أكاليل المجاهدين

الآية : "افرحوا وتهللوا لأن أجركم عظيم في السموات فإنهم هكذا طردوا الأنبياء الذين قبلكم" (مت5 : 12).


يقول القديس نيلس السينائي


"أصبر للأحزان لأن بها يأخذ المجاهدون الأكاليل".



الضيقات تقابل كل إنسان ويتذمر منها الكثيرون، ولكن العجيب أن أولاد الله يقبلون هذه الضيقات برضي وفرح بل وأيضاً الضيقات التى تقابلهم من أجل أمانتهم وحياتهم المقدسة. كيف؟



لأجل محبتهم لله يقبلون كل شيئ من يده بفرح,
فيفيض عليهم الله ببركات كثيرة تعزيهم وتسندهم.
ويشعرون أن ألامهم شركة حب في صليب المسيح.
ويرون الضيقات منقياً لهم من كل خطية ومصدراً للفضائل.
وإذ ينظرون أكاليل الأبدية يتشجعون لاحتمال كل شيئ.
تذكر عندما تتألم اليوم إكليل المجد المعد للمتألمين بشكر.

عبر عن فرحك


الآية : " ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب" (لو 2: 11)


يقول الشيخ الروحاني

" مع الرعاة بشر بمولده ومع الملائكة ناد بتسبحته وحين يدخلون به الهيكل علي يديك أقبله"

كل سنة وأنت طيب. إفرح اليوم لأن مخلصك أتي إليك ليرفع عنك كل أتعابك

عبر عن فرحك بالشكر والتسبيح لله المحب المتضع الذي أتي إلي أرضنا ليقربنا إليه ويرفعنا إلي السماء فتشارك الملائكة في تسبيح اسمه القدوس.

وأخرج اليوم مع الرعاه لتبشر كل من تقابلة بميلاد المسيح في كلمات طيبة مشجعة، وابتسامة مفرحة، وخدمات محبة لكل محتاج، وعطاء وبذل للقريبين والبعيدين.

أسرع لتحمل المولود علي يديك، هو خفيف ووجهه منير، هو كلمة الله فلا تخف أن تحملها علي يديك فوصاياه ليست ثقيلة إعمل بها. فحمل المسيح المولود هو العمل بوصاياه التي يسهل تنفيذها بمعونته.

فرح اليوم ولو شخص واحد حزين

صغيرة ولكن عظيمة


يقول الأنبا إيليا


" أي منفعة للمحبة حيث تكون الكبرياء "

أراد الملك أن يبني بمفرده كنيسة فخمة لا يشاركه أحد في نفقاتها وبعد أنتهائها، وضع لوحة باسمة الملكي ولكن فوجئ قبيل الاحتفال بمحو أسمه ووضع مكانه اسم طفلين صغيرين.. ولما تكرر هذا الأمر عدة أيام بحث عن الطفلين فوجد أنهما كان يلعبان أمام منزلهما ورأيا عدة جمال تحمل حجارة لبناء الكنيسة فقاما بتقديم ماء لتشرب هذه الجمال التى كانت تعانى عطشاً من سيرها في الصحراء.

جمال المحبة أن تقدم باتضاع، فهى بهذا ليس لها هدف إلا الله، ومهما كانت صغيرة فهى غالية جداً في نظره.

أظهر لمن تقدم له محبة اليوم أنه شرف وبركة لك.

