الاستحمام سبع مرات

الاستحمام سبع مرات
في نهر الأردن
قائد شجاع
موكب عظيم

كان نعمان قائدًا للجيش السوري، وكان عظيمًا وشجاعًا0 ذهب إلى الحرب وعاد إلى بلده بموكب عظيم0 قد قيّد جيشه الآلاف من الأسرى الذين يحملون على ظهورهم ذهبًا وفضة وقمحًا ومحاصيل أخرى، وكانوا يسحبون الجمال والأتن والحملان مع حيوانات أخرى0
 في هذا الموكب ترى السيوف وقد تلألأت، والحراب يمسك بها الجند عاليًا يلوحون بها.
  جاء العظماء وكل الشعب يستقبلون القائد البطل، وهم يصرخون: 
"هوذا بطلنا قادم!
ليحيا القائد العظيم نعمان!
يا لك من شجاع!
يا لك من قوي وعظيم!"
استقبال الملك له 
في عودة نعمان، جاء إليه الملك بمركبته الملوكية ليحيّى البطل الشجاع وجنوده، يرحب بهم بعودتهم إلى وطنهم غالبين.
صرخ الملك وسط الجماهير:
"إننا فخورون بك، وبرجالك العظماء!
لقد جلبت لبلادك مجدًا عظيمًا!
ها أنا أقدم لك مكافأة عظيمة: اثني عشر كيسًا مملوءًا ذهبًا، وأيضًا أسرى!"
كان نعمان فخورًا جدًا، لكنه إذ رأى البعض يحملقون في جلده المضروب بالبرص، صار في كآبة. لقد لاحظ أن كثيرين لا يريدون أن يلمسوه، إذ كانوا يخشون العدوى منه.
عاد نعمان إلى بيته حزينًا للغاية0 فإن المجد والغنى لم يقدرا أن يشبعا قلبه ويفرحاه.
زاره أطباء كثيرون، لكنهم لم يعرفوا كيف يستطيعون أن يعينوه، لأن البرص كان مرضًا لا يمكن شفائه0 كانوا يلوحون بأيديهم، ويهزون رؤوسهم، قائلين: "أيها القائد نعمان، إننا آسفون جدًا، ليس لنا ما نعينك به!"
نعمان والفتاة الصغيرة
عندما هاجم السوريون اليهود، أخذ نعمان بعض الأسرى، من بينهم فتاة صارت تخدم في بيته، وتهتم بزوجته.
لاحظت الفتاة نعمان مصابًا بالبرص، الأمر الذي يسبب إحباطًا لأسرته كلها، فاشتاقت أن تصنع شيئًا تعين به الأسرة.
في أحد الأيام وجدت سيدتها تصرخ باكية، فسألتها الفتاة العبرية عن السبب.
قالت السيدة:
"زوجى مريض بالبرص.
آه! مجرد التفكير في هذا الأمر يؤرقني.
إنه قائد جيش الملك،
لكنه بالمرض يفقد سعادته وبهجة الحياة!"
قالت الفتاة لسيدتها:
"كنت أود لو أن سيدى يعيش في السامرة؛
فإنه يوجد هناك نبي،
رجل الله، يدعى أليشع،
يستطيع أن يصلي لأجله،
فيشفيه الله في الحال".
كان أليشع يعيش في أرض يحسب السوريون أهلها أعداء لهم، ولم يكن بالأمر السهل أن يقبل القائد البطل أن يذهب إليهم بمذلة، وفي نفس الوقت كان يشتاق أن يُشفى بأية وسيلة".
قالت السيدة للفتاة:
"هل تظنين هذا أن النبي أليشع يقدر أن يشفي رجلي؟!
إنني سأخبره حالاً،
وأنا أثق أن الملك يسمح له بالذهاب،
لأنه يحبه جدًا، ويثق فيه، ويعتمد عليه".
لقاء مع أليشع
إذ سمع ملك سوريا عن النبي اشتاق أن يعين قائده المريض. قال له: "حتمًا تستطيع أن تذهب إليه؛ إنني أرسل خطابًا إلى ملك إسرائيل" ؛ ثم أعطاه الخطاب، جاء فيه: "أرجوك أن تشفي الرجل من البرص!"
