الصعود إلى الجبل



V
الصعود إلى الجبل ( الجلوس مع الله )
" هلّم نصعد إلى جبل الرب  " ( إش 2 : 3 )
+ يرمز جبل الرب – فى الآية السابقة – إلى أورشليم السمائية ( مدينة الله ) وإلى النفس التى تتطلع إلى الصعود بالروح – بالجهاد الروحى الدائم مع ممارسة وسائط النعمة والخلاص – للإرتفاع عن دنايا الأرض ، وعن النفوس التى تتخبط فى الظلام ، وتعمل الأثم والذنوب والخطايا ، فى اماكن الشر المُظلمة والمُهينة .

+ وكان الرب يسوع يأخذ تلاميذه إلى الجبال للتأمل ، وإلى حديث روحى جميل ، لمن تقابل معه هناك ( العظة على الجبل ) .

+ إذن الصعود إلى الجبل للجلوس مع الله ، هى دعوة سماوية – لأبنائه – بهدف السمو الروحى ، كما فعل الرهبان والسواح ( أنبا بولا ، أنبا أنطونيوس وغيرهما ) .
ومن الحقائق أن صعود الجبل يحتاج إلى مجهود بدنى جبار ( جهاد روحى ) ، لكن فى النهاية تتمتع النفس المجاهدة بالنقاء للهواء ، والصفاء للنفس ، بعيداً عن كل الأدناس الأرضية .

+ وعلى جبل التجربة ، علمنا المُخلص أن الأنتصار على عدو الخير يكون بالصلاة والصوم وسلاح كلمة الله ( وسائط النعمة والخلاص ) .

+ وعلى جبل التجلى ، تمتع الرسل " بلقاء الرب مع نبييه موسى وإيليا ، واشتاقوا البقاء الدائم هناك ، كما قال القديس بطرس للرب ، وهو فرحان جداً بالمنظر الرائع :
·      جيد أن نكون ههنا " ( لو 9 : 33 ) .

+ فهل تجلس مع المخلص فى خلوة روحية على مكان مرتفع ( بعيداً عن الناس وهموم العالم ) ؟ وترى فيه العالم ، وقد صغر وصَار تافهاً ؟! .

+ ولتأخذ الدرس من موسى النبى ، الذى جلس مع الله ، أياماً طويلة ، بلا طعام ولا شراب ، لأنه شبع به ، وبتعليمه العظيم ، ولم يشته عسل العالم .
وقد عاش الأنبا بولا ، على نصف رغيف يومى فقط ، ولأكثر من ثمانين عاماً متواصلاً !! ، وعاش الأنبا أنطونيوس على الجبل الشرقى وحده ، إلى أن تعدى عمره المائة عام ، وكان لا يتناول سوى كسرة خبز جافة ، مع القليل من الملح ، لأنه أحب الله أكثر من عطاياه .
 
+ وهرب داود فى الجبال عدة سنوات ، من وجه شاول الملك ( 39 سنة ) ، وكان يصلى ويشكر الله على عطاياه ، وقال : الرب يرعانى فلا يعوزنى شئ " ( مز 23 : 1 ) .

+ وقال المرنم : ومعه لا أريد شيئاً فى الأرض " ( مز 73 ) ، وكما حدث تماماً لإيليا النبى ، المختفى على الجبل .

+ كيف تصعد إلى الجبل ؟! ( للجلوس مع الله ) ؟

1 – اترك الماديات ، والناس والأصدقاء ( لبعض الوقت ) ، وصل إلى الله ، وأطلب الصعود اليه بالروح ، كما فعل كثير من الآباء .

2 – أسرع إليه الآن ( هلّم = تعالوا بسرعة ) ، ولا تؤجل اللقاء .

3 – قل له " أمسك يدى وقُدنى " ، فنصعد معاً بسهولة .

4 – بالحياة الطاهرة : " من يسكن فى جبل قدسك ؟ السالك بالكمال ، والعامل الحق ، والمتكلم بالصدق " ( مز 15 : 1 ) .