الصوم والحياة الفردوسية الأولى


 
الصوم والحياة الفردوسية الأولى
من تعاليم السيد المسيح عن العقائد
شرح عن الصوم
عندما تساءل تلاميذ يوحنا: "لماذا نصوم نحن والفريسيون كثيرًا، وأما تلاميذك فلا يَصومُون؟" (مت 9: 14).. اهتم الرب يسوع بأن يشرح لهم طبيعة الصوم المسيحي: "يجعلون خمرًا جديدة (صومًا بمنهج جديد) في زقاقٍ جديدةٍ (في دين جديد)" (مت 9: 17).
ولم يترك الرب يسوع الأمر بدون شرح واهتمام، ولم يَقُل إن الصوم متروك لحرية كل شخص.. كما يُنادي البعض.. بل قال: "ستأتي أيام حين يُرفع العريس عنهم، فحينئذٍ يَصومُون" (مت 9: 15).
وتكلَّم كذلك عن منهج الصوم الروحاني المسيحي عندما قال: "ومتى صُمتُم فلا تكونوا عابسين كالمُرائين، فإنهم يُغيِّرون وجوههم لكي يَظهروا للناس صائمين. الحَقَّ أقولُ لكم: إنهم قد استوفوا أجرهم. وأما أنتَ فمتى صُمت فادهن رأسك واغسل وجهك، لكي لا تظهر للناس صائمًا، بل لأبيك الذي في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء يُجازيك علانية" (مت 6: 16 - 18).
كما علَّم أن الشياطين يخرجون بالصلاة والصوم.. "وأما هذا الجنس فلا يخرج إلا بالصلاة والصوم" (مت 17: 21).
لقد وضع السيد المسيح أساسات ممارسة الصوم،
ثم نظمت الكنيسة هذه الصيامات بإرشاد الروح القدس،
محبة في السيد المسيح وإكرامًا لاسمه القدوس.
نظام الصوم:
أما من جهة نظام الصوم: فقد حددت الكنيسة أن ينقطع المؤمنون عن الأكل فترة معينة، ثم يفطرون على أكل نباتي خالي من الدسم.. وهذا الترتيب قديم جدًّا، ومُستقر في الكنيسة منذ العصور الأولى.
وقد يعترض البعض بأن تفاصيل هذا التنظيم غير واردة في الكتاب المقدس، وبالتالي لسنا مُلزمين بالخضوع لها.
ولكن صديقي القارئ..
أليس من الأفضل أن يكون هناك نظام مُوحد للصوم يعمل به جميع المسيحيين؟
وإذا كان ما استقرت عليه الكنيسة هو نظام غير مُستحب للبعض.. فليقترحوا علينا تنظيمًا جديدًا.. ولكنهم سيصطدمون بعدم وجود نصوص كتابية صريحة تسندهم.
فلو قيل مثلاً: نصوم انقطاعيًا ثم نفطر على أي نوع من الأكل، سيظل السؤال موجود بدون إجابة..
أين الآية التي تُعلِّم بهذا؟
كمثلما يسألون أين الآية التي تُعلِّم بوجوب الصوم النباتي؟
إذًا دعونا نسلُك حسبما سَلَكَ الآباء،
ولا داعي لاختراعات جديدة،
خاصة وأن آباءنا حينما نظّموا هذه الصيامات.
كان في فكرهم الآتي:
أن آدم في الفردوس كان يأكل أكلاً نباتيًا فقط.. ولم يُسمح للإنسان أن يأكل مأكولات حيوانية إلا بعد الطوفان..
وكأن الكنيسة تعود بنا في أيام الصوم
إلى الحياة الفردوسية الأولى:
"من جميع شجر الجنة تأكل أكلاً"
(تك 2: 16).
أن الأكل النباتي يدل على النُسك والاكتفاء بأنواع بسيطة من الأكل غير مُرهقة للجسد في عملية الهضم.
أن بعض الذين ذُكر نظام صومهم في الكتاب المقدس كانوا يأكلون نباتات مثل:
دانيال:
"فليُعطُونا القَطانيَّ لنأكل، وماءً لنشرب" (دا 1: 12).
وحزقيال النبي:
"وخُذ أنتَ لنفسكَ قمحًا وشعيرًا وفولاً وعدسًا ودُخنًا وكَرسَنَّة وضعها في وعاء واحد، واصنعها لنفسكَ خُبزًا كعددِ الأيامِ التي تتكئُ فيها على جنبك. ثلاث مئة يومٍ وتسعين يومًا تأكله. وطعامُك الذي تأكُلُه يكون بالوزن وتشرب الماء بالكيل، سُدس الهِينِ، من وقتٍ إلى وقتٍ تشربه. وتأكل كعكًا من الشعير" (حز 4: 9 - 12).
الانبا رافائيل الاسقف العام

تدريبات في الصوم الكبير

تدريبات في الصوم الكبير
                                         قداسة البابا شنوده الثالث
لكي يكون هذا الصوم المقدس ذا أثر فعال فى حياتك الروحية، نضع أمامك بعض التداريب لممارستها، حتى إذا ما حولتها إلى حياة، تكون قد انتفعت فى صومك:

1- تدريب لترك خطية معينة من الخطايا التى تسيطر عليك، والتى تتكرر فى كثير من اعترافاتك.

2- التدريب على حفظ بعض المزامير من صلوات الأجبية، ويمكن إختيار مزمور أو إثنين من كل صلاة من الصلوات السبع، وبخاصة من المزامير التى تترك فى نفسك أثراً.

3- التدريب على حفظ أناجيل الساعات، وقطعها، وتحاليلها. علماً بأنه لكل صلاة 3 أو 6 قطع.

4- التدريب على الصلاة السرية بكل ما تحفظه، سواء الصلاة أثناء العمل، أو فى الطريق، أو اثناء الوجود مع الناس، أو فى أى وقت.

5- اتخاذ هذه الصلوات والمزامير والأناجيل مجالاً للتأمل حتى يمكنك أن تصليها بفهم وعمق.

6- تداريب القراءات الروحية: سواء قراءة الكتاب المقدس بطريقة منتظمة، بكميات أوفر، وبفهم وتأمل.. أو قراءة سير القديسين، أو بعض الكتب الروحية، بحيث تخرج من الصوم بحصيلة نافعة من القراءة العميقة.

7- يمكن فى فترة الصوم الكبير، أن تدرب نفسك على استلام الألحان الخاصة بالصوم أو بأسبوع الآلام، مع حفظها، وتكرارها، والتشبع بروحها...
8- يمكن أن تدرب نفسك على درجة معينة من الصوم، على أن يكون ذلك تحت إشراف أبيك الروحى.

9- هناك تدريبات روحية كثيرة فى مجالات المعاملات... مثل اللطف، وطول الأناة، واحتمال ضعفات الآخرين، وعدم الغضب، واستخدام كلمات المديح والتشجيع، وخدمة الآخرين ومساعدتهم، والطيبة والوداعة فى معاملة الناس.

10- تدريبات أخرى فى (نقاوة القلب): مثل التواضع، والسلام الداخلى، ومحبة الله، والرضى وعدم التذمر، والهدوء وعدم القلق، والفرح الداخلى بالروح، والإيمان، والرجاء.

أحدث الموضوعات

From Coptic Books

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة من 10/2010