أسرع نعمان إلى السامرة يحمل الرسالة الملوكية، وقد أخذ معه ذهبًا وفضة وثيابًا جديدة. وكان في الطريق يحلم. "إني أعجب كيف يصلي الرجل. هل يقف باعتزاز ويلوح بيديه ويصرخ عاليا؟!"
جاء نعمان إلى حضرة الملك في إسرائيل ، وإذ قرأ الملك الرسالة اضطرب جدًا، قائلاً:
"ما هذا؟
ألعلي أنا هو الله الذي له القوة ليهب الحياة وينتزعها، حتى يرسل لي هذا الرجل أن أشفى إنسانًا من البرص؟!
بلى، إنها مصيدة0
إنه يود أن يدخل معي في معركة،
هذا هو ما يعنيه 
إن لم أشفِ قائده يأتِ بالتأكيد ويحاربني".
إذ سمع أليشع بالأمر بعث رسالة إلى الملك: "ليأتِ هذا الرجل إلىّ، فسيعرف أنه يوجد نبي الله في إسرائيل".
ذهب نعمان إلى بيت أليشع بموكبه العظيم من الخدم وأتباعه0 وكانت ضربات قلبه تتزايد جدًا. كان يقول في داخل نفسه:  "هيا  يا رجل اللّه، اخرج سريعًا وصلِ، واشفني اليوم". لقد توقع أن يأتي إليه النبي ويحّييه، لكن أليشع أرسل خادمًا ليحيّى هذا الرجل العظيم القادم من سوريا.
قيل لنعمان: "اذهب واغتسل في نهر الأردن سبع مرات، فتُشفى.
أصيب نعمان بحالة احباط، وقال في نفسه:
"حسنًا0 كنت أظن أنه يخرج إلىّ،
ويقف ويدعو اسم الرب إلهه،
ويضع يده علىّ ويشفيني. 
ولماذا أذهب إلى نهرهم الأردن؟
هل يمكن لهذا النهر المملوء طينًا أن يُقارن بأنهارنا؟
أليست أنهارنا بدمشق أفضل من كل مياه إسرائيل؟!
لدينا نهران جميلان في دمشق.
أليس نهرنا المحبوب أبانة، كالكريستال النقي،
وأيضَا فرعه فرفر العجيب؟!
أما كان يمكنني أن أذهب واستحم فيهما؟!
إنني لم أقطع هذه الرحلة الطويلة جدًا لأستحم اليوم!"
انطلق نعمان راجعًا وهو في حالة ثورة. لكن واحدًا من خدامه قال له: "آه، أرجوك أن تنفذ ما قاله لك النبي، فإنك بلا شك كنت تطيعه دون تردد لو أنه سألك أمرًا صعبًا؛ أليس كذلك؟"
أدرك نعمان أن خادمه هذا على حق، فاتجه نحو الأردن، ونزل فيه. غطس مرة وسبح حول نفسه ثم صعد إلى الشاطيء0 تطلع إلى جسده فلم يجد تغييرًا ما على جلده0 قال في نفسه: "لأجرب للمرة الثانية"، ثم غطس للمرة الثانية وسبح. تكرر الأمر للمرة الثالثة فالرابعة 
والخامسة ثم السادسة ، وفي هذا كله لم يطرأ أي تغيير. قال: "هل الاستحمام مرة أخرى يشفي جسدي؟!.. وليكن، سأجرب!"
ألقى نعمان بنفسه في النهر للمرة السابعة، ثم قفز إلى الشاطيء، وإذا به يجد نفسه قد برأ تمامًا من برصه الذي اختفى، 
وقد عاد جسمه كطفل صغير .
عاد نعمان إلى أليشع النبي، ووقف أمامه في اتضاع ، يقول له :"الآن علمت إنه لا يوجد في الأرض كلها إله مثل إلهك".
حاول نعمان أن يقدم هدية لأليشع النبي، لكن النبي رفض... 
عاد نعمان فرحًا إلى الملك وإلى زوجته والفتاة الصغيرة الأسيرة ،وكان يسبح الله ويشكره .
دخلت الفتاة إلى حجرتها وركعت تصلى أمام الله، قائلة:
"أشكرك يا رب لأنك شفيت سيدي نعمان.
لتشفِ كل مريض في العالم،
ولتعزِ كل حزين،
ولتشبع احتياجات كل إنسان.
أشكرك يا رب لأنك اجتذبت نعمان إليك.
متى أرى العالم كله يحبك؟!"


