امكث معنا يارب
| امكث معنا يارب" | |
+ «إن سمع أحد صوتي وفتح الباب، أدخل إليه وأتعشى معه وهو معي» (رؤ 3: 20).
لم تكن ظهورات الرب بعد قيامته رؤى عجائبية ولا هي أحلام لأنها لم تحدث والتلاميذ نيام. فقد كان يظهر منفرداً ويوحِّد بنفسه الذين كانوا معه، وفي كل مرة كان يُكلِّمهم بصوته المميَّز، صوت الرب القائم من بين الأموات الذي لا يمكن أن يُخطئه أحد أو يظن أنه صوت أحد غيره. لقد كان واضحاً ومصبوغاً بروح ذاك الذي «صار... روحاً مُحيياً» (1كو 15: 45). وقد حفظت الكنيسة كلمات الرب التي نطقها في تلك الظهورات ككنز في تقاليدها، وقد دُعِيَ التلاميذ لكي يُرسَلوا ليشهدوا بها في كرازتهم بين جميع الأمم لتدعيم إيمانهم وبنيان الكنيسة، ولكي يُعمِّدوهم ويأتوا بهم إلى الشركة في حياة المسيح القائم من بين الأموات.
ولنتصور أننا في رحلة خلوية نراقب فيها تلميذَين، وكأننا منطلقون في نفس طريقهما بعد ظهر يوم قيامة الرب إلى بيتهما في قرية عمواس (فصل إنجيل تلميذَي عمواس هو إنجيل قداس ثاني يوم عيد القيامة)، وها هما يتكلمان عمَّا حدث بخصوص المسيح وهما عابسان حزناً على موته. ثم اقترب منهما الرب نفسه ورافقهما «ولكن أُمسِكَت أعينهما عن معرفته» (لو 24: 16). ولما سألهما عمَّا يشغلهما ويحيِّرهما ويجعلهما عابسين، أخبراه عن محاكمة المسيح وصلبه وعما يُشاع عن قيامته في هذا اليوم الثالث من موته.
وكان واضحاً أن حديثهما قد دلَّ على أنهما مع غيرهما قد فقدوا الرجاء في المخلِّص بعد موته، فقد قالا: «نحن كنا نرجو أنه هو المزمع أن يفدي إسرائيل» (لو 24: 21). ويُقارن القديس أوغسطينوس هنا بينهما وبين اللص اليمين فيقول: "ما كنتما تترجيانه ثم فقدتماه عند الصلب قد أدركه اللص المصلوب"(1).
وقال القديس أوغسطينوس أيضاً:
[سار المعلِّم معهما في الطريق، وفي الحقيقة كان هو الطريق الذي لم يكونا قد سلكاه بعد، ولكنه وجد أنهما قد تاها بعيداً عن الطريق، لأنه قبل آلامه أخبر تلاميذه مُسْبقاً عن صلبه وموته وقيامته، ولكن موته جعلهم يفقدون ذاكرتهم... فها هو المسيح حيٌّ والرجاء ميتٌ فيهم. إن المسيح الحي قد وجد قلوب تلاميذه مائتة](2).
الرب يفتح أذهاننا لنفهم الكتب:
ثم ابتدأ الرب «من موسى ومن جميع الأنبياء يُفسِّر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب» (لو 24: 27)، مشيراً بذلك إلى شخصه القدوس. إن كلامه الذي ألهب قلبيهما واجتذبهما من ظلمة الحزن واليأس قد أيقظ فيهما الاشتياق إلى دوام رفقته لهما فقالا له: «امكث معنا يا رب»، ولم يسعه إلاَّ الاستجابة الفورية. فلننتبه، إذ عندما يُقرأ الإنجيل في الكنيسة يكون المسيح نفسه هو المتكلِّم، و«مَن له أُذنٌ فليسمع ما يقوله الروح للكنائس» (رؤ 2: 7).
