحب الجبار الذي يمكن أن يبعد عنها المخافة؟
كن مثل كل أولئك في توبتهم وحبهم، حينئذ لا تخاف وتأمل أيضا كيف ومتي وصلوا إلي تلك الدرجة ولكن لاتفترض نفسك في مستوي قديسين، حالتك غير حالتهم، وتوبتك غير توبتهم، ويوجد فارق كبير بينك وبينهم بين بدايتك ونهايتهم!!
إنما ضعهم أمامك، ليبعثوا الرجاء في قلبك. وحاول بكل قوتك أن تسير في طريقهم بنفس الجدية وبنفس العزيمة الصادقة وبنفس المخافة التي بدأوا بها وحينئذ لاتخاف
وتذكر أن الرب قال عن المرأة الزانية التائبة، إنه غفر لها الكثير لأنها أحبت كثيرا
إن وصلت إلي تلك المحبة الكثيرة، وإلي ذلك التذلل وتلك الدموع، تكون قد وصلت إلي المخافة التي توصلك إلي المحبة وتأخذ الوعد الإلهي فلا تخاف
-----
أسمعك تقول: لماذا نخاف والله أب لنا يتراءف علينا؟!
إنه أب بكل ما تحمل هذه الكلمة من معني قال عنه المرتل في المزمور لم يصنع معنا حسب خطايانا ولم يجازنا حسب آثامنا.. كبعد المشرق عن المغرب أبعد عنا معاصينا. المزمور103: 12 ، 10
حسن يا ابني أنك استخدمت هذا المزمور وهذه الآيات بالذات وليتنا نقرأها معا ونري ماذا تعني؟ يقول المرنم
كما يترأف الأب علي البنين، يتراءف الرب علي خائفيه
ولم يقل يتراءف علي الباقين في خطاياهم، أو علي المستمرين في كسر وصاياه بل قال يتراءف علي خائفيه المزمور 103: 13. وقال في مراحم الرب ومغفرته لأنه مثل ارتفاع السموات فوق الأرض، قويت رحمته علي خائفيه المزمور 103: 11
أراك عرضت آيات توافق فكرك، وتركت الباقي!أخذت الآيتين 12 ، 10 من المزمور103 بينما تركت الآيتين 13 ، 11 وكان ينبغي أن تأخذ المزمور كله، لكي تفهم المعني متكاملا من جهة معاملة الله
فحقا هو رحيم ورؤوف وطويل الروح.. ولكن لكي نتوب، وحينئذ يتراءف علي خائفيه، ولا يجازيهم حسب آثامهم. لأنهم بخوف الله قد تابوا، وبالتوبة محيت خطاياهم وهكذا لم يعد الله يجازيهم علي آثام قد غفرها ولايصنع معهم حسب خطايا تابوا عنها
الله يعاملك كأب ولكن ينبغي أن تعامله كابن له. حقا هو أب لنا، ولكنه لايحابي
انظر ماذا يقول القديس بطرس الرسول في هذا المعني.. إنه يقول أن كنتم تدعون أبا الذي يحكم بغير محاباة حسب عمل كل واحد فسيروا زمان غربتكم في خوف. رسالة بطرس الرسول الأولى 1: 17
إنه أب بكل ماتحمل الكلمة من معني الأبوة ولكنه أب قدوس لايرضي بالخطية وهو أب عادل لايحابي أولاده ومادام سيحكم علي أعمالنا بغير محاباة إذن فلنخف من إغضاب هذا الأب، ولنخف من أن نفقد محبته
الله أب لنا وكأب يعاتب أولاده علي عصيانهم
وهكذا تبدأ نبوءة أشعياء النبي بعبارة اسمعي أيتها السموات وأصغي أيتها الأرض فإن الرب يتكلم: ربيت بنين ونشأتهم أما هم فعصوا علي إشعياء 1: 2
وماذا أيضا؟ يقول الرب في سفر ملاخي النبي الابن يكرم أباه والعبد يكرم سيده فإن كنت أنا أبا فأين كرامتي؟ وإن كنت سيدا فأين هيبتي؟ ملاخي 1: 6
ألا نقول إذن إن الوقوف ضد كرامة الله وهيبته أمر يدل علي عدم وجود مخافة الله في القلب؟!وهذا ضد تعليم الكتاب
فإن كنت ابنا لله فأين كرامة الله كأب لك؟
-----
يقول البعض: لماذا أخاف الله وهو ليس فقط أبا وإنما تمتزج أبوته بالطيبة والعطف
هنا وأجيب: هل لأن الله أب طيب نستغل نحن طيبته ونتجاهل كرامته وهيبته؟! وننسي جلالة وأبوته؟! أيلزم إذن أن يشتد في معاملته لنا لكي نطيعه ونخافه ونهابه؟ وإن نسينا هيبة الله باسم الحب أيكون هذا حبا حقيقيا؟ ومادام الله أبا أليس من حقه كأب أن يؤدبنا؟ وأن نخشي تأديبه
هوذا الرسول يقول الذي يحبه الرب يؤدبه.. إن كنتم تحتملون التأديب، يعاملكم الله كالبنين فأي ابن لايؤدبه أبوه؟! ولكن إن كنتم بلا تأديب قد صار الجميع شركاء فيه فأنتم نفول لابنون العبرانيين 12: 6 - 8