مؤتمر إعداد الخدام - أغسطس 2010


مؤتمر إعداد الخدام - أغسطس 2010


1الخادم الكنسى والمناسبات الكنسية نيافه الأنبا تاوضروس 16-8-2010 
2الخادم الكنسى والتسبيح أبونا أنطونيوس فهمى 16-8-2010 
3الخادم الكنسى والقداس الإلهى أبونا بيشوى ثابت17-8-2010 
4الخادم الكنسى والكتاب المقدس أبونا مرقس داود 17-8-2010 
5الخادم الكنسي والعقيدة الأنبا مكاريوس الأسقف العام بالمنيا17-8-2010 



تعلم لغة السماء


اذا كنت تحب الالحان وتريد ان تصلى بها وتكون مشتاقا لمشاركة السمائيين فى تسبيح الله ومعرفة لغة السماء والحياة الابدية يمكنك الان ان تصل لهذا الهدف بكل بساطة وسهولة وان تشترك فى الصلوات والتسبيح داخل الكنيسة وفى كل الاوقات وذلك من خلال سى ديهات تعليمية بالصوت والصورة  تبدأ معك من البداية فى رحلة جميلة مع التسبيح وتغوص فى بحار الالحان الجميلة لجميع المناسبات يقدم هذة الخدمة لنشر الالحان وتسهيل حفظها وتبسيطها لكل المستويات وكل الاعمار الشماس وحيد حلمى صاحب موسوعة تبسيط الالحان 
وده جزء من السى دى وطريقة التحفيظ والتبسيط 
سعر السى دى الواحد 3 جنيهات والتوصيل مجانا داخل القاهرة ويمكن التوصيل للمحافظات عن طريق البريد السريع 
للاستعلام :  0101568176-0127211396

النيروز هو عيد رأس السنة القبطية


النيروز هو عيد رأس السنة القبطية
يوم لقي ربهم عشرون ألفاً من الأقباط إختاروا
المسيحية لهم ديناً.
. في دنيا لا تعرف إلا الوثنية وعبادة الأوثان. وهو نفسه عيد رأس السنة المصرية القديمة التي سبقت التقويم الغربي بأكثر من 4200 عام وهو نفسه عيد وفاءالنيل.



ويقول قداسة البابا شنودة الثالث
عيد النيروز هو عيد الاستشهاد
رأت الكنيسة أن هذا الاستشهاد يجب أن يكون تاريخاً جديداً
لحياة كتبها المؤمنين بدمائهم.



وسجل التاريخ لبداية هذا التقويم آيات ناصعة
من قصص الشجاعة والبسالة
كقصة
 إستشهاد مارجرجس ومار مينا وشهداء إسنا وشهداء إخميم
والكتيبة الطيبية والثلاثين ألفاً الذين تحركوا من دمنهور إلى الاسكندرية لينالوا إكليل الشهاده و وهم يغنون أغاني الفرح لأنهم سيلاقون الرب. وقصة الأم التي ذبحوا أولادها كلهم على حجرها وكانت تشجعهم على الموت ينالوا إكليل الشهادة.
وهكذا فإن الكنيسة في قداساتها وصلواتها الطقسية تصلي من أجل نيل مصر أن يبارك الرب
مياهه
 ونصلي من أجل الرياح والجو ومن أجل ثمارالحقل وكل شجرة مثمرة ونقول للرب أصعدها كمقدارها لنعمتك فرح وجه الأرض ليرو حرثها وتكثر أثمارها. أعدها للزرع والحصاد ودبر حياتنا كما يليق. هذه هي أرضنا المحبوبة التي نصلي من أجلها بإستمرار.


إن سنة 284 ميلادية هي بداية التقويم القبطي
وإرتقاء الامبراطور دقلديانوس العرش.
في حين أن سنة 303 هي السنة التي صدر فيها المرسوم
العام الذي بدأ فترة إضطهاد التي زادت قسوتها ضد الأقباط.
لقد إرتكب هذا الامبراطور مذابح على نطاق واسع

وهو يظن أنه سوف يقضي على المسيحية ولكن هيهات ثم هيهات لأننا نحن في حمى الرب. لقد بلغ عدد من إستشهدوا من الأقباط في عهده في تقديربعض المؤرخين حوالي ثمانمائة الف في حين يقدرمؤرخون آخرون هذا العدد بما يقارب المليون.
فهكذا صدّرَت الكنيسة القبطية والأمة القبطية إلى السماء هذا العدد الضخم منالشهداء.والتقويم القبطي هو التقويم المصري القديم
الذي أسسه الحكيم توت معلم المعرفة والحكمة ومبتدع الكتابة في عام 4240 قبل الميلاد.والسنة عند قدماء المصريين تنقسم إلى ثلاثة فصول
1- فصل الفيضان الذي تغمر فيه مياه النيل الأرض
2- فصل الانبات وهو موسم الزرع وأوان البذر
3- فصل الحرارة وهو موسم الحصاد