القراءة والتعليم .. وصية كتابية


V
القراءة والتعليم .. وصية كتابية
لاحظ نفسك والتعليم ، وداوم على ذلك  " ( 1 تى 4 : 16 )
+ قال أحد الخدام فى عظته : " إن الله خلق من الأعضاء إثنين إثنين ، مثل العينين ، والأذنين ، والكليتين ، والرئتين ، واليدين ، وغيرها ، ولكنه لم يخلق للإنسان سوى نفس ( روح ) واحدة فقط ، فإن فُقد عضو استفاد المرء بالثانى ، لكن إن ضاعت النفس ، هلك إلى الأبد .

+ وماذا يستفيد الإنسان ، لو ربح العالم كله ، وخسر نفسه ؟! ( مت 16 : 26 ) ، ( مر 8 : 36 ) .

+ وقيل أن المحبة الحقيقية للنفس ، هى فى خلاصها من كل شر ودنس ، وذلك من خلال التلمذة" الدائمة .

+ وهنا يوجه القديس بولس الرسول نظر إبنه الروحى الخادم الأسقف الشاب تيموثاوس ، ويقول له :" كن قدوة للمؤمنين : فى الكلام + فى التصرف + فى المحبة + فى ( نمو ) الروح + فى الإيمان + فى الطهارة . واعكف على القراءة والوعظ والتعليم ( وهى الرسالة الأساسية للخُدام ) ولاحظ نفسك والتعليم ( باستمرار ) ، وداوم على ذلك ، لأنك إن فعلت هذا ( التعليم ) تُخلص نفسك ، والذين يسمعونك أيضاً " ( 1 تى 4 : 12 – 16 ) .

+ وبعبارة أخرى ، فالإهتمام بخلاص النفس ، يعنى تنمية المعرفة والثقافة الرفيعة والعلوم اللازمة ، والمفيدة للنفس ، ولخدمة الناس .

+ وقد أعلن الرب " أن الثور يعرف قانيه ، وأما إسرائيل فلا يعرف شعبى لا يفهم ( إش 1 : 3 ) " لذلك سُبى شعبى ، لعدم المعرفة " ( إش 5 : 14 ) ويسبى الشيطان الجاهل روحياً .

+ وقال أيضاً : " قد هلك شعبى من عدم المعرفة ، لأنك أنت رفضت المعرفة ، أرفضك أنا " ( هوشع 4 : 6 ) .

+ والمؤمن الممتلئ من المعرفة الروحية ( بكل وسائط النعمة ومن قراءات وتأملات فى كلام الله ، وأقوال وسير قديسيه واستنارة العقل بالروح القدس ) يسير فى النور ، ومع أبناء النور ، فيكون نصيبه بعد فى عالم النور .

+ والجهل الروحى سبب ضلال كثيرين ، كما يؤدى إلى تأثُرهم بأفكار أهل العالم الضالة بسهولة ، وبالتالى ينكرون مخلصهم ، ويبيعون فاديهم ، لقاء شهوة عابرة أو مال أو منصب زائل ، وتلك هى مسئولية الأهل والكنيسة فى التوعية السليمة ، منذ الطفولة .

+ ونظراً لأن شباب اليوم يعرفون كل ما يتعلق بسير أهل الفن والكرة ، ويجهلون كلام الله وسير حياة القديسين ( نجوم السماء ) فما أفدح خسارتهم الروحية والأبدية .

+ ويتعلم المسيحيون بالأسم ، من وسائل إعلام شيطانة وعالمية ، أفكاراً وعادات منحرفة ، ويهتمون بأخبار تافهة ، وينسون الإهتمام بالمستقبل الأبدى ، ويجهلون كل شئ عن العالم الآخر ، الذى سيقضون فيه بقية العمر !! فهل تعى النفس هذا الدرس ، وترجع إلى المخلص ، وإلى تعليم الخلاص ؟! ( راجع جامعة 12 ) 

من هو عدوك ؟


V
من هو عدوك ؟
" إن أخطأ إنسان لا تحسبوه كعدو ، بل أنذروه كأخ  " ( 2 تس 3 : 15 )
+ لو سألتك الآن من هو عدوك ؟ " . ربما تقول : " إنه الشخص الذى يكرهنى ، ويدبر لى المقالب ، ولا يتمنى لى الخير ، ويثير الناس ضدى " وأمثال ذلك من أفعال الأشرار بى .

