أنا أهىء الفرص


أنا أهىء الفرص


لا تدعوا الشكوك تساوركم على الإطلاق ، و لا تخافوا..
إذا لاحظتم أقل رعشة لديكم فعليكم فى هذه اللحظة أن توقفوا كل عمل، و كل انشغال, و أن تهدأوا أمامى، و تستريحوا فى حضرتى إلى أن يغمركم الفرح و تستعيدوا قوتكم من جديد.
اسلكوا هكذا قبالة أية مشاعر تعب أو ضيق تنتابكم.. فأنا ايضا لما كنت فى الجسد بينكم على الأرض، كانت تمر على أوقات تعب، فكنت انسحب عن تلاميذى و استريح وحدى، هكذا استرحت عند البئر حيث جاءت السامرية، و استطعت أن أعينها (و أجتذبها للخلاص)..
إن الأوقات التى تنسحبون فيها للراحة تسبق دائما الأعمال الإعجازية المتجددة.. فتعلموا منى.
إنكم من الطبيعى أن تكونوا خاضعين لحدود نشاط الجسد الإنسانى إلا فيما يخص الخطية.
لقد كان على أن أعلم تلاميذى كيفية تجديد الروح، و استعادة القوة و نشاط الجسد، فاستلقيت امامهم ساندا رأسى على الوسادة، و نمت فى القارب.
لم أكن وقتها غير مبال كما اعتقدوا، إذ صرخوا :"يا سيد أما يهمك اننا نهلك؟"
لقد كان على أن اعلمهم أن النشاط المتواصل لم يكن جزءا من خطة أبى.
عندما قال بولس الرسول "أستطيع كل شىء فى المسيح الذى يقوينى" لم يكن يقصد بذلك أنه كان عليه أن يعمل كل شىء (بنفسه)، ثم بعد ذلك يركن الى لكى أمده بالقوة، بل إنه كان يعنى أنه فى كل الأعمال التى أمرته بإنجازها، كان بإستطاعته دائما أن يعتمد على (أولا) و يستمد منى القوة اللازمة لإنجاز تلك الأعمال.
إن عملى فى العالم قد أعاقته أعمالكم الكثيرة، و تعدد المشغوليات: العمل .. العمل .. العمل.
كثيرا ما تسبب الجسد الذى لا يكف عن العمل – بأعصابه المتوترة – فى تراجع الروح و هروبها، و لكن ينبغى أن تكون الروح هى القائد و السيد دائما، و لا تستخدم الجسد إلا بطريقة بسيطة و طبيعية، كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
أستريحوا فى أنا ..
لا تضيعوا جهدكم فى البحث عن الفرص المناسبة لكى تعملوا شيئا من أجلى، و لكن عيشوا فقط معى و لى، فأنا الذى أعمل كل شىء و أهىء الفرص المناسبة لكم .
(من كتاب – اللـه يدعو – و قصة هذا الكتاب أن  يسوع كان يظهر يوميا لسيدتين انجليزيتين و يدخل الفرح الى نفسيهما بالرغم من الأحزان التى كانت لا تفارقهما من اجل ظروفهما الخاصة و كان يعطيهما رسالة يومية طالبا منهما ان تنشراها لكل احد، و فعلا جمعتا تلك الرسائل اليومية التى هى من فم المسيح ذاته و ارسلتاها للناشر الذى طبعها   فى هذا الكتاب ، وقد ترجم الى العديد من اللغات فى العالم و قام بترجمته الى اللغة العربية 10 رهبان من اديرة وادى النطرون و استغرق العمل مدة 5 سنوات.هذا الكتاب ليس كتابا عاديا و انما نبع من الكنوز الروحية مرتب لكل يوم من ايام السنة)

أحدث الموضوعات

From Coptic Books

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة من 10/2010