إذن فلا ننتظر من الأب العطف فقط بل أيضا التأديب ولنثق أن التأديب نافع لنا إنه يغرس فينا مشاعر المخافة فنطيع الله ونحيا
وهو ذا القديس بولس الرسول يتابع كلامه فيقول قد كان لنا آباء أجسادنا مؤدبين وكنا نهابهم أفلا نخضع بالأولي جدا لأبي الأرواح فنحيا؟ لأن أولئك أدبونا أياما قليلة حسب استحسانهم وأما هذا فلأجل المنفعة لكي نشترك في قداسته العبرانيين 12: 9 - 10
ولأن الرسول يعرف أن المخافة ليست محبوبة عند الكثيرين وكذلك التأديب فإنه يختم كلمته بقوله ولكن كل تأديب في الحاضر لايري أنه للفرح بل للحزن وأما أخيرا فيعطي الذين يتدربون به ثمر بر للسلام العبرانيين 12: 11
إذن أبوة الله لنا، ليست لمجرد التدليل
إنما هي بالأكثر للتقويم والتهذيب والتأديب لكي تنصلح حياتنا فنحيا ومن هنا ينبغي أن تمتزج محبتنا البنوية لله بالمخافة كما قال الرسول عن آبائنا بالجسد كنا نهابهم وكانوا مؤدبين لنا هنا المخافة بمعني المهابة والطاعة وليست بمعني الرعب، تخاف لكيلا تخطيء
-----
يقول البعض: لماذا مخافة الله بينما من صفات الله اللطف والحنان
والرسول يقول ولكن حين ظهر لطف مخلصنا الله وإحسانه لا بأعمال في بر عملناها نحن، بل بمقتضي رحمته خلصنا.. رسالة بولس الرسول إلى تيطس 3: 5,4
ونجيب بأن الحديث عن لطف الله هو نصف الحقيقة، فإن الرسول نفسه يقول: هوذا لطف الله وصرامته.. رومية 11: 22
ويكمل أما الصرامة فعلي الذين سقطوا وأما اللطف فلك أن ثبت في اللطف وإلا فأنت أيضا ستقطع. رومية 11: 22
-----
يقول المعترض: لكن الله طويل الأناة ورحوم
فنجيب: ولكن لايليق بنا كأبناء وكمؤمنين أن نستغل طول أناة الله لنتمادي في خطايانا! كما لو كانت رحمة الله ستار لاستهتارنا وهوذا الرسول يوبخ كل من يستغل طول أناة الله فيقول: أم تستهين بغني لطفه وإمهاله وطول أناته غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلي التوبة ولكنك من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك غضبا في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله.. رومية 2: 4 - 6
ليس حنان الله إذن مجالا للاستهتار!! ولا طول أناته معناه إنه راض علي الخطية أو متسامح فيها ولا يعاقب!! حاشا فإن كل هذا لايتفق مع صلاح الله غير المحدود ولا مع عدله
كلا وإنما الله لايريد أن يمسك بك وأنت في حالة خطأ فتهلك بل يعطيك فرصة لتتوب. عليك أن تخاف إذن من طول أناة الله. لئلا يأتي الوقت الذي يمتليء فيه كأس الغضب فتنتهي الفرصة التي أعطيت لك للتوبة وهنا تتعرض لدينونة الله المخيفة. رؤيا يوحنا اللاهوتي 2: 21
لقد أطال الله أناته جدا علي فرعون أيام موسي فهل معني هذا أنه لم يعاقبه
وقد أطال الله أناته فترة علي الأموريين لأن كأس الأموريين لم يكن كاملا وقتذاك التكوين 15: 16 فلما اكتمل ذنبهم دفعهم ليد موسي النبي
-----
إني لأعجب لمعترض يستشهد بقول للقديس أوغسطينوس تحب ثم تفعل بعد ذلك ما تشاء
محال طبعا أن يفهم من قول القديس أن تفعل ما تشاء من الخطية والاستهتار بل أن ما يقصده هو أن تفعل ما تشاء داخل محبتك لله، فلا تسلك حرفيا داخل المحبة
-----
يعترض البعض بأن المخافة تتفق مع العهد القديم أما العهد الجديد فهو عهد النعمة والحب
ونحن قد أوردنا من قبل آيات عديدة خاصة بالمخافة في العهد الجديد لا داعي لتكرارها
أستأذنك الأن يا قارئي العزيز في أن أختم حديثنا عن موضوع مخافة الله، لكي نلتقي في موضوع آخر إن أحبت نعمة الرب وعشنا
|
التسميات:
قداسة البابا شنودة الثالث
قصة أبي هو الطيار
لانه هكذا قال رب الجنود.بعد المجد ارسلني الى الامم الذين سلبوكم لانه من يمسكم يمسّ حدقة عينه.