«امكث معنا لأنه نحو المساء وقد مال النهار» (لو 24: 29). كانت هذه هي دعوة التلميذَين المُلحَّة التي وجَّهاها لـ "عابر الطريق" الذي رافقهما دون أن يعرفاه، والذي ما كانا يتصوَّران أنه هو مُعلِّمهم القائم المنتصر والذي أراد أن يعطيهم قوة قيامته ونصرته! ومع ذلك فقد شعرا أن قلبيهما ملتهبٌ فيهما إذ كان يكلِّمهما ويوضِّح لهما الأسفار المقدسة (لو 24: 32). فقد كشف نور الكلمة الإلهي عن غلاظة قلبيهما وفتح أعينهما. وفي وسط ظلال النهار الذي أوشك على الانتهاء والظلمة التي خيَّمت على روحيهما جاء "عابر الطريق" بشعاع نور ألهب رجاءهما مرةً أخرى وقاد قلبيهما ليتوقا إلى ملء النور.
عندما يكسر المسيح خبز الإفخارستيا نتعرَّف على الرب:
وافق الرب أن يمكث معهما. ومع أنه اختفى بعد قليل، إلاَّ أن المعلِّم مكث معهما مختبئاً في الخبز المكسور الذي فتح أعينهما فتعرَّفا عليه. وهكذا فإن قصة تلميذَي عمواس توحي بكرامة سرِّ الإفخارستيا الذي ننال فيه جميعاً «غِنَى مجد هذا السر في الأمم، الذي هو المسيح فيكم رجاء المجد» (كو 1: 27). ويواصل "عابر الطريق" هذا سيره بجانبنا وسط تساؤلاتنا ومصاعبنا وحتى مُحبَطاتنا المُرَّة، موضحاً لنا الأسفار المقدسة وقائداً إيَّانا إلى فهم أعمق لأسرار الله. وعندما يتم تقابُلنا معه نعبر من نور الكلمة إلى النور المتدفق من "خبز الحياة" محقِّقاً وعده المُفرح لنا: «ها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر» (مت 28: 20)!
يُعتبر "كسر الخبز" - الذي سُمِّيَ به سر الإفخارستيا في العصر الرسولي - قلب ومحور حياة الكنيسة. ففيه جعل المسيح سرَّ موته وقيامته حاضراً في الزمن لأننا نأخذ في داخلنا شخصه الحبيب باعتباره «الخبز الحي الذي نزل من السماء» (يو 6: 51)، وننال معه عربون الحياة الأبدية وسَبْق تذوُّق لوليمة العُرس الأبدي في أورشليم السمائية. وهذا هو الذي جعل بطرس الرسول يُعبِّر للرب عـن إيمانه وإيمان بقية الرسل والكنيسة على مر العصور قائلاً: «يا رب، إلى مَن نذهب؟ كلام الحياة الأبدية عندك» (يو 6: 68).
وإنه لأمرٌ ذو مغزى أن تلميذَي عمواس، بعد أن أعدَّهما كلام الرب، عرفاه على المائدة خلال عملية كسر الخبز البسيطة ومباركته إيَّاه. فعندما تستنير الأذهان وتلتهب القلوب، تبدأ العجائب ويظهر سر الإفخارستيا في زخم من العجائب محتوياً رسالة غنية مضيئة. وبواسطة تلك العجائب ينكشف السر بطريقة ما أمام عيني المؤمن. إنه سرُّ الحضرة الإلهية، وهذا هو التحقيق التام لوعد المسيح أن يبقى معنا حتى نهاية العالم.
عندما طلب التلميذان من الرب يسوع أن يمكث معهما، كانت استجابته بأن أعطاهما عطية أعظم. فإنه بإشارته إلى سرِّ الإفخارستيا الذي كان قد أسَّسه قبل صلبه، أسس لهما الطريقة التي بها يمكث فيهما. فنوال هذا السر يعني الدخول في شركة عميقة مع المسيح: «اثبتوا فيَّ وأنا فيكم» (يو 15: 4).
وعلاقة السكنى العميقة والمتبادلة هذه تمكِّننا من أن ننال سَبْق تذوُّق للسماء هنا على الأرض. أليس هذا هو أعظم الاشتياقات البشرية؟ وأليس هذا هو ما دبَّر له الله عندما وضع خطة خلاصه لنا؟ لقد وضع في قلوب البشر جوعاً إلى كلمته لا يُشبعه سوى ملء الاتحاد به.
لقد وُهبنا سر الإفخارستيا لكيما نشبع بإلهنا هنا على الأرض ونحن متوقِّعون ملئنا الكامل في السماء.