ولكن هناك أعداء غير الناس ، هم أكثر ضرراً لنا من البشر .

+ وقد طالبنا الرب بمحبة الأعداء البشريين ، وإشباعهم وإروائهم فى عطشهم وجوعهم ( أم 25 : 21 ) ، ( رو 12 : 20 ) .

+ وقد وصل الحد بالقديسين الحكماء إلى الصلاة والدعاء لصالح المسيئين إليهم ، كنصيحة رب المجد يسوع أحبوا اعدائكم ...... احسنوا للمسيئين إليكم " ( مت 5 : 44 ) كما فعله – مثلاً – القديس اسطفانوس ومار مينا وابوسيفين عند استشهادهم .

أما ألد أعداء الإنسان ( من غير البشر ) فهم :

1 – إبليس : هو الخصم الشديد والوحيد للإنسان ، وهو يُقيم الحروب على كل المؤمنين ، فى كل زمان ومكان .

 2 – الخطية :  " لا تشمتى بى يا عدوتى ، إن سقطت أقوم " ( ميخا 7 : 8 ) ، وهو أمر مؤكد .
فأجرة الخطية موت " ، وهى سبب هلاك الإنسان وفشله فى عمله ودراسته ، ومرضه ومعاناته . وهى استجابة – بعدم حكمة – لكل مشورات عدو الخير ، وأتباعه الأشرار .

3 – محبة الذات ( الأنانية ) : وهى أم كل الخطايا . وسبب شقاء وتعاسة النفس والناس المتعاملين مع الأنانى ( المحب لذاته ) .

+ ويقول قداسة البابا شنودة الثالث – أطال الله عمره - : " إن محبة الذات أصل لكل اللذات ، وإن حبك لربك ، سيُنسيك حبك لذاتك ولذاتك " .
4 – الأفكار الشريرة : " فكر الحماقة خطية " ( أم 24 : 9 ) .
* " شتت المستكبرين بفكر قلوبهم " ( لو 1 : 51 ) .

5 – الجهل ( الروحى والعلمى ) أكبر عدو للإنسان فى كل حياته .

6 – محبة العالم : مصادقة أهل الدنيا المحبين لمتع العالم وشهواته . والإنشغال بالعالم عن عبادة وخدمة الله ) وهى عداوة لله ( ولا حظ هذه الكلمة ) [ يع 4 : 4 ] .

7 – الحواس الخمس : " أعداء الإنسان أهل بيته " ( ميخا 7 : 6 ) ، ( مت 10 ك 36 ) . والمقصود بها الحواس " التى هى أبواب للخطية لداخل النفس الغير منضبطة .

8 – الموت الثانى : " آخر عدو يبطل هو الموت " ( 1 كو 15 : 26 ) ، وأما الموت الثانى ، فهو الهلاك الأبدى .
ويقول الكتاب المقدس : " وأما الخائفون ( منكرو الإيمان ) وغير المؤمنين ( بفداء المسيح وخلاصه ) والرجسون ، والقاتلون ( بالفعل والقول القاسى ) والزناة ( بالفعل والفكر ) ، وعبدة الأوثان ( حالياً محبو العالم ومشغولياته ) وجميع الكذبة ( بما فيه الكذب الأبيض ) فنصيبهم فى البحيرة المتقدة بنار وكبريت ، الذى هو الموت الثانى " ( رؤ 21 : 8 ) . وخذ بالك من قائمة أهل جهنم هذه .