منذ سنوات غير قليلة كنت أتكلم مع اب كاهن خدم في كنيسة ما لسنوات عديدة لمحبة المسيح.. ومسئولياته كانت عديدة حتى انها كانت في كل أنحاء الولايات، وأكمل الأب الكاهن وقص على قصة مخيفة جدا على انها معجزة جميلة جدا:
بعد اقلاع الطائرة بنصف ساعة هدأت الطائرة في الجو وانذار ربط الأحزمة أطفئ ولكن سرعان ما ارتبك المكان وعلامة الإنذار رجعت مرة ثانية بربط الأحزمة! نصف ساعة مضت وصوت هادئ يكاد يكون مسموع لدى الكاهن لأنه في المقعد الأول: لا توزعوا المشروبات للوقت الحالي فيبدو انة يوجد مشاكل بالطائرة واعملوا كل جهدكم لربط الأحزمة لكل المسافرين هكذا قال الطيار للمضيفات بحزم..
وكان الكاهن ينظر حوله ويبدو أن معظم المسافرين علموا وبدأ الاضطراب والخوف يحوم في كل الطائرة.. وجاءت المضيفة ووقفت بجانب الاب الكاهن وفي يدها الميكروفون وأعلنت عن أسفهم لعدم تقديم المشروبات في الوقت الحالي.. يوجد بعض الأعطال في المحرك نظرا لوقت الرعد والبرق علية ويجب علينا التعاون للمرور من الظرف هذا.. وابتدأت تشرح التحذيرات من جديد بكل اللغات التي تعرفها..
وفجاءةً برق عظيم نزل على الطائرة لاحظه كل المسافرين وانقلبت الطائرة في الجو وصار صراخ في الطائرة من كل الجهات.. لا تستطيع ان تميز أصوات الاستغاثة وأحسسنا أن الطائرة تفقد توازنها وأنها تهبط بسرعة كبيرة
وابتداء الاب الكاهن يبكى ويصلى ووقعت عيناه على فتاة صغيرة لا تبالي من أي شيء ممن حولها! الحقيقة أنها كانت تقرأ كتاب في صمت وهدوء شديد!!
وكلما كانت تهبط الطائرة تغلق هذه الفتاة عيناها وتفتحها مرة أخرى حتى تستكمل القراءة وكاد الأب الكاهن لا يصدق عيناه..
و حصلت المعجزة واستطاع الطيار الحكيم بالهبوط الاضطراري وأسرع كل الركاب بالنزول من الطائرة المشئومة بسرعة كبيرة.. بينما أسرع الكاهن الحبيب بسرعة ليكلم الطفلة الشجاعة ويعرف ما هو سر شجاعتها..
- لماذا لم تخافي يا ابنتي؟! سأل الكاهن في لهفة..
فردت الطفلة في وداعة: لأن أبي هو الطيار.. وانا متأكدة أنها سيحملني لبر الأمان سالمة لأنه أبي...
توكل على الرب بكل قلبك وعلى فهمك لا تعتمد. في كل طرقك اعرفه وهو يقوم سبلك.
أنا خايف طمنى ياربى
التسميات:
قصص قصــيرة
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
أحدث الموضوعات
From Coptic Books
إجمالي مرات مشاهدة الصفحة من 10/2010
المشاركات الشائعة
- اكلات صيامى بمناسبة بدء الصوم كل سنة وانتم طيبين
- مسابقة فى صورة اسئلة مسيحية
- افكار تنفع مدارس الاحد { وسائل الايضاح }
- الحان اسبوع الالام mp3
- صور تويتى للتلوين
- صور يسوع المسيح ( مصلوب )
- دراسة كتاب مقدس ... لابونا داوود لمعى
- صلوات الاجبية بالصوت mp3
- حصرياً : اعلان نتيجة مهرجان الكرازة & شعار مهرجان الكرازة 2010 Mp3 ومنهج الألحان
- أرشيف الترانيم والمدائح أون لاين




