اسمي سارة

اسمي سارة
زوجي أبرام

كان اسمى ساراي، تزوجت في بلدة أور الكلدانيِّين (حاليا بدولة العراق)، مدينة تجارية عظيمة وغنية، لها شهرتها.
تزوجت من أخي أبرام الذي من والدي تارح وليس من أمي. وكان يُسمح للأخ والأخت أن يتزوَّجا ما داما من والدتين مختلفتين، وذلك لأجل المحافظة على الميراث، فلا ينتقل إلى آخرين.
استولى ملك غريب على المدينة، وأصدر قانونًا أن تُعبد الشمس لا القمر.
تضايق والدنا تارح من قرار الملك إذ اعتاد أن يصعد إلى هيكل لإله القمر ليقدم ذبائح وتقدمات.
اجتمع أبونا تارح بنا جميعًا، واقترح علينا أن نرحل إلى حاران التي تبعد حوالي 600 ميلاً من بلدنا.
كنت سعيدة جدًا مع زوجي أبرام. تحدث معي في الخيمة: "ما رأيك يا سارة في الأمر الذي أصدره الملك؟"
أجبت: "لست أدري، لكنني غير مستريحة".
قال: "هل يمكن لملك أن يُغَيِّرالآلهة؟ يوقف العبادة للقمر ويبدأ بعبادة الشمس؟ من أين جاء القمر؟ ومن الذي خلق الشمس؟"
سألته: "وما هو الحلّ؟"
أجابني: "أن نعبد اللّه خالق الشمس والقمر وكل الكواكب".
كان أبرام يحب اللّه جدًا ويتَّقيه، ويحب الناس ويشتاق أن يخدمهم. كان سخيًّا في العطاء، يستضيف كل يوم الغرباء. وكنت أصِّر أن أخدمهم بنفسي، ولا أدع الجواري والغلمان يخدمونهم. 
انطلقت مع والدي وزوجي ولوط ابن أخي الذي كُنَّا نرعاه بعد وفاة والده... وقد وضعنا أمتعتنا على الدواب ، ومعنا قطعان كثيرة من الغنم والماعز.... كنا نسير ببطء شديد، حوالي 20 ميلاً في اليوم... سرنا حوالي شهر حتى بلغنا حاران.
وفي حاران مات والدنا، وكان عمره مائتين وخمس سنين.
لم يمضِ وقت طويل حين سمع أبرام صوتًا، ليس من إله القمرالذى كان يعبده والدنا تارح، ولا من إله الشمس ، بل من خالق الشمس والقمر. سمعه يدعوه أن يترك أرضه وعشيرته وبيت أبيه، ويقول له:
"أجعلك أمَّة عظيمة،
وأباركك،
وتكون بركة...
وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض" تكوين 12: 2-3.
كثيرًا ما كان يردد أبرام هذا الوعد، وكنا نحسبه كنزًا عظيمًا..
فهمنا هذا الوعد بأن اللّه يعطينا نسلاً، منه يخرج ذاك الذى يُبَارِك كل أمم العالم (أى السيد المسيح الذى من نسل داود، من سبط يهوذا، حفيد إبراهيم وسارة).
كنا نتحرك من موضع إلى آخر، حتى بلغنا بَلُّوطَة مُورَة في شَكيم. هناك ظهر اللّه لزوجي أبرام، وقال له: "لنسلك أُعطى هذه الأرض". وهناك بَنَى أبرام مذبحًا للرب وقدم ذبيحة شكر للّه.
انتقلنا إلى بيت إيل، ونصبنا الخيام، وبنينا مذبحًا للرب...
فى مصر
ارتحلنا نحو الجنوب بغنمنا ورجالنا.. لكن حدث جفاف، وانقطع المطر لعدة شهور، فصارت مجاعة شديدة.
تحدث معي رجلي أبرام:
- تُرى أين نذهب يا سارة، وقد كادت القطعان تموت جوعًا وعطشًا؟ 
- كيفما ترى يا أبرام.
- كل البلاد حولنا في جفافٍ شديد وقحط، ماعدا مصر التي تعتمد على نهر النيل.
- لنذهب إلى مصر.
- إني أخشى الذهاب إلى مصر.
- لماذا؟
- بسببِك.
- كيف؟.. أنت تعلم طاعتى الكاملة لك!
- أنتِ جميلة جدًا. يروكِ المصريين، ويخبروا فرعون فيقتلني ويستبقيكِ له زوجة!
- وما هو الحل؟
- قولي أنكِ أختي.. وأنتِ بالحق أختي من والدي.
استصْوبتُ مشورته، ورحلنا إلى مصر.