وقد إحتفظ الأقباط حتى يومنا هذا بتقسيم فصول
العام على هذا النحو ولم يتبع التقويم القبطي

التعديل الجريجوري في عام 1582 وظل يتبع التقويم اليولياني.
ولا يزال التقويم القبطي
يستخدمه الفلاحين في مصر حتى يومنا هذا

الأفريقي الذي حمل صليب المسيح


الأفريقي الذي حمل صليب المسيح
القمص تادرس يعقوب ملطي
حوار عائلي على ظهر السفينة

امتلأت السفينة باليهود المسافرين من قيروان بليبيا إلى أورشليم للاحتفال بعيد الفصح. وكان الكل أشبه بعائلة واحدة يعمها الفرح والبهجة، خاصة الأطفال إذ تجمعوا معًا...
وفي أحد الأركان اجتمع سمعان القيرواني بزوجته وابنيه الكسندروس وروفس.
قال الابن الأصغر روفس:
"كنت أفكر في هذه الرحلة السنوية الممتعة.
إن كنا نجتمع كل صباح ومساء لنصلي ونقرأ في الكتاب المقدس في بلدنا القيروان، لكن عيد الفصح هو فرصة رائعة نجتمع فيها معًا الليل والنهار، إنني مشتاق أن أرى هيكل أورشليم العظيم، وأفرح بالملايين من البشر القادمين من كل بقاع العالم كأسرة واحدة.
عجيب هو الله الذي خلص آباءنا من عبودية فرعون، ووهبهم كنعان بكل خيراتها...
لكن خطر لي فكر لا أعرف له إجابة:
"هل يُسَرّ الله بدماء عشرات الألوف من الحملان؟
هل يحتاج الله إلى دم حملان وهو خالق العالم كله؟!
ولماذا تتكلف العائلات مشقة السفر من كل أقطار العالم لتجتمع معًا في أورشليم وتقدم الذبائح؟
هل دم الحيوانات تصالح الله مع الإنسان؟"
بابتسامة عذبة أجابه سمعان، قائلاً:
"حسابات الله غير حسابات الإنسان،
نحن نحسب الأمور بفكر زمني مادي، فإن عيد الفصح هذا يكلف اليهود الملايين من الفضة... لكنه يأتي وقت يزول فيه الذهب والفضة وكل ما في العالم المنظور، لنعيش مع الله أشبه بالملائكة. هناك نتمتع بالمجد السماوي، ونشترك مع السمائيين في تسابيحهم. عندئذ ندرك أن حياتنا هذه قد عبرت كبخار أو كظل أو كحلم... لكنها حياة ثمينة عبرت بنا إلى السماء.
أما بالنسبة للحملان، فبالمنطق لا يقدر حمل أن يتوسط بين الله والإنسان. ثم إنه لا فضل للحمل في شيء، فالإنسان هو الذي يذبحه..."
سأل روفس:
"إذن ما الحاجة إلى عيد الفصح؟
ولماذا تُذبح كل هذه الحملان؟"
أجاب سمعان:
"كل هذه الحملان هي رمز للمسيا المنتظر الذي يصالحنا مع السماء.
هو وحده يقدم المصالحة، بحبه وإرادته المقدسة.
هذا الذي وعد به الله أبَوَيْنا الأوليْن آدم وحواء في سفر التكوين (3: 16).
كما وعد إبراهيم أن بنسله تتبارك كل الأمم.
وكشف للأنبياء عن شخصه وعمله الخلاصي.
إنه يرد المُلك لداود إلى الأبد.
"إنه يضم في مملكته من يؤمن به من كل الشعوب والأمم والألسنة. هو مشتهى الأمم.
وكل الأجيال تترقبه!"
إذ كان الكسندروس يستمع إلى الحوار في صمت قطع الحديث، قائلاً:
"ترى يا أبي هل يمكن أن يكون هذا المسيا أعظم من يسوع الذي رأيناه في الأعوام الثلاثة الماضية؟!
ماذا نطلب في المسيا، وها هو يسوع عجيب في حبه للناس.
حبه عجيب للغاية، يترفق حتى بالخطاة والعشارين.
طاهر وقدوس، يجتذب الخطاة إلى القداسة. 
