مش مهم مين الرئيس المهم مين إلهك لا تضطرب قلوبكم ولا تجزع

زي إمبارح سنة 1968م كان يوم إفتتاح الكاتدرائية المرقسية بالعباسية (منطقة الأنبا رويس) اللى أفتتح الكاتدرائية طبعاً كان سيدنا البابا كيرلس السادس وحضر الإحتفال الرئيس الراحل الزعيم جمال عبد الناصر.


طبعاً أي حد قرأ الخبر ده مصمص شفايفه وقال ياااااااااه كانت أيام!! مشفناش فى أيامنا الي عشناها في عهد مبارك أنه راح كنيسة وطبعاً بعد فوز مرسي مستحيل إن ده يحصل....

حابب أفكرك يا إلي إترحمت على أيام الخير إن جمال عبد الناصر وأغلب المجموعة بتاعة الظباط الأحرار كانوا "إخوااااااااااااااااان مسلموووووووووووون" ولكن على رأي المثل "سبحان مغير الإخوان".!!

علاقة عبد الناصر بالبابا كيرلس مكنتش سمن على عسل كده من الأول لأ لو متعرفش إن قداسة البابا بعد ما إترسم سنة 1959م بشوية كان حابب إنه يقابل عبد الناصر عشان يوطد العلاقات ويعمل علاقة حلوة معاه ويعرفه مشاكل الأقباط.

البابا كيرلس ساعتها طلب مقابلة عبد الناصر 10 مرات وكل مرة عبد الناصر كان بيرفض مقابلة البابا. لكن البابا كيرلس كان له صديق عضو في مجلس الشعب كان عنده ابن مريض والبابا صلاله وربنا شفى الولد فالراجل عرف من البابا إنه عاوز يقابل عبد الناصر فقال للبابا عبد الناصر حبيبي وهاخدلك منه ميعاد وفعلاً حدد مقابله وعضو مجلس الشعب خد البابا في عربيته وراح معاه ولكن عبد الناصر أول ما البابا دخل عليه قاله: "إيه.. فيه إيه!! هم الأقباط عايزين حاجة؟.. مالهم الأقباط؟.. هما كويسين قوي كده.. أحسن من كده إيه.. مطالب.. مطالب.. مطالب".
ومع ذلك قال البابا كيرلس مبتسماً: "موش تسألني وتقول لي: فيه إيه..!!".
فرد عبد الناصر بغيظ وقال: "هوه فيه وقت أقولك.. وتقول لي؟.. ما هو مافيش حاجة".
والبابا كيرلس حس بإحراج شديد جداً وزعل قوي وقال لعبد الناصر: "ده بدل ما تستقبلني وتحييني بفنجان قهوة، وتسمعني، وفي الآخر يا تعمل يا ما تعملش. كده من الأول تحاول تعرفني إن مافيش وقت لعرض موضوعاتي!!".
وخرج البابا وهو زعلان جداً من عند عبد الناصر وهو طالع قاله: "ربنا يسامحك"!!!!.

بداية غير مبشرة أبداً بين البطريرك الجديد ورئيس جمهورية من خلفية إخوانية وواضح ان الكنيسة داخلة في صدام قوي مع الدولة (ده طبعاً فكر البشر ولكن الله له تدبيرات تاني)!....

نفس اليوم الساعة 2 صباحاً راح عضو مجلس الشعب إلي حدد ميعاد البابا مع عبد الناصر جري على الكاتدرائية وعاوز يقابل البابا راح تلميذ سيدنا قاله دلوقتي الساعة 2 الصبح البابا أكيد نايم فرد عضو المجلس وقال مش انا الى عاوزه ده الريس هو الي عاوزه حالاً.

خرج البابا من قلايته لابس وجاهز وقال للعضو أنا جاهز من بدري وعارف الي هيحصل يلا بينا ياخويا وفي السكة عضو مجلس الشعب قال لسيدنا ان أول ما قداستك طلعت من عند عبد الناصر وبنته مرضت ومفيش دكتور عارف إللي عندها وعبد الناصر حس إن ده بسبب إلى عمله معاك الصبح وقالى اجيبك دلوقتى.

وراح سيدنا عند عبد الناصر ودخل من غير ما يكلم الرئيس على طول دخل على أوضة بنت الريس وإبتسم وقالها: "إنت ولا عيانة ولا حاجة" وصلي على راس البنت حوالى 15 دقيقة والبنت خفت.