طلبنا من الرؤساء العاملين عند فرعون أن نشتري طعامًا. ذهب الرؤساء إلى فرعون ليصرح لهم ببيع الطعام لنا نحن الغرباء، وأخبروه عني.
طلب فرعون مقابلتي، وإذ رآنى طلب مني أن أعيش في جناح النساء مع بقية زوجاته في قصره الملكي. كانت عادة الملوك أن يكون لهم زوجات كثيرات.
أحبني فرعون فقدم عبيدًا وغنمًا وطعامًا وهدايا بسخاء شديد لزوجي أبرام، إذ حسبهُ أخي، فاغتنى أبرام جدًا جدًا.
أما أنا فكنت أرفع قلبي إلى اللّه وأصلي... لقد وثقت وأيقنت أن يده القوية لا بد أن تتدخل... إنني زوجة أبرام، ولن أقبل غيره! وكان لزوجي ذات الايمان.
مرِض فرعون وكل من في بيته، وإذ عرف فرعون أنني زوجة أبرام أطلقنا وطلب منا أن نرحل ومعنا كل ما قدمه لنا من غنى، وأقمنا بالقرب من حبرون جنوب كنعان. 
تكوين 12
مع هاجر جاريتي
شعرت أن السنين تجرى، وقد صِرتُ شيخة، ولم أنجب...
إذ كنا نتحاور في وعد اللّه لنا قلت لرجُلي أبرام:
"قطْعًا سيُحقق اللّه وعده لنا،
لكنني أرى استحالة أن أنجب وأنت رجل شيخ، والرب أمسَكَنى عن الولادة.
لن يوجد طريق آخر لتحقيق الوعد الإلهي سوى أن تقبل جاريتي الشابة المصرية هاجر زوجة إلى حين، والطفل الذى تنجبه يُحسب ابنًا لك ولي".
سمع أبرام لصوتي وبالفعل صارت هاجر حاملاً. للأسف صارت جاريتي تسخر بي، وشعرت أنني صَغُرت جدًا في عينيها.
خشيت لئلا يُعطي أبرام كل اهتمامه لجاريتي، فتمرَّرت نفسي في داخلي. شعرت أنني أخطأت في مشورتي وقررت مضايقة هاجر حتى تهرب من أمام وجهنا.
بالفعل هربت هاجر، لكن ملاك الرب ظهر لها وطلب منها أن تعود وتعيش معي بروح الخضوع بغير عجرفة.
بعد مرور 13 سنة ظهر الرب لأبرام وكان ابن تسع وتسعين سنة، وأكد له ذات الوعد:
"هوذا عهدى معك،
وتكون أبًا لجمهورٍ من الأمم..
وأثمرك كثيرًا جدًا، وأجعلك أممًا".
قال له اللّه إنه لا يعود يُدعى أبرام بل "إبراهيم"، وتعنى "أبًا لكثيرين، ولا أُدعى أنا ساراي بل "سارة".
سجد إبراهيم على وجهه أمام اللّه، وضحك في نفسه مندهشًا كيف يمكن لرجل ابن مائة عام وزوجته في التسعين من عمرها أن يصر لهما ابن. ظنّ أن الوعد يتحقق بابن هاجر، لكن الرب بارك ابن هاجر وأكدَ أن الوعد لإسحق مني. (تكوين 21: 17).
أخيرًا تحقق الوعد
كان إبراهيم رجلي جالسًا كعادته في وقت الظهيرة في باب الخيمة عند شجرة ضخمة في مَمْرا، ينتظر لعله يجد غريبًا يستضيفه.
عبر به ثلاثة رجال، ولم يكن يعرف أنهم الرب وملاكان.. سجد لهم إلى الأرض واستضافهم، وجاء إلىّ مسرعًا يطلب مني أن أعد لهم  طعامًا. فكنت أعمل بكل جدٍ وبفرحٍ شديد...
دار الحوار التالي الذي سمعته وأنا داخل الخيمة:
- أين سارة امرأتك؟
- ها هي في الخيمة.
- إني أرجع إليك نحو زمان الحياة (بعد عام) ويكون لسارة زوجتك ابن.
إذ سمِعْتُ ذلك ضحكت لأننا شيخان، وأنا أحسبُ نفسي قد فنيت...
فقال الرب: "لماذا ضَحكتْ سارة؟ هل يستحيل على الرب شيء؟"
خفتُ فأنكرتُ قائلة: "لم أضحك".
أجاب: "لا، بل ضحكتِ".
قبل عام أنجبتُ طفلاً، ودعيته كما قال الرب "إسحق"، ويعني "ضحكًا"، إذ قلتُ: "قد صنع إلىّ اللّه ضحكًا. كل من يسمع يضحك لي".    تكوين 21
ذبيحة طاعة وحب
كبر ابنى إسحق. وكان أخوه يكبرهُ حوالي 15 عامًا. رأيت أخاه يمزح معه، فيضرب بالرمح كمن يلعب، وأحسست أنه يريد قتله ليصير الوارث الوحيد لكل ممتلكاتنا!