ويقول القديس أوغسطينوس:
[لا يريد الرب أن نتعرَّف عليه إلاَّ عند كسر الخبز. فنحن في أمان، إذ نتعرَّف عليه عندما نكسر الخبز، نحن الذين لا نهدف إلى رؤيته في الجسد، ولكننا مع ذلك نأكل جسده! وعلى ذلك، فمهما كنتم أنتم المؤمنين - الذين لا يجب أن يكون لقبكم المسيحي مجرد اسم، أنتم الذين تستمعون إلى كلمة الله بمخافة ورجاء - فليجلب لكم كسر الخبز التعزية. إن اختفاء الرب ليس هو غياباً حقيقياً، ولكن بإيمانكم فإن ذاك الذي لا ترونه يكون معكم](3).
وقال أيضاً:
[لقد قَبِلَ التلميذان الربَّ بكرم وسخاء لأنهما ألزماه قائلين: "امكث معنا". فإن أردتَ أن تتعرَّف على المخلِّص، أَلزم ضيفك بالمكوث معك واكرمه، لأن إضافة الغريب جدَّدت لهما ما نزعه منهما عدم الإيمان. فتعلَّم كيف يمكنك أن تقتني الرب، وتعلَّم كيف تقبل ضيوفاً تتعرَّف فيهم على شخص المسيح. وتعلَّم أين تتعرَّف عليه عندما تأكل جسده](4).
بالشركة في الإفخارستيا تكون الكنيسة هي جسد المسيح، فنحن نسلك مع المسيح لأننا جسده. ولكي يخلق الرب هذه الوحدة ويجعلها تنمو، سَكَبَ علينا روحه القدوس، ولكي يزيد من بنيانها حقَّق حضوره الدائم في الإفخارستيا. وخبزة جسده الواحد هي التي تجعلنا جسده الواحد كما قال الرسول: «فإننا نحن الكثيرين خبزٌ واحد، جسدٌ واحد، لأننا جميعنا نشترك في الخبز (أو الخبزة) الواحد» (1كو 10: 17).
هذا هو تدبير الرب يسوع لنا كما عبَّر عنه في صلاته الوداعية: «كما أنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك، ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا» (يو 17: 21).
في القداس، ولا سيما يوم الأحد، يعيش المسيحيون من جديد - بقوة خاصة - ما اختبره الآباء الرسل في مساء القيامة عندما ظهر لهم الرب القائم وهم مجتمعون. ويمكننا أن نقول إن شعب الله في جميع الأجيال كان حاضراً بالروح في تلك النواة الصغيرة لتلاميذ الرب، بكور ثمار الكنيسة.
لماذا اختفى عنهما؟
يُجيب القديس كيرلس الكبير على هذا التساؤل: "لماذا اختفى عنهما" بقوله:
[ذلك لأن علاقة الرب بالبشر بعد القيامة لا تستمر كما كانت قبل القيامة، لأنهم هم أيضاً يحتاجون إلى تجديد وحياة ثانية في المسيح، حتى يُعاشِر المجدَّدون ذاك المُجدِّد (بالقيامة)، ويتقرَّب الفاسدون من غير الفاسد. ولهذا السبب عينه لم يسمح الرب للمجدلية أن تلمسه حتى يصعد ويرجع مرة أخرى](5).
ويقول القديس أوغسطينوس:
[لقد سحب الرب حضوره الجسدي من الذين اقتنوه في داخلهم بالإيمان. وهكذا سحب الرب حضوره الجسدي من الرسل وصعد إلى السماء، وذلك حتى يُبنَى الإيمان. لأنك إن كنتَ لا تقبل إلاَّ ما تراه فأين هو إيمانك؟ ومن الناحية الأخرى، إن كنتَ تؤمن بما لا تراه فستفرح عندما تراه! فليتقوَّ إيمانك لأن بصرك سيتجدَّد. فما لا نراه الآن سوف يأتي. سوف يأتي، يا إخوتي، ولكن تفكَّروا في كيف سيجدكم. ثقوا أنه سيأتي، وسيحدث ذلك حتى ولو كنتم لا تتوقعون](6).