ومن اللحظة دي إتغيرت العلاقة تماماً بين عبد الناصر وسيدنا البابا كيرلس السادس ووصلت العلاقة لدرجة إن في يوم من الأيام عبد الناصر قال لسيدنا البابا: "أنت من النهاردة ابويا.. أنا هاقولك يا والدي علي طول، وزي ما بتصلي لأولادك المسيحيين صلي لأولادي ومن دلوقت ما تجنيش القصر الجمهوري، البيت ده بيتك وتيجي في أي وقت أنت عاوزه".

كتب وقتها الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل عن العلاقة بين البابا كيرلس والرئيس جمال عبد الناصر فقال: "كانت العلاقات بين جمال عبد الناصر وكيرلس السادس علاقات ممتازة، وكان بينهما إعجاب متبادل، وكان معروفاً أن البطريرك يستطيع مقابلة عبد الناصر في أي وقت يشاء، وكان كيرلس حريصاً علي تجنب المشاكل، وقد استفاد كثيراً من علاقته الخاصة بعبد الناصر في حل مشاكل عديدة".

مش مهم مين الرئيس المهم مين إلهك لا تضطرب قلوبكم ولا تجزع.

القيامة - أبونا بيشوى كامل




الحرية والقيامة الأولى هى شهوة ربنا للنفوس المقيدة .
 نحن الذين استترت حياتنا مع المسيح القائم من الأموات نعيش بمشاعر واحساسات المسيح القائم .


 القيامة هى ثمرة اتحادنا بالمسيح القائم . والمجد هو نصيبنا فى المسيح القائم الممجد .


 إذاً لا نخشى الفشل . بل نرى فيه بداية القيامة ، وسبباً فى تذوق القيامة الأولى . أى فى ادراكنا أننا قمنا مع يسوع عندما كانت الأبواب مغلقة 


القيامة الأولى بالنسبة للمسيحى هى اختبار لا ينتهى يبدأ بالمعمودية والدفن مع السيد المسيح ، والقيامة معه ( رو 6 : 4 ) . بالتوبة المستمرة ( 2 كو 4 ) . وفى سر الإفخارستيا يحيا به لأن الحياة هى القيامة " ( 1 يو 3 : 14 ) ، وفى أعمال المحبة لأن الذى يحب قد انتقل من الموت إلى الحياة .. القيامة ، وفى قوة الرجاء( 2كو 1 : 9 ، 10 ) . وفى قوة النصرة على شهوات الجسد " ( رو 8 : 11 ) ، وفى الشجاعة وغلبة الخوف وفى اختيار الحرية ( لو 4 : 18 ) . وفى السلوك فى النور كأولاد للنور وأبناء للقيامة ( يو 3 : 21 ) وأخيراً فى الكرازة والخدمة (مت 28 : 19 ) إنها اختبار حياتنا كلها .

إن الكنيسة تعتبر المعمودية بكل إصرار وتأكيد هى نصيب كل واحد منا فى الموت والقيامة مع المسيح ..


لذلك نزف المعمدين بالكنيسة كأيقونة حية للقيامة .ونقول : أكسيوس .. أكسيوس .. أكسيوس .
لما لا يكون هذا اختباراً روحياً عن القيامة بأن نقف دقيقة أمام المعمودية فى كل مرة ندخل الكنيسة ، نعترف أمامها بأننا هنا دفنا وحملنا الموت عن الخطية فى حياتنا كل حين وكل يوم ، وانبعثت القيامة الأولى بفجرها المشرق فى حياتنا الجديدة القائمة ، وصرنا أبناء الله مولودين من فوق ..


جرب يا أخى هذا التدريب فى دخولك الكنيسة .. عندئذ يتحول الطقس إلى حياة، وتصبح القيامة الأولى هى الدرس الأول الذى يتكرر فى حياتك كل يوم .


 تذكر أمام المعمودية أنك جحدت الشيطان وكل أعماله النجسة .


+ تذكر أنك صرت متحداً مع المسـيح بشـبه موته ، وبشبه قيامته .


+ تذكر أنك دُفنت ومُت وقُمت مع المسيح .


+ تذكر أنك بقيامتك صارت أعضاؤك آلات بر لله .


تذكر أن القيامة هى سلوك فى هذه الحياة .


 تذكر أنك ولدت من فوق ، وصرت ابن الله ، وتحدد خط سيرك فى هذه الحياة نحو الأبدية السعيدة .


 هيا بنا يا أخى نجعل حياتنا أثناء دورة القيامة أيقونة حية للمسيح القائم ، بل هيا نجعل كل أيامنا خماسين


مفرحة حية ناطقة ..