أصررْتُ على طرده مع أمه هاجر، فوافقني إبراهيم في ذلك.
كبر إسحق ابنى وصار شابًا... لم أكن أقدر على غيابه، غير أنه ذات مرة غاب قرابة أسبوع مع أبيه إبراهيم، وإذ جاءا رأيتهما متهللان جدًا، وكانا كملاكين يسيران على الأرض. مع شيخوختي كنت أجري لاستقبالهما...
سَألتُ إبراهيم:
"أين كنتما؟
ولماذا غبتما كل هذا الزمان؟
وما هو سِرّ فرحكما وبهجة قلبيكما؟"
قال لي إبراهيم:
"لقد ظهر لي الرب وقال لي: "خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحق، واذهب إلى أرض المُرِيَّا وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذى أقول لك" تكوين 2:22.
في الصباح المبكر أخذت إسحق ابنى واثنين من غِلماني، وشَقَّقْتُ حطبًا للمحرقة، وذهبت إلى الموضع الذي قال لي اللّه عنه".
كنت أتابع حديثه بكل أحاسيسي ومشاعري... لكن مع محبتي الشديدة لإبراهيم وطاعتي له قطعت كلماته على غير العادة، وقلت له:
- ولماذا لم تَسَلْنى في الأمر؟ أليس إسحق هو ابني أنا أيضا؟
- أنتِ تعلمين، أنني في كل شىء أتحاور معك بكل وداعة.. وأسمع لك كما تسمعين أنتِ لي... لكن الأمر كان صادرًا من اللّه الذى هو فوقي وفوقك.
- لعلِّي كنتُ أذهب معك وأشترك معك في العمل.
- إنني تمَّمْت ما قاله لي إلهنا!
- وما هي مشاعرك وأنت ذاهب لتقدِّم ابنك ذبيحة؟
- أنا أعلم تمامًا أن اللّه يرفض ذبح أي إنسان، ولا يقبل ذبائح بشرية، لهذا تيقنت أن وراء الأمر خطة إلهية تفوق ادراكي... ملأ اللّه قلبي سلامًا وثقة. قلت في نفسي: "الذي وعدني أنه بنسل إسحق ابني يتبارك كل الأمم هو قادر أن يُقيمه من الأموات. كنت متأكد أنه سيعود معي حيًّا".
- وماذا حدث؟
- سِرت ثلاثة أيام فرأيت علامة من بعيد... رأيت علامة قيامة المَسيِّا الآتي لخلاصنا في اليوم الثالث من موته فأطمأنِّيت بالأكثر.
- كنت أود أن أرى معك هذه العلامة.
- إنكِ ترينها في ابنك إسحق المبارك.
- ماذا حدث؟
- لقد تركت الغلامين والدابة، وسِرتُ مع إسحق ابني، وكان يحمل حطب المحرقة. في الطريق سألني إسحق: "هوذا النار والحطب ولكن أين الخروف للمحرقة؟" أجبته: "اللّه يرى له الخروف للمحرقة يا ابني". سِرْنا معًا وعند الموضع بنينا المذبح، ربطتُ ابني إسحق، وقد سلَّم لي نفسه تمامًا. أمسكتُ بالسكين ومددت يدى، لكنني سمعت صوتًا رهيبًا.
- أي صوت هذا؟
- صوت ملاك الرب من السماء يقول لي: "إبراهيم إبراهيم... لا تمد يدك إلى الغلام، ولا تفعل به شيئًا، لأني الآن علمت أنك خائف اللّه فلم تمسك ابنك وحيدك عني.
- هل قدَّم اللّه لك وعدًا؟
- نعم... بعدما رأيت كبشًا وأصعدته محرقة عوض ابني... ناداني ملاك الرب ثانية من السماء وقال لي: "بذاتي أقسمت يقول الرب. إني من أجل أنك فعلت هذا الأمر ولم تُمسك ابنك وحيدك، أباركك مباركة، وأكثر نسلك تكثيرًا كنجوم السماء، وكالرمل الذي على شاطيء البحر. ويرث نسلك باب أعدائه. ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض، من أجل أنك سمعت قولي".
تكوين 22
مقبرة سارة
إذ بلغت سارة مئة وسبعًا وعشرين سنة ماتت سارة في قرية أرْبَعْ التي هي حبرون في أرض كنعان...
قدم بنو حِثْ قطعة أرض لبناء مقبرة لسارة ورفضوا قبول ثمنها، فسجد إبراهيم أمامهم علامة شكر لمحبتهم... وأصّر على دفع ثمنها.
تكوين 23
+++