وانطلقا في الحال ليُبشِّرا إخوتهما:
حالما تعرَّف التلميذان على الرب اختفى عنهما، ورغم حلول المساء واقتراب الظلام، فلم يطيقا الانتظار بل أسرعا كما ذكر الإنجيل: «فقاما في تلك الساعة ورجعا إلى أورشليم، ووجدا الأحد عشر... فكانا يُخبران بما حدث في الطريق، وكيف عرفاه عند كسر الخبز» (لو 24: 33-35).
ونحن أيضاً بمجرد أن نتقابل مع الرب القائم من بين الأموات بتناولنا من جسده ودمه، لا يمكننا أن نحتفظ لأنفسنا بالفرح الذي نذوقه، بل إنه يُنشئ في الكنيسة وفي قلب كل مؤمن دعوة مُلحَّة للشهادة للرب والتبشير به. ولذلك قال الرسول بولس: «كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس، تُخبرون بموت الرب إلى أن يجيء» (1كو 11: 26)، وهي الآية التي اقتبسها القداس الباسيلي.
ويمكن اعتبار قصة تلميذَي عمواس مُلخَّصاً لقصة القيامة، فهي تثبت أن القبر كان فارغاً، وأن الرب ها هو حيٌّ، كما أنها تشير إلى الإفخارستيا كدليل ثابت ودائم على القيامة
التسميات:
قراءات و تأملات روحية
كيف نعيش أفراح القيامة فعليا ؟

ما هو فكر الكنيسة الروحي عن عدم الصيام في الخماسين ؟
تلك الفترة تعقب القيامة وفكر القيامة هو فكر انتصار و كسر شوكة الموت. عكس فترة الصلب التي كانت عبارة عن ألام و أحزان إذا فالقيامة هي فترة أفراح وهذه الفترة تذكرنا بحياتنا في السماء.
تلك الفترة تعقب القيامة وفكر القيامة هو فكر انتصار و كسر شوكة الموت. عكس فترة الصلب التي كانت عبارة عن ألام و أحزان إذا فالقيامة هي فترة أفراح وهذه الفترة تذكرنا بحياتنا في السماء.
ما هو شكل الحياة في السماء ؟
هي عبارة عن فرح وتسبيح و الصلاة
و مجد و بهاء، حياة بها انشغال دائم بالسماء لذلك الكنيسة تريدنا في فترة الخماسين أن نعيش كأننا في السماء نصلى صلاة دائمة كما في السماء.
ارتفاع عن الأرضيات
لا يوجد صوم في الكنيسة، أي تخفف عنا الصوم الذي كان يضبط أنفسنا وتريد أن تقول لنا أن الصوم ليس عن الجسديات فقط بل تريد أن تقول أن الصوم أعمق من ذلك. تعطينا الكنيسة فترة متاح فيها كل شيء ولنا حرية ضبط أنفسنا أن نرفض ونقول لا. فكر الكنيسة هنا يريدنا أن نضبط أنفسنا بذاتنا عن طريق أن أقول لا للأرضيات لا للشهوات. أن ندرك أن الله يستطيع أن يضبط أنفسنا من غير صوم.
الفرح
تريد أن تفرق بين أفراحنا السمائية و أفراحنا الأرضية تريد أن تقول لنا أن الفرح ليس بالأكل واللبس. السيد المسيح يقول" أراكم فتفرح قلوبكم ولا ينزع احد فرحكم منكم ".
و مجد و بهاء، حياة بها انشغال دائم بالسماء لذلك الكنيسة تريدنا في فترة الخماسين أن نعيش كأننا في السماء نصلى صلاة دائمة كما في السماء.
ارتفاع عن الأرضيات
لا يوجد صوم في الكنيسة، أي تخفف عنا الصوم الذي كان يضبط أنفسنا وتريد أن تقول لنا أن الصوم ليس عن الجسديات فقط بل تريد أن تقول أن الصوم أعمق من ذلك. تعطينا الكنيسة فترة متاح فيها كل شيء ولنا حرية ضبط أنفسنا أن نرفض ونقول لا. فكر الكنيسة هنا يريدنا أن نضبط أنفسنا بذاتنا عن طريق أن أقول لا للأرضيات لا للشهوات. أن ندرك أن الله يستطيع أن يضبط أنفسنا من غير صوم.
الفرح
تريد أن تفرق بين أفراحنا السمائية و أفراحنا الأرضية تريد أن تقول لنا أن الفرح ليس بالأكل واللبس. السيد المسيح يقول" أراكم فتفرح قلوبكم ولا ينزع احد فرحكم منكم ".