 القيامة نعمة مجانية أخذها الانسان بالإيمان .. فى المعمودية .


القيامة هى خروج من قبر مغلق ،


هى خلق حياة من الموت ،


هى نجاح من الفشل ،


هى إيمان بعد يأس ،


هى خروج من ضعف الانسان ،


هى الإيمان المطلق .. هى كل حياتنا كمسيحيين .


vلا قيامة بدون صليب .


 الذى ينتظر حتى الموت ينال القيامة والذى يهرب قبل الآخر يحرم منها .


 من يريد أن يتمتع ببهجة قيامة الرب لابد أن يكون قد اجتاز اختبار الموت مع المسيح." لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير أيضاً بقيامته "( رو 6 : 5 ) .


 القيامة حقيقة ملموسة واقعيـة نعيشـها اليوم بسكنـى الروح القدس داخلنا .


( روح القيامة ) وذلك بمسحة الميرون كقول الرسول : " إن كان روح الذى أقام يسوع من الأموات ساكناً فيكم فالذى أقام المسيح من الأموات سيحيى أجسادكم المائتة أيضاً بروحه الساكن فيكم " ( رو 8 : 11 ) .


 القيامة ليست تمثيلية بل هى انسان داخلى يتجدد يوماً فيوماً .


 القيامة : حياة واختبار يومى نذوقه فى كل مرة نقترب من الصليب ونحمله بفرح ..


 القيامة ليست قصة ولكنها حياة .. يحس فيها المسيحى بقوة قيامته من الخطية ومن الضعفات اليومية، والغضب ، والكراهية ، ومحبة الكرامة ، والذات ، وشهوات العالم ..


 عندئذ نقول إننا مع المسيح .. متنا مع المسيح " صلبنا " فنحيا " نقوم " لا نحن بل المسيح يحيا فينا . 
الخلق ليس عملاً هيناً ، لأننا كنا أمواتاً بالخطايا ..
 والميت هالك ورائحته نتنة وعاجز .. فجاء روح القيامة وسكن داخلنا بمسحة الميرون . فأقامنا من موتنا ونحن داخل قبر الخطية .


 القيامة هى عمل صنعه ويصنعه كل يوم الروح القدس فى إقامتنا كل يوم من نتانة موت الخطية . فهو دائماً يميت أعمال الجسد لكيما يحييه . " إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون " " روحياً وجسدياً " ( رو 8 : 13 ) .


 إن الخوف من الموت سوف يلازم الانسان إلى أن يموت الانسان عن الذات فيعيش القيامة


مناجـاة :


ربى يسوع .. أشكرك لأنك وهبت لى ما لم يدركه تلاميذك فى حينه وهبت لى أن اشترك معك فى بركات صليبك وأعاينها وأعيشها وآكلها .. ووهبت لى أن أعيش قيامتك ، وأشترك فى قوتها وآكلها .. أعطنى سر معرفتك ، فاجعلنى مستحقاً أن أنتفع بكل هذه النعمة ولا أهمل فيها ، أو يظلم عقلى عن إدراكها . كم مرة يا نفسى اجتزت وادى ظل الموت وحررك إلهى وأقامك معه قيامة أولى . وعندما تقيمنى ياإلهى من قيد الشهوة والخوف ، والكبرياء ، والذات ، أقول مع القديس اغسطينوس.


"وضعت قدمى على قمة هذا العالم عندما صرت لا أخاف شيئاً ولا أشتهى شيئاً"

من كلمات البابا شنودة الثالث



نشكر الله الذي منحنا أن نحيا حتى هذه الساعة. ونلتمس من حنانه ورحمته أن يغفر لنا ما أرتكبناه من خطايا في كل أيام حياتنا، وأن يمنحنا القوة التي نسلك بها في طريقه

لقاء مع رفقة



ما أن فرغ كبير بيت إبراهيم من حديثة الإيماني مع الله حتى وجدت الاستجابة الفورية، فقد ظهرت رفقة حفيدة ناحور أخي إبراهيم عند الماء جاءت لتستقى، وقد امتازت بجانب جمالها الجسدي بلطفها في الحديث ومروءتها، فإذ طلب الرجل أن تسقيه ماء من جرتها حتى أسرعت وأنزلت جرتها على يدها لتسقيه وتطلب منه أن تسقى جماله دون أن يطلب منها. لقد رأت عليه علامات الإرهاق، فاشتاقت أن تخدمه لتمارس حبها لاستضافة الغرباء. خلال هذا الروح المملوء حبًا انطلقت رفقة من فتاة تعيش في بلد وثنى لتصير زوجة اسحق وأما ليعقوب أب جميع الأسباط. بالحب والوداعة ارتفعت رفقة وتمتعت بما لم يخطر على بالها ولا كان يمثل شيئًا من أحلامها