السيدة العذراء في طقس الكنيسة


السيدة العذراء في طقس الكنيسة
الأنبا رافائيل


مقدمة :
أنت أرفع من السمائين وأجل من الشاروبيم ، وأفضل السيرافيم من ، وأعظم من طغمات الملائكة الروحانيين .
أنت فخر جنسنا ، بك تكرم الطهارة والعفة الحقيقة اذ تفضلت على الخلائق التى ترى عظمة وكرامة الرب المسجود له الذى اصطفاك وولد منك .. من أجل هذا كرامتك جليلة وشفاعتك زائدة فى القوة والإجابة كثيرا ( من ميمر للأبنا بولس البوشى )

كنيستنا القبطية تقدم للعذراء مريم تطوبيا وافرا وتمجيدا لائقا بكرامتها السامية . وإذ نتتبع صلوات التسبحة اليومية ومزامير السواعى والقداس الإلهى نجد تراثا غنيا من التعبيرات والجمل التى تشرح طوباويتها وتذكر جميع الأوصاف التى خلعتها عليها الكنيسة ، وهى مأخوذة عن أصالة لاهوتية ، وكلها من وضع آباء قديسين ولاهوتيين ، استوحوها من الله ، ومن رموز ونبوات العهد القديم ، التى تحققت فى شخصية العذراء

فى الابصلمودية المقدسة السنوية
الذى يحوى التسبحة اليومية نجد فى الأيام العادية تمجيدا لاسم السيدة العذراء فى بدء صلاة نصف الليل فى القطعة الخاصة بالقيامة نخاطبها قائلين : " كل الأفراح تليق بك يا والدة الآلة لأنه من قبلك أرجع آدم الى الفردوس ونالت الزينة حواء عوض حزنها "

ونطلب شفاعتها فى آخر لبشين (آى تفسير( الهوس الأول والثانى وكذا فى أول صلاة المجمع . وهناك ثلاثة ذكصولوجيات (آى تماجيد) خاصة بالعذراء تقال فى صلاة عشية ونصف الليل وباكر ، تحوى كثير من العبادات التى تمجد طوباويتها مثل : " زينة مريم فى السماويات العلوية عن يمين حبيبها تطلب منه عنا " .

وفى نهاية كل ذوكصولوجية نكمل : " السلام لك أيتها العذراء الملكة الحقيقة الحقانية السلام لفخر جنسنا لانك ولدت لنا عمانوئيل ، نسألك اذكرينا أيتها الشفيعة الأمينة لدى ربنا يسوع المسيح ليغفر لنا خطايانا " .

وحسب النظام الأساسى للتسبحة اليومية تصلى المقدمة والهوسات الثلاثة الأولى ومديح الثلاثة فتية ، المجمع ، والذكصولوجيات ، فالهوس الرابع ثم ابصالية اليوم وتذاكية اليوم (التذاكية هى تمجيد لوالدة الإله العذراء)

فى رفع بخور عشية وباكر
ترتل أرباع الناقوس بعد صلاة الشكر ، وفيها تختلف الجمل ، نرسل بها السلام للعذراء فى الأيام الواطس أو الآدام ثم نكمل : "... السلام لك يا مريم سلام مقدس السلام لك يامريم أم القدوس " وتصلى القطع التى تسبق قانون الايمان وأولها : السلام لك أيتها القديسة " وبعض الذكصولوجيات وقانون الإيمان .

فى مزامير السواعى :
رتبت الكنيسة فى صلاة الأجبية قطعا مختارة بعد إنجيل كل ساعة فى نظام دقيق ، تختص القطعة الثالثة دائما بطلب شفاعات العذراء . وفى بعض هذه القطع تلقب العذراء بأنها الكرمة الحقيقية الحاملة عنقود الحياة ، والممتلئة نعمة ، سور خلاصنا الحصن المنيع غير المنثلم ، باب الحياة العقلى .