كيف نعيش أفراح القيامة فعليا ؟ ما الممارسات الروحية التي لابد أن نمارسها لنحيا أفراح القيامة ؟
أولا: التوبة و الاعتراف
أفراح القيامة ليست كلام إنما أفعال و أحاسيس نعيشها. فإن كانت الخطية هي موت فالكنيسة وضعت لنا سر التوبة و الاعتراف لنقوم مع المسيح.
فترة الخماسين هي فترة توبة فالتوبة هي القيامة.. إذا كانت الخطية سقوط فالتوبة هي القيامة على الأرض وهى منتهى الفرح .
أفراح القيامة ليست كلام إنما أفعال و أحاسيس نعيشها. فإن كانت الخطية هي موت فالكنيسة وضعت لنا سر التوبة و الاعتراف لنقوم مع المسيح.
فترة الخماسين هي فترة توبة فالتوبة هي القيامة.. إذا كانت الخطية سقوط فالتوبة هي القيامة على الأرض وهى منتهى الفرح .
ثانيا: الصلاة
هي العمل الذي يرفعنا إلى السماء هو العمل الذي يذكرنا بالقيامة و هي عمل السمائيين والصلاة في فترة الخماسين تذكرنا بعملنا الذي سيكون في السماء .
هي العمل الذي يرفعنا إلى السماء هو العمل الذي يذكرنا بالقيامة و هي عمل السمائيين والصلاة في فترة الخماسين تذكرنا بعملنا الذي سيكون في السماء .
ثالثا: التناولهو الحياة بعد الموت أي القيامة .
هو السر الذي ينقينا من الداخل فهو الاتحاد مع القدوس .
هو سر يعطينا اتحاد مع المسيح القائم هو قوت للحياة و غذاء الروح .
اتحادنا بالجسد والدم المحي "من يأكل جسدي ويشرب دمى يثبت في و أنا فيه" أي يعطينا الحياة الأبدية
هو السر الذي ينقينا من الداخل فهو الاتحاد مع القدوس .
هو سر يعطينا اتحاد مع المسيح القائم هو قوت للحياة و غذاء الروح .
اتحادنا بالجسد والدم المحي "من يأكل جسدي ويشرب دمى يثبت في و أنا فيه" أي يعطينا الحياة الأبدية
التسميات:
قراءات و تأملات روحية
رحلة الخماسين المقدسة
رحلة الخماسين المقدسة
- ملخص من كتاب رحلات مع المسيح للقمص بيشوي كامل -
- ملخص من كتاب رحلات مع المسيح للقمص بيشوي كامل -
الخماسين ليست انتهاء لجهاد الصوم واسبوع الالام بل بداءة جديدة للجهاد الروحي الايجابي للثبات في المسيح. فالتوبة جهاد مستمر في الصوم للوصول لنقاوة القلب، والثبات في المسيح القائم جهاد ايجابي مستمر للحياة في المسيح.