لقد طلب علامة روحية فأعطاه الله ما طلبه بل كانت البنت جميلة ومن عائلة إبراهيم. حقا فالله يسهل الأمور وهو الذي يرشد ويقود ويعطي أكثر مما نظن أو نفتكر


المسقاة: هو المكان الذي يوضع فيه ماء للماشية. لذلك كان عليها التردد بين البئر والمسقاة عدة مرات حتى تسقي كل الجمال واليعازر يتأمل كيف أن الله في محبته استجاب لصلاته


إذ كان الرجل يتأمل عمل الله صار يتفرس فيها صامتًا ليعلم أ أنجح الرب طريقة أم لا؟! التكوين 24: 21. وإذ أدرك العمل الإلهي أخذ خزامة ذهب وزنها نصف شاقل وسوارين على يديها وزنها عشرة شواقل ذهب. التكوين 24: 22


فضيلة محبة البشر: والله بالحقيقة محب البشر. ومن أحب البشر قد صار مثاله، وتشبه بالله في محبة البشر، وعاد ﺇلى جمال حسن الصورة والمثال الذي خلقه عليها، ولا سيما فضيلة محبة الغرباء ليست قليلة. أنظروا كم يصفها كتاب الله: هي فضيلة ابراهيم، وبها استحق أن يضيف الله وملائكته. هي فضيلة لوط، وبها استحق خلاصه وخلاص أولاده من السخط الحادث بسدوم. وهوذا الكتاب قد وصف أن بها تجملت رفقة واستحقت أن تكون زوجة لاسحق ابن الموعد. أنظروا خدمة هذه العذراء لهذا الغريب وسرعتها لسقيه وسقي جماله مع كثرتها، وهو لم يلتمس منها ذلك. خدمته مثل من هي له عبدة. سبقت وكملت الوصية الانجيلية القائلة: وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِدًا فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ. متى 5: 41. التمس منها شربة واحدة، فأسقته وأسقت جماله


نصف شاقل: هذا هو المهر الذي دفعه اسحق ليخطب رفقة. وماذا قدم لنا المسيح؟ لقد قدم دمه كفارة ليخطبنا. ولقد كان اليهودي يدفع ½ شاقل فضة كفارة سنأتي للحديث عنها في سفر الخروج. المهم أن ½ الشاقل هذا يرمز للكفارة بدم المسيح. وهو ذهب فالمسيح سماوي. والخزامة توضع في الأنف رمزًا لتقديس الحواس


وسوارين علي يديها وزنهما 10 شواقل: رقم 10 يشير للوصايا وكون السوارين علي اليدين رمزًا لتقديس الأعمال طبقًا للوصايا العشر. هذا واجب العروس ان تتسم بالطابع السماوي، الذهب، فتتقدس حواسها وأعمالها لتستحق ان تكون عروسًا للمسيح. والحواس المدربة هذا من عمل الروح القدس. وإعطاء هدايا لرفقة نجد له صورة جميلة في رسالة أفسس 8:4 إذ صعد إلي العلاء سبي سبيًا وأعطي الناس عطايا


يرى البعض أن كلمة: رفقة - مشتقة من الفعل العبري الذي يعني ربك، وربما يعني تقيد مرتبكًا بالجمال، ويرى القديس أكليمنضس الإسكندري إنها تعني مجد الله. وهى ابنة بتوئيل الذي يعني رجل الله، وأمها مِلكة التي تعني ملكة أو مشورة. بمعنى آخر أن رفقة وهي تمثل كنيسة السيد المسيح وعروسه، إنما تحمل فيها مجد الله وتتمتع بجمال فائق يربك ناظريها، أما سر جمالها فإن والدها هو رجل الله ووالدتها المشورة المقدسة. وقد ظهر جمالها بحق حينما تقبلت عطايا عريسها الخزامة الذهبية في أُذنيها والسوارين الذهبيين في يديها


إن كان الذهب يشير إلى السمة الروحية أو الطبيعة السماوية، فإن الكنيسة إذ تتقبل عمل الله خلال خدامه تصير أُذناها سماويتين وأيضًا يداها فلا تسمع إلاَّ لما هو إلهي ولا تعمل إلاَّ لحساب مملكة السموات