فى القداس الإلهى :
هنا يجرى ذكرى تطويب العذراء فى حوالى عشر أجزاء مثل :
فى لحن البركة : وقبل رفع الحمل يقال النشيد الكنسى للعذراء ومطلعة : " السلام لمريم الملكة ونبع الكرمة والتى لم تشخ ...".
بعد صلاة الشكر : ترتل فى الصوم المقدس إعداد من (مزمور 87) الذى يشير إلى العذراء باعتبارها مدينة الله المقدسة وهى : " أساساته فى الجبال المقدسة "
عند رفع بخور البولس : يقال فى الأعياد وأيام الفطر لحن : " المجمرة الذهب ......"
قبل وبعد قراءة الابركسيس : ويتغير المرد الخاص بالعذراء فى خمس مناسبات من السنة القبطية .

مردات الإنجيل :
وهذه تختلف فى الأحدين الأولين من شهر كيهك عنها فى الأحدين الآخرين فضلا عن طلب شفاعتها فى أيام السنة العادية بعد تطويب قديس كل يوم .
فى قانون الإيمان :
أبرزت الكنيسة أهمية شخصية العذراء مريم كوالدة الآلة فى التقليد الكنسى ، بعد انعقاد مجمع أفسس مباشرة سنة 431 م ، وذلك لضبط مفهوم التجسد الإلهى ومقاومة بدعة نسطور .
وهكذا أضافت مضمون العقيدة التى أقرها هذا المجمع فى مقدمة قانون الإيمان والتى مطلعها :
" نعظمك يا أم النور الحقيقى ...".

اسبسمس أدام وواطس :
هى تقال بعد صلاة الصلح وقبل قداس المؤمنين وأشهرها " أفرحى يا مريم العبدة والأم ...".

فى مجمع القديسين وبعده :
طبقا لمركز العذراء فى الطقس الكنسى يطلب الكاهن شفاعتها على رأس قائمة أعضاء الكنيسة المنتصرة فى صلاة المجمع ، وكذا فى صلاة البركة والطلبة الختامية ، ثم تردد قطعة : " بصلوات وشفاعات ذات كل قداسة الممجدة الطاهرة المباركة ...".

ما يقال فى التوزيع :
يردد لحن " خبز الحياة الذى نزل من السماء واهب الحياة للعالم ، وأنت أيضا يا مريم حملت فى بطنك المن العقلى الذى أتى من الآب ...".
من بعد هذا العرض السريع للترتيب الكنسى الخاص بالسيدة العذراء ، نلاحظ مقدار الغنى والوفرة فى الصلوات والتسابيح المخصصة لتطويب وتمجيد العذراء مريم ، كما تقضى الكنيسة يوميا عدة ساعات فى تكريم العذراء بالتسابيح الرائعة والألحان الرقيقة والمردات التشفعية المنسكبة .

ليتنا نقارن ذلك بكمية علاقتنا الشخصية بالعذراء مريم فى واقعنا اليومى ، لتنطلق قلوبنا وألسنتنا على الدوام ، لنمجد هذه التى قالت عن نفسها : " هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى "

يوم الدينونة


يوم الدينونة
" عظيم جداً يوم الرب ومن يطيقه ؟! " ( يوئيل 2 : 11 ) 