+ وليتنا – يا أخواتى وأخوتى – نقوم فوراً من موت الخطية ، ونتخلص من كل الأعداء السابقين ، وننمو فى النعمة ( بوسائط الخلاص ) لنتغلب على الموت الثانى ، ولنتمتع بالحياة الأبدية السعيدة ، مع الملائكة والقديسين الأبرار ، وكل الحُكماء ، فى عالم السماء ، ودون انتهاء

سلسلة قصص تلوين للاطفال كنيستنا - 3 - قداس المؤمنين

بسم الثالوث القدوس


سلسلة قصص تلوين للاطفال كنيستنا 


3 - قداس المؤمنين الجزء الثانى





للتنزيل 




اذكرونا فى صلواتكم

بركة العطاء


V
بركة العطاء
" انذروا وأوفوا للرب  " ( مز 76 : 11 )
إن ما يخجلنا حقاً ، أن يأتى المجوس الوثنيين بأغلى هدية لمولود بيت لحم ، بعدما تعبوا جداً فى السفر مئات الأميال فى الوصول والعودة أيضاً ، ونحن لا نريد أن نعطى حتى ساعة واحدة من وقتنا للرب ؟! . مع إننا نتمتع ببركاته ونعمه الكثيرة .

·      إذ هو يعطى الجميع : حياة ونفساً ، وكل شئ " ( أع 17 : 25 ) .

+ ولذلك قال القديس بولس الرسول : " لا تنسوا فعل الخير والتوزيع ( على الفقراء ) ، لأن بذبائح مثل هذه يُسر الله " ( عب 13 : 16 ) .

+ ويجب علينا تقديم العشور والبكور ، بحب وليس بالضغط ( خر 25 : 1 ) ، مع الشروط الأخرى التالية :

+ إن المهم هو " النية " وليس " الكمية " " كل واحد ينوى بقلبه ليس عن حزن أو أضطرار لأن المعطى المسرور يحبه الله " ( 2 كو 9 : 7 ) .

+ وأن يتم تقديم " أحسن وأغلى شئ " ، وليس الفائض منا أو البواقى والأشياء القديمة الهالكة ( تك 4 ) ، ( عب 11 ) .

+ وأن تكون العطية من مال حلال ( مز 141 : 5 ) .

+ وأن تكون فى الخفاء ( مت 6 : 1 – 7 ) وفى الوقت المحدد .

+ وبروح الإتضاع ، وليس بكبرياء ( لو 17 ) .

+ ومن قلب طاهر ( أم 15 ) ، فلا تُقبل عطايا الأشرار .

من ينفذ تلك الشروط بأمانة ، ينال – العاطى – بركات مادية وروحية كثيرة ، كما يلى :

يأخذ مائة ضعف هنا ( بركات كثيرة ) + الحياة الأبدية ( مت 19 : 29 ) ، أى بركات بسخاء فى الأرض وفى السماء  ( ملاخى 3 : 10 ) .

+ والعطية تساعد على نقاوة القلب ( لو 11 : 42 ) . وهو مطلب مهم .

+ وينال الإنسان الرحيم ، رحمة الله فى سماه ( مت 5 : 7 ) .

+ ويعوضه الرب عنها بركات كثيرة ( مت 10 : 43 ) ، ( أم 19 : 17 ) ، ( مز 41 : 1 ) .

وفقدان البركة فى حالة عدم العطاء للفقراء وللمستحقين : ( أم 21 : 13 ) ، ( أم 28 : 27 )، وهو أمر ملحوظ فى حياة البخلاء.

ويتم توزيع العشور على الفئات الآتية :

1 – الجزء الأول لأبناء الشهداء ( حالياً الملاجئ ، والجمعيات الخيرية ) .

2 – جزء لمشروعات الكنيسة ، وللخدمة ، ولمدارس الأحد ، والأنشطة الكنسية .

3 – جزء لباقى المسيحيين المؤمنين الفقراء ( أخوة الرب ) ، وجزء آخر للمحتاجين من غير المسيحيين ( مت 5 : 42 ) ، ليشعروا بمحبة أهل المسيح ، ولأن المبدأ المسيحى لا يفرق بين المسيحى والآخر ، كما علمنا رب المجد يسوع .

4 – جزء للأهل والأقارب المحتاجين .

+ وهكذا ، لا تتأخر ( يا أخى / يا أختى ) فى سداد كل عشورك بانتظام ، وتقسيمها كما ذكرنا ، وإن لم تستطع توزيعها كما بيننا ، فقدمها كاملة للكنيسة ، لتوزيعها بمعرفتها وعلى مسئوليتها ، والرب هو المجازى عن عطاياك .

أحدث الموضوعات

From Coptic Books

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة من 10/2010