غيّر قلوب الكثيرين بروحه الهاديء الوديع.
ألعله ذاك الذي قال عنه إشعياء النبي منذ أكثر من 730 عامًا:
"لا يصيح ولا يرفع ولا يُسمع في الشارع صوته، 
قصبة مرضوضة لا يقصف،
وفتيلة مدخِّنة خامدة لا يطفيء
إلى الأمان يخرج الحق (إش 42: 2-4)".
قال روفس:
"كأنك تقرأ أفكاري يا الكسندروس،
طوال هذه السنوات الثلاث أقرأ الكتاب المقدس بشغف. 
أرفع قلبي إلى الله لينير عينيَّ،
وكنت أسأله إن كان يسوع هذا هو المسيا.
فإنه يفتح أعين العميان،
ويَشْفي المرضى،
ويقيم حتى الموتى...
لكن الذي يحيرني هو أن المسيا سيكون ملكًا.
يملك من أقاصي المسكونة إلى أقاصيها...
ويسوع هذا شخص بسيط يجمع حوله مجموعة فقيرة من صيادي السمك.
هل يقدر أن يقيم جيشًا مدربًا على فنون الحرب ليقف أمام الدولة الرومانية؟!
حقًا إن شعبيته متزايدة جدًا، لكنها شعبية جموع بسيطة لا حول لها ولا قوة. حتى القيادات الدينية لا تستريح له!!!"
عندئذ تدخلت الأم، قائلة:
"يُهَيَّأ لي أن كل اليهود في العالم يترقبون عملاً فائقًا يصعب التنبوء به.
أنا شخصيًا أشتاق أن نستقر في كنعان، لا لشيء إلا لأرى يسوع.
إنه حتمًا ليس من هذا العالم!
إننا سعداء لأننا في عصر يسوع هذا، ونكون أكثر سعادة إن استقررنا في بلد بجواره... حتمًا سيقوم بدور خارق للطبيعة، ليس فقط لأمتنا بل ولكل العالم".
روفس:
"ماذا تظنين في الدور الذي يقوم به يا أماه؟"
الأم:
"لست أدري، لكنه واضح أنه من فوق، وقادر أن يسحب القلوب إلى السماء... ففي كل عام نأتي إلى أورشليم وأسمع عنه يتأكد قلبي قي داخلي أنه المسيا، أما كيف يملك؟ ومتى يملك؟ هذا ما لا أعرفه!"
في أورشليم
لم يجد سمعان وعائلته مكانًا في أي فندق في أورشليم، فقد دخلها قرابة المليونين من اليهود القادمين من مصر وليبيا واليونان وإيطاليا وآسيا الصغرى...
بمحبة استقبلهم بعض الأقرباء، وقد اكتظت الدار بالضيوف الأقرباء... الكل يعمهم الفرح والبهجة.
بعد يومين قال روفس:
"إني أدفع ثمن حمل الفصح هذا العام، فقد اشتريتَ يا الكسندروس الحمل في العام الماضي؛ وأنت يا أبي اشتريته في العام قبل الماضي... والآن دوري أنا لأشتري حمل الفصح وأنال هذه البركة..."
لم يجب أحد بكلمة فقد كان سمعان لا يتفاعل مع ما يدور حوله، بل كان كمن يفكر في عمق في أمر خطير.
قال الكسندروس:
"فيمَ تفكر يا أبي، فإنني أراك صامتًا طوال هذين اليومين؟"
في هدوء وبصوت خافت أجاب سمعان:
"إني أفكر في كل ما يدور حولي.
فإني أرى كل العائلات تستعد للاحتفال بالعيد.
وأراكما تتحاوران فيمن يشتري الحمل.
بينما يشغل يسوع قلبي كله...
شخصيته الفريدة، وأعماله وكلماته... تأسرني تمامًا.
هل يوجد في الحياة ما يمكن أن يشغلنا عن شخصه؟!
إني أفكر جديًا ألا أعود إلى القيروان وأتبع يسوع!"
روفس:
"حقًا يا أبي إن يسوع هذا عجيب،
كلنا نشتاق أن نتبعه أينما ذهب،
لكن..."
قال الكسندروس:
"لماذا تتنهد يا روفس؟"
أجاب روفس:
"لقد سمعت خبرًا مؤلمًا...
أن هيرودس يخطط لقتله...
أما ما هو أمَرّ، أن كل القيادات الدينية تتحرك معًا للخلاص منه...