عن يوم الدينونة ، تنبأ حزقيال النبى ، وقال : " فدخل فيهم الروح ، فحيُوا وقاموا على أرجلهم ، جيش عظيم جداً جداً " ( حز 37 : 10 ) .
+ وقال القديس بولس الرسول : " لابد أن نقف أمام كرسى ( عرش ) المسيح ، لينال كل واحد حسب عمله " ( 2 كو 5 : 10 ) ، الصالح أو الطالح .
+ وقال القديس يوحنا الرائى : " ورأيت الأموات – صغاراً وكباراً – واقفين أمام الله ، ودين الأموات مما هو مكتوب فى الأسفار ( الخاصة بهم ) بحسب أعمالهم . وكل من لم يوجد مكتوباً فى سفر الحياة ، طُرح فى بحيرة النار ( رؤ 20 : 12 – 15 ) وقانا الله منها وأعطانا الحكمة لنتوب قبل الرحيل .
+ وكثيرون من الراقدين فى تراب الأرض ( الموتى ) يستيقظون : " هؤلاء ( الأبرار ) إلى الحياة الأبدية ، وهؤلاء ( الأشرار ) إلى العار ، للإزدراء الأبدى ، والفاهمون يُضيئون كضياء الجلد ( السماء ) ، والذين ردّوا كثيرين إلى البر ، كالكواكب ( النجوم ) إلى أبد الدهور " ( دا 12 : 2 – 3  . ونحن الآن من أى نوع ؟! .
+ ونظراً لأن الفضيلة مقهورة ، والرذيلة مرفوعة الرأس فى العالم ، لذلك فإن الشخص المُكابر ، والقاسى والعاصى ، والمفترى والظالم ، والذين يفلتون مؤقتاً من العقاب ، فى الدنيا ، فلابد أن يُعاقبوا فى الأبدية ، لعدل الله المُطلق .
+ ويكون قيام الأبرار بأجساد نورانية ، وغير قابلة للفساد ( 1 كو 15 : 53 )وقيامة الأشرار بأجساد ذابلة وكريهة ، يعلوها النتن والفساد : " إن اللحم والدم ( الأشرار ) ، لا يستطيعان أن يرثا ملكوت السموات " ( 1 كو 15 : 50 ) .
+ ويصف الوحى جهنم بأن أرضها من زفت مشتعل ( إش 34 : 9 ) وسيكون الأشرار بصحبة الشياطين ( 2 بط 2 : 4 ) لأنها مُعدة أصلاً لتعذيبهم بشدة .
+ وهناك عذاب للحواس " ظلام للعين ( يهوذا 1 : 6 ) والروائح الكريهة للأنف ( إش 34 ) وصوت صراخ الشياطين يصم الآذان ( أى 15 ) ، " وها أنذا أطعمهم إفسنتيناً ، وأسقيهم ماء سُم " ( إر 9 : 15 ) ، مع تعذيب للجلد البشرى ، دون أن يبلى ( مز 20 : 10 ) !! .
+ وقال سليمان الحكيم : " إن ما خَطئ به أحد ، به يُعاقب " ( حكمة 11 : 17 )، فكل عضو فسد فى الأرض له عقابه فى جهنم إلى الأبد .
+ وهناك  العقاب النفسى " ( حسرة وندم ولوم للنفس ) وهو أشد أنواع العذابات ، فى راى القديس أغسطينوس .
+ أما الأبرار فلهم : إكليل مجد لا ينتهى " ( 1 بط 5 : 10 ) .
" ما أطيب والذ أن يسكن الإخوة معاً ، هناك أوصى الرب بالبركة والحياة إلى الأبد " ( مز 132 : 1 ) . فهل لك ( يا أخى / يا أختى ) نصيب هناك 

حديث بينى و بين الله




حديث بينى و بين الله
ة ووسط خنقتي دار الحديث ده جوايا .. بدأت ألوم ربنا واوجه ليه اتهامات كتييييييييير بس كالعادة كان بيرد بكل حب وحنان وده اللي حصل بيني وبينه:


قلت له: أنت فيـــــــن؟قاللــي: "أسير قدامك والهضاب أمهد" (أش45: 2)

قلت له: سبتني ليـه؟قاللــي: "هوذا على كفي نقشتك أسوارك أمامي دائما" (أش49: 16)

قلت له: تعبت أووووووووووي
قاللــي: "في يوم يريحك الرب من تعبك .." (أش14: 3)
"لأنك تنسى المشقة كمياه عبرت تذكرها" (أي11: 16)

قلت له: أمتى بقـــى؟قاللــي: "لكل شئ تحت السموات وقت .." (جا3: 1)
"صنع الكل حسنا في وقته" (جا3 :11)

قلت له: بس كده كتييييييرقاللــي: "الله أمين الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون..." (1كو10: 13)

قلت له: هامــــــــوتقاللـــي: "في ست شدائد ينجيك وفي سبع لا يمسك سوء" (أي5: 19)

قلت له: انت مش كنت وعدتني ؟؟؟قاللــي: "... لا أنقض عهدي ولا أغير ما خرج من شفتي" (مز89: 34)

قلت له: أمتى بس؟؟!!قاللــي: " انا الرب في وقته أسرع به" (أش60: 22)

قلت له: بس الموضوع أتعقد أوووي
قاللــي: "هل يستحيل على الرب شئ ..." (تك18: 14)

قلت له: كل حاجة بقت سيئة أوووووووي
قاللــي: "فحول الرب إلهك اللعنة إلي بركة لأن الرب إلهك أحبك" (تث23: 5)

قلت له: والناس هيقولوا أيةقاللــي: "لأن أفكاري ليست أفكاركم ولا طررقي طرقكم يقول الرب" (أش55:

قلت له: طب وليه ده كله أصلاً؟؟؟؟!!!!!!!!!!قاللــي: "عالمين أن امتحان إيمانكم ينشئ صبراً" (يع1: 3)