يقول الأب قيصريوس: الخزامة الذهبية تشير إلى الكلمات الإلهية، والسواران الذهبيان يشيران إلى الأعمال الصالحة، إذ يشار للأعمال باليدين. لنرى أية الإخوة كيف قدم المسيح هذه العطايا للكنيسة


ويقول العلامة أوريجانوس: لا تجد رفقة جمالها إلاَّ إذا جاء خادم إبراهيم ليزينها. فيداها لا تتزينان إلا بما يبعثه إليها إسحق. إنها تود أن تتمتع في أُذنيها بالكلام الذهبي وفي يديها بالأعمال الذهبية. لكنها ما كانت تستطيع أن تتمتع بهذه الأمور ولا أن تتأهل لها ما لم تأتِ لتستقى ماءً من البئر. يا من لا تريدون أن تأتوا إلى الماء ولا أن تضعوا في آذانكم كلمات الأنبياء الذهبية، كيف تقدرون أن تحملوا زينة التعاليم وجمال الحياة


إذ سألها الرجل إن كان في بيت أبيها مكان لهم ليبيتوا، فأجابته: عندنا تبن وعلف كثير ومكان لتبيتوا أيضًا، "فخرَّ الرجل وسجد للرب. ليس شيء يمجد الله في حياتنا مثل اتساع القلب للناس، فيجدون فيه طعامًا لهم ولجمالهم وموضعًا يستريحون فيه. لنقل للعالم كله: عندنا تبن كثير وعلف وكثير ومكان لتبيتوا أيضًا. لسنا نطلب من العالم شيئًا، إنما نود أن نعطى شبعًا وراحة للجميع. ما فعلته رفقة كممثلة لكنيسة العهد الجديد مارسه الرسول بولس كعضو فيها، إذ يقول: فمنا مفتوح إليكم أيها الكورنثيون، قلبنا متسع. 2 كو 6: 11


فَخَرَّ الرَّجُلُ وَسَجَدَ لِلرَّبِّ. التكوين 24: 26. ها هنا يعلمنا الكتاب أنه، اذا نجح لنا أمر، نسرع ونسجد ونشكر الرب على هذا قبل كل عمل نعمله، ونسبق نصلي ونلتمس العون فيه. فاذا كمل العمل، نشكر أيضاً على هذا


التكوين 24: 15 - 27


15 وَإِذْ كَانَ لَمْ يَفْرَغْ بَعْدُ مِنَ الْكَلاَمِ، إِذَا رِفْقَةُ الَّتِي وُلِدَتْ لِبَتُوئِيلَ ابْنِ مِلْكَةَ امْرَأَةِ نَاحُورَ أَخِي إِبْرَاهِيمَ، خَارِجَةٌ وَجَرَّتُهَا عَلَى كَتِفِهَا


16 وَكَانَتِ الْفَتَاةُ حَسَنَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا، وَعَذْرَاءَ لَمْ يَعْرِفْهَا رَجُلٌ. فَنَزَلَتْ إِلَى الْعَيْنِ وَمَلأَتْ جَرَّتَهَا وَطَلَعَتْ


17 فَرَكَضَ الْعَبْدُ لِلِقَائِهَا وَقَالَ: اسْقِينِي قَلِيلَ مَاءٍ مِنْ جَرَّتِكِ


18 فَقَالَتِ: اشْرَبْ يَا سَيِّدِي. وَأَسْرَعَتْ وَأَنْزَلَتْ جَرَّتَهَا عَلَى يَدِهَا وَسَقَتْهُ


19 وَلَمَّا فَرَغَتْ مِنْ سَقْيِهِ قَالَتْ: أَسْتَقِي لِجِمَالِكَ أَيْضًا حَتَّى تَفْرَغَ مِنَ الشُّرْبِ


20 فَأَسْرَعَتْ وَأَفْرَغَتْ جَرَّتَهَا فِي الْمَسْقَاةِ، وَرَكَضَتْ أَيْضًا إِلَى الْبِئْرِ لِتَسْتَقِيَ، فَاسْتَقَتْ لِكُلِّ جِمَالِهِ


21 وَالرَّجُلُ يَتَفَرَّسُ فِيهَا صَامِتًا لِيَعْلَمَ: أَأَنْجَحَ الرَّبُّ طَرِيقَهُ أَمْ لاَ