وهم ينتظرون العيد حتى لا يحدث شغب بين الجموع، لأن كثيرين يحبونه.
لكنني حسبما عرفت أن غيظهم قد احتدم جدًا، ولن يعبر عيد الفصح هذا حتى يخلصون منه...
إنها أيام قليلة ويوضع حد للمشكلة".
تدخل سمعان:
"ليفعلوا ما في وسعهم، فإن الذي يقيم الأموات لن تحطمه تخطيطات الأشرار، ولا يقدر حتى الموت أن يغلبه! إنه لن يموت!"
قال الكسندروس:
"لقد سمعت يا أبي أن يسوع قد قال لتلاميذه إنه سيُسلَّم في أيدي الأمم ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم، وقد انتشر هذا الخبر بين الكثيرين... والكل لا يعرف ماذا يعني بهذا".
قال سمعان:
"هل تظن أن الذي يقيم الأموات يموت؟
وإن كان يقوم في اليوم الثالث، فلماذا يموت؟...
لكنه على أي الأحوال هو قاهر الموت!"
قالت الأم:
"يا للعجب!
مئات الألوف مشغولون بذبح الحملان والإعداد للاحتفال بالعيد،  
وهيرودس يريد أن يقتل يسوع،
والقيادات الدينية مشغولة بكرامتها الزمنية،
أما هو فمشغول بخلاص كل أحد!"
في الطريق إلى الجلجثة
مع كل ساعة تعبر كان قلب سمعان يلتهب بالأكثر مشتاقًا أن يتبع السيد المسيح...
تابع سمعان كل أحداث الأسبوع... وأخيرًا إذ خرج السيد المسيح حاملاً صليبه وهو في الطريق إلى الجلجثة، وكان جسده ينزف دمًا من الجلدات، كان سمعان وعائلته وسط الجماهير تسير خلف المسيح.
كان سمعان كما في حلم مرعب، يقول في نفسه: "هل هذه حقيقة أم خيال... ماذا صنع يسوع لتفعل به الجماهير هكذا؟!"
سقط يسوع تحت ثقل خشبة الصليب، وإذ بدا الإجهاد عليه لم يستطع أن يقوم ليحمل الخشبة.
التفت العسكر يمينًا ويسارًا، وأشار أحدهم إلى سمعان وإذ وجده أسمر اللون بلون قاتم عرف أنه غريب عن أورشليم، وأدرك أنه إذ يأمره لا تثور عليه الجماهير. في الحال أصدر الجندي أمره:
"يا رجل احمل الخشبة"
بدأ سمعان يتردد:
"أنا؟! أنا؟!...
لم أفعل شيئًا!..."
لم يتركه الجندي يدافع عن نفسه، وإنما كمستعمر صرخ في وجهه:
"أنا آمرك أن تحمل الخشبة؛
لا تنطق كلمة واحدة. أفهمت؟!"
حاول الابنان الدفاع عن أبيهما لكن الأب خشي لئلا يلقى القبض عليهما أو يقوم الجند بضربهما فأسرع وانحنى ليحمل الصليب.
قال الكسندروس لأبيه بصوت خافت:
"لماذا اختارك هذا الجندي؟
هل لأنك لست من أورشليم؟!"
في نظرة هادئة تطلع الأب إلى ولديه، وقال لهما:
"هذا حق،
ولكنه هو اختيار الله، فلماذا جاء بي إلى هنا؟!
إنه لشرف عظيم أن أحمل هذه الخشبة".
تطلع السيد المسيح إلى سمعان، وتكلم معه بلغة الروح، قائلاً له:
"طوباك يا سمعان القيرواني،
فقد حملت معي خشبة العار.
من أجلك ومن أجل كل إنسان أنا أحمل الخشبة،
وها أنت تنال مجدًا إذ تشاركني آلامي!
أشكرك يا سمعان!"
همس سمعان بصوت خافت:
الآن علمت أنك أنت هو المسيا.
أشكرك لأنك قدمت حياتك عني،
أشكرك لأنك اخترتني أحمل معك صليبك!
إني أؤمن بك،
وسأشهد لك ولحبك أينما ذهبت!"        

أحدث الموضوعات

From Coptic Books

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة من 10/2010