قلت له: وبعد الصبر .!!!قاللــي: "أفتح لكم كوى السموات وأفيض عليكم بركة .." (ملاخي3: 10)
"وتأتي عليك جميع .. البركات وتدركك .."(تث28: 2)
"وأعوض لكم عن السنين التي اكلها الجراد" (يؤ2: 25

اقوال مار أفرآم السريانى عن العذراء مريم


مار أفرآم السريانى
+ أيقظي أوتارك يا قيثارتي .. في مديح مريم العذراء ..
ارفعي صوتي و ترنمي .. بسيرة العذراء العجيبة .. ابنه صهيون .. التي ولدت لنا " حياة العالم "
+ كما دخل الرب و الأبواب مغلقة هكذا خرج من أحشاء البتول ، فإنه بحق ولدته هذه العذراء بغير ألم ... بقيت بتوليتها سالمة لم تحل !
+ إمرأتان بريئتان بسيطتان كل البساطة ، وحواء مريم ، كانتا في كل شيء متساويتان غير أنه ، فيما بعد صارت الواحدة سبب موتنا والأخرى سبب حياتنا.
ميلادك الإلهي ، يارب ، قد وهب ميلادا للبشرية كلها ... ولدتك البشرية حسب الجسد ، و أنت ولدتها حسب الروح ... المجد لك يا من صرت طفلا لكي تجعل الكل جديدا .
أن قيثارة الروح القدس هذه لن تبعث لحنا أعذب مما تصدره حين تتغنى بمديح مريم
مريم هى جنة عدن التى من الله ففيها لا توجد حية تضر
ولا حواء الى تقتل انما نبع فيها شجرة الحياة التى اعادت المنفيين الى عدن
حملت مريم " النار " فى يديها واحتضنت اللهيب بين ذراعيها، أعطت للهيب صدرها كى يرضع وقدمت لذاك الذى يقوت الجميع لبنها من يستطيع أن يخبر عنها ؟
جاء كلمة الأب من حضن الأب وفى حضن أخر لبس جسدا
جاء من حضن الى حضن امتلأ الحضنان النقييان به مبارك هو هذا الذى يسكن فينا
+ مريم العذراء هى الكرمة المثمرة التى من ثمرتها الإلهية أكلنا فإنتقلنا من الموت الى الحياة
+ مريم هى السماء السرية الجديدة وهى السماء الحاملة اللاهوت
حملت مريم " النار " فى يديها . واحتضنت اللهيب بين زراعيها . اعطت اللهيب صدرها كى يرضع وقدمت لذاك الذى يقوت الجميع لبنها
حملته على ذراعيها ذلك الذى يحمل السموات وعلى ركبتيها حملته ذلك الذى تحمله الكاروبيم وبفمه قلبت ذلك فتح أفواه البكم رضع من لبن الثدى ذلك الذى اشبع ألوف من الخمس خبزات وسمكتين
لا يستطيع أحد ان يعرف امك ايها الرب ... هل نسميها عذراء ؟ هوذا ابنها موجود،هل يسميها متزوجة ؟ فهى لم تعرف رجلا، فان كان لا يوجد من يفهم أمك ، من يكون كفء لفهمك انت ؟
مريم نالت من قبلك ايها الرب كل كرامة المتزوجات ... لقد حبلت بك بغير زواج ... كان فى صدرها لبن على غير الطبيعة اذ اخرجت من الارض الظمأة ينبوع لبن يفيض ... ان حملتك فبنظرتك القديرة تخفف حملها ...
عجيبة هى أمك ... سيد الكل دخلها فخرج انسانا . الرب دخلها فأصبح عبدا .. الكلمة دخلها فصار صامتا داخلها .. الرعد دخلها فهدأ صوته .. راعى الكل دخلها فصار منها حملا .. ان بطن امك قد غيرت أوضاع الأمور يامنظم الكل .. الغنى دخلها فخرج فقيرا .. العالى دخلها فخرج فى صورة وضيعة .. الضياء دخلها فأخفى نفسه .. معطى الطعام دخلها فصار جائعا .. مروى الجميع دخلها وخرج ظمأنا .. ساتر الكل خرج منها مكشوفا وعيريانا
مريم حملت الطفل الصامت الذى فيه تختفى كل الالسنة مع انه العالى حبا وحقا الا انه رضع اللبن من مريم هذا الذى كل الخليقة ترضع من صلاحه عندما كان يرتمى على صدر امه كانت الخليقة كلها ترتمى فى احضانة كرضيع كان صامتا لكن كانت الخليقة كلها تنفذ أمره
+ بقوة من استطاعت مريم أن تحمله فى حضنها هذا الذى يحمل كل الاشياء . أرضعته لبنا هو هيأه فيها ، وأعطته طعاما هو صنعه ، كاله اعطى مريم لبنا ثم عاد فرضعه منها كابن للانسان ، يداها كانتا تعزيانه اذ أخلى نفسه ، ذراعها احتضنته من حيث كونه قد صغيرا صار ، قوته عظيمة من يقدر ان يحدها ؟ لكنه أخفى قياسها تحت الثوب فقد كانت أمه تغزل له وتلبسه اد اخلى نفسه من ثوب المجد
+ من أدم الرجل الذى لم يكن له أن يلد خرجت امنا حواء ، فكم بالحرى يلزمنا ان نصق أن ابنته حواء تلد طفلا بغير رجل . الارض البكر حملت ادم الاول الذى كان رأسا على كل الارض واليوم حملت العذراء أدم الثانى الذى هو راس كل السموات عصا هارون أفرخت والعود اليابس أثمر ، لقد انكشفت اليوم سر هذا الابن البتول حملت طفلا
+ لقد حبلت بك أمك بغير زواج ، كان فى صدرها لبن على غير الطبيعة اذ أخرجت من الارض الظمأنة ينبوع لبن يفيض ان حملتك فبنظرتك القديرة تخفف حملها ، وان اطعمتك جائع فلأنك ، وان سقتك عطشان فلانك ، وان احتضنتك فأنت جمرة المراحم فانك تحضن صدرها
+ من آدم خرجت حواء .. فكم بالحري ابنة حواء تلد طفلا بدون رجل !
عصا هرون أزهرت والخشب الجاف أنتج ثمرا ، وقد تم سر هذا فأحشاء العذراء أنجبت ابنا .
عندما كان يرضع اللبن من مريم كان يرضع الكل بالحياة .
وعندما كان في حضن أمه ، كانت الخليقة كلها في حضنه .
بقوة منه استطاعت مريم أن تحمله في حضنها هذا الذي يحمل كل الأشياء .
أرضعته لبنا هو الذي هيأه فيها ، وأعطته طعاما هو الذي صنعه .
قالت مريم : إن الطفل الذي أحمله هو الذي يحملني ..
ابن العالي جدا سكن في وصرت والدته كميلاد ثان له ، ولدته وهو الذي ولدني بالميلاد الثاني .
لم تبعد قدرتك عني فلقد كنت في داخلي ، وأيضا كنت خارجا عني ... هل أدعوك ابنا ؟ هل أدعوك أخا ؟ هل أدعوك ربا ؟
انني أختك من بيت داود أبينا ، وأيضا أمك لأني حبلت بك . وعروسا لك بتقديسك لي ، وعبدتك لأنك اشتريتني بدمك وابنتك اذ عمدتني بالماء .
أنت إلها لمن يعترف بك ، وربا للذي يخدمك ، وأخا للذي يحبك لأنك تربح الكل ..
أحشاء الجحيم أدركته فإنفجرت أبوابه ، فكيف احتوته أحشاء مريم ؟
الحجر الذي على القبر تدحرج بقوة ، فكيف حملته ذراعا مريم ؟