ورحلة الخماسين في كل مراحلها تدور حول اعلان شخص رب المجد يسوع في حياتنا والثبات فيه. وأول الرحلة هو الايمان بالمسيح الذي قام ليقضي نهائيا على اي اثر للشك فينا، وبعد ذلك يصير المسيح خبزنا، وماء حياتنا، ونورنا، وطريقنا، وغلبتنا – حتى نصل في النهاية الي الامتلاء بروح الله القدوس الذي ارسله المسيح لنا. فالمسيحية ليست مجرد وصايا سامية، ولكنها حياة بالمسيح، "فالمسيح يحيا في"، وروحه القدوس يسكن في، وجسده ودمه هما طعامي، والمسيح الحال في هو قوتي وغلبتي – وليست الغلبة امر يأتي لي من الخارج. فالكنيسة رتبت لنا قراءات اَحاد الخماسين في حكمة الروح القدس، لكيما تكون مراحل عملية للجهاد الروحي للثبات في المسيح، كاستمرار لجهادنا في الصوم المقدس:
ورحلة الخماسين في كل مراحلها تدور حول اعلان شخص رب المجد يسوع في حياتنا والثبات فيه. وأول الرحلة هو الايمان بالمسيح الذي قام ليقضي نهائيا على اي اثر للشك فينا، وبعد ذلك يصير المسيح خبزنا، وماء حياتنا، ونورنا، وطريقنا، وغلبتنا – حتى نصل في النهاية الي الامتلاء بروح الله القدوس الذي ارسله المسيح لنا. فالمسيحية ليست مجرد وصايا سامية، ولكنها حياة بالمسيح، "فالمسيح يحيا في"، وروحه القدوس يسكن في، وجسده ودمه هما طعامي، والمسيح الحال في هو قوتي وغلبتي – وليست الغلبة امر يأتي لي من الخارج. فالكنيسة رتبت لنا قراءات اَحاد الخماسين في حكمة الروح القدس، لكيما تكون مراحل عملية للجهاد الروحي للثبات في المسيح، كاستمرار لجهادنا في الصوم المقدس:
الاحد الاول: الرب يسوع هو ايماننا وقيامتنا من الشك. (يو20: 19-31)
الاحد الثاني: الرب يسوع هو خبز حياتنا. (يو6 :54-58)
الاحد الثالث: الرب يسوع هو ماء حياتنا. (يو4: 1-42)
الاحد الرابع: الرب يسوع هو نور حياتنا. (يو12 :35-43)
الاحد الخامس: الرب يسوع هو طريق حياتنا. (يو14: 1-11)
الاحد السادس: الرب يسوع هو غالب العالم. (يو16: 23-33)
الاحد السابع: الرب يسوع هو مرسل لنا روحه القدوس. (يو15: 26 ، يو16: 1-15)
الاحد الثاني: الرب يسوع هو خبز حياتنا. (يو6 :54-58)
الاحد الثالث: الرب يسوع هو ماء حياتنا. (يو4: 1-42)
الاحد الرابع: الرب يسوع هو نور حياتنا. (يو12 :35-43)
الاحد الخامس: الرب يسوع هو طريق حياتنا. (يو14: 1-11)
الاحد السادس: الرب يسوع هو غالب العالم. (يو16: 23-33)
الاحد السابع: الرب يسوع هو مرسل لنا روحه القدوس. (يو15: 26 ، يو16: 1-15)
الاسبوع الاول:
ثبت الرب يسوع في الاسبوع الأول ايمان تلاميذه، فدخل والابواب مغلقة ليعلمهم ان القيامة هي خروج من قبر مغلق، هي خلق حياة من الموت،هي نجاح من الفشل، هي ايمان بعد يأس، هي خروج من ضعف الانسان، هي الايمان المطلق ... هي كل حياتنا كمسيحيين.
والايمان المسيحي مبني على وجود الله في حياتنا، معنى ذلك أننا بالايمان نحصل على امكانيات غير محدودة لله الحال فينا فنستطيع كل شئ في المسيح الذي يقوينا ونكتشف ان لنا في المسيح قامة اكبر بلا مقارنة من قامتنا البشرية، فنتقدم الي وصية الانجيل ونجدها بسيطة جدا لاننا بالله الحال فينا نستطيع ان ننقل الجبل ... نحن في المسيح اكثر بكثير جدا جدا من ذواتنا ...!!!
وفي نهاية الاسبوع ازال الرب شك توما عن طريق لمس جراحاته المشفية وهكذا يا اخوتي في الاسبوع الاول علينا ان نثبت انظارنا في الرب القائم وفي جراحاته في قوة ايمان انه سيقيمنا ... سيقيمنا ... سيصنع بنا المستحيل، انه اسبوع الايمان.
ثبت الرب يسوع في الاسبوع الأول ايمان تلاميذه، فدخل والابواب مغلقة ليعلمهم ان القيامة هي خروج من قبر مغلق، هي خلق حياة من الموت،هي نجاح من الفشل، هي ايمان بعد يأس، هي خروج من ضعف الانسان، هي الايمان المطلق ... هي كل حياتنا كمسيحيين.
والايمان المسيحي مبني على وجود الله في حياتنا، معنى ذلك أننا بالايمان نحصل على امكانيات غير محدودة لله الحال فينا فنستطيع كل شئ في المسيح الذي يقوينا ونكتشف ان لنا في المسيح قامة اكبر بلا مقارنة من قامتنا البشرية، فنتقدم الي وصية الانجيل ونجدها بسيطة جدا لاننا بالله الحال فينا نستطيع ان ننقل الجبل ... نحن في المسيح اكثر بكثير جدا جدا من ذواتنا ...!!!