22 وَحَدَثَ عِنْدَمَا فَرَغَتِ الْجِمَالُ مِنَ الشُّرْبِ أَنَّ الرَّجُلَ أَخَذَ خِزَامَةَ ذَهَبٍ وَزْنُهَا نِصْفُ شَاقِل وَسِوَارَيْنِ عَلَى يَدَيْهَا وَزْنُهُمَا عَشَرَةُ شَوَاقِلِ ذَهَبٍ


23 وَقَالَ: بِنْتُ مَنْ أَنْتِ؟ أَخْبِرِينِي: هَلْ فِي بَيْتِ أَبِيكِ مَكَانٌ لَنَا لِنَبِيتَ


24 فَقَالَتْ لَهُ: أَنَا بِنْتُ بَتُوئِيلَ ابْنِ مِلْكَةَ الَّذِي وَلَدَتْهُ لِنَاحُورَ


25 وَقَالَتْ لَهُ: عِنْدَنَا تِبْنٌ وَعَلَفٌ كَثِيرٌ، وَمَكَانٌ لِتَبِيتُوا أَيْضًا


26 فَخَرَّ الرَّجُلُ وَسَجَدَ لِلرَّبِّ


27 وَقَالَ: مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ سَيِّدِي إِبْرَاهِيمَ الَّذِي لَمْ يَمْنَعْ لُطْفَهُ وَحَقَّهُ عَنْ سَيِّدِي. إِذْ كُنْتُ أَنَا فِي الطَّرِيقِ، هَدَانِي الرَّبُّ إِلَى بَيْتِ إِخْوَةِ سَيِّدِي


التكوين 24: 15 - 27

أقوال القديس أغسطينوس


هذا قول يومي وتساؤل مستمر من الأغبياء والأشرار يردده أولئك الذين يتوقون إلي سلام الحياة الزمنية وهدوئها دون أن يجددهما بسبب قسوة الحياة..! كما يردده أولئك الذين يشكون في أمر الحياة المقبلة التي وعدنا بها وييأسون قائلين: من يدرينا أن هذا صحيح؟ أو من جاءنا من "المنتقلين "يخبرنا بها؟


+ لقد أظهر المرتل ما هي "الخيرات؛ مجيباً على التساؤل: من يرينا الخيرات؟ إله الخير هو أنه "قد أضاء علينا نور وجهك يا رب" (مز6:4).



هذا النور هو الصلاح الكامل الحقيقي الذي للإنسان النور الذي يراه بالقلب لا بالعين.



+ يقول "أضاء علينا " (أو ختم علينا) وذلك كما تختم صورة الملك على الفلس فالإنسان قد خلق على صورة الله ومثالة "تك26:1 " الأمر الذي أفسدته الخطية لذلك فإنه يختم الإنسان بالصلاح الحقيقي الأبدي "بالنور "في الميلاد الثاني (المعمودية).



وأظن أن هذا هو ما عناه عندما قال الرب إذ رأي العملة التي صكها قيصر (أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله "مت21:22 "فكأنه يقول كما أن قيصر يطلب منكم الختم الذي لصورته هكذا أيضاً الله!



+ إن عملته المصكوكة ترتد إليه باستضاءة النفس بالله وختمها بنور وجهه (مز6:4).



+ "يا الله إلهي أنت إليك أبكر" (مز1:63). ماذا أصنع؟ أنني أبكر ولا أنام.
+ وأي نوم لأن هناك نوم للنفس ونوم للجسد؟ إن لم ينم يخور الإنسان ويضعف جسده ولا يعود جسدنا الخائر يقدر أن يحمل نفسه يقظة ويثابر في الأعمال...



لقد وهب الله للجسد نوماً به تنتعش الأعضاء فيقدر أن يعضد نفساً ساهرة.ولكن يلزمنا أن نكون حذرين لئلا تنام النفس ذاتها لأن نوم النفس شر. صالح هو نوم الجسد إذ به تنتعش صحة الجسد أما نوم النفس فهو نسيانها لله... لذلك يقول الرسول.. "أستيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضئ لك المسيح "أف14:5. هل كان الرسول ييقظ إنساناً نائماً بالجسد؟لا بل نفساً نائمة لكي تسير وتستضيء بالمسيح.



هكذا بنفس الطريقة يقول هذا الرجل "يا الله. إلهي أنت. إليك أبكر".. فالمسيح يضئ النفوس ويجعلها مستيقظة لكن إن أبعد نوره تنام.



ولهذا السبب يقول مزمور أخر "أنر عيني لئلا أنام نوم الموت "مز3:13...

أحدث الموضوعات

From Coptic Books

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة من 10/2010