مناجاة على لسان العذراء مريم :
كم أنا مندهشة فإن الطفل الراقد أمامي هو أقدم من كل شيء
أيها الينبوع كيف أفتحلك ينبوع اللبن ؟
وكيف أطعمك وأنت تقوت الكل من مائدتك ؟
كيف أقمتك باللفائف يا من تلتحف بأشعة المجد ؟
يا ابن الواحد إن فمي لا يعرف كيف يدعوك ،
ابني سوف لا أغار لأنك وأنت معي أنت مع جميع الناس
إلها لمن يعترف لك وربا لمن يخدمك وأخا لمن يحبك
ابن العلي جاء وصرت أما له فولدت ذاك الذي عاد فولدني بالميلاد الثاني
لتصغ حواء أمنا الأولى ، ولتقترب إلى .
لترفع رأسها التي انحنت بالعار الذي لحق بها وهي في الجنة .
لتكشف عن وجهها وتشكرك ، لأنك نزعت عنها ارتباكها !
لتحمل صوت السلام الكامل فإن ابنتها دفعت الدين عنها "
" الحية وحواء حفرا قبرا وألقيا بآدم المخطئ في الجحيم ، أما جبرائيل فجاء وتكلم مع مريم .

أحدث الموضوعات

From Coptic Books

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة من 10/2010