وفي نهاية الاسبوع ازال الرب شك توما عن طريق لمس جراحاته المشفية وهكذا يا اخوتي في الاسبوع الاول علينا ان نثبت انظارنا في الرب القائم وفي جراحاته في قوة ايمان انه سيقيمنا ... سيقيمنا ... سيصنع بنا المستحيل، انه اسبوع الايمان.
الاسبوع الثاني:
ان الشعب في القديم لمحتاج للطعام في هذه البرية القاحلة، وهكذا أرسل لهم الرب المن النازل من السماء، وهنا يؤكد انجيل الاحد الثاني ان من ياكل جسد الرب فله حياة، ولا حياة لانسان بدون جسد الرب. المن يصلح لاعالة الشعب، ولكنه لا يضمن لهم دوام الحياة "اباؤكم أكلوا المن في البرية وماتوا"، اما القيامة المسيحية فليس فيها موت أبدا بل كما ان المسيح حي بالاَب كذلك نحن نأكله ونحيا به للأبد.
ما قيمة الحديث عن القيامة لو كان الشخص القائم لابد ان يموت فيما بعد!!. ان القيامة تعني غلبة الموت، تعني الحياة الدائمة، وغذاؤنا فيها جسد الرب الدائم الحياة.
يا اخوتي هذا هو اسبوع الثبات في المسيح القائم... كلوا جسده، واثبتوا في قوة قيامته، اثبتوا في الحياة، اثبتوا في الحياة واحيوا به.
ومن ناحية أخرى فكل طعام عالمي سوف لا يورثنا الا الموت... فعلام التهافت على اطعمة العالم المسمومة.. على ملذاته ومراكزه وأمجاده الذائلة.
ان الشعب في القديم لمحتاج للطعام في هذه البرية القاحلة، وهكذا أرسل لهم الرب المن النازل من السماء، وهنا يؤكد انجيل الاحد الثاني ان من ياكل جسد الرب فله حياة، ولا حياة لانسان بدون جسد الرب. المن يصلح لاعالة الشعب، ولكنه لا يضمن لهم دوام الحياة "اباؤكم أكلوا المن في البرية وماتوا"، اما القيامة المسيحية فليس فيها موت أبدا بل كما ان المسيح حي بالاَب كذلك نحن نأكله ونحيا به للأبد.
ما قيمة الحديث عن القيامة لو كان الشخص القائم لابد ان يموت فيما بعد!!. ان القيامة تعني غلبة الموت، تعني الحياة الدائمة، وغذاؤنا فيها جسد الرب الدائم الحياة.
يا اخوتي هذا هو اسبوع الثبات في المسيح القائم... كلوا جسده، واثبتوا في قوة قيامته، اثبتوا في الحياة، اثبتوا في الحياة واحيوا به.
ومن ناحية أخرى فكل طعام عالمي سوف لا يورثنا الا الموت... فعلام التهافت على اطعمة العالم المسمومة.. على ملذاته ومراكزه وأمجاده الذائلة.
الاسبوع الثالث:
ومن الامور الضرورية للشعب في البرية هو الماء لأن بدونه يهلكون عطشاًُ، لذلك أرسل لهم الرب ماء من الصخرة ليشربوا. اننا نتعجب كيف يمكن ان يعيش المسيحي في هذا العالم بدون مياه الروح القدس. الانسان له عواطف ومشاعر واحاسيس لابد ان تشبع، فان لم يصل الي الامتلاء بالروح القدس فانه سيعطش الي العالم ومياهه التي كل من يشرب منها يعطش. هذا هو موضوع انجيل الاحد الثالث عن المرأة السامرية.ان ربنا يسوع المسيح كشف لنا عن طبيعة روحه القدوس فقال انه انهار ماء حي يفيض الي حياة ابدية، فطبيعته الحياة، والحركة، والارواء، والفيض على الاخرين. فلابد ان المسيحي هذا الاسبوع يختبر الامتلاء من الروح بالصلاة، والتأمل في الانجيل، والزهد في هذا العالم... حتى يحس بحركة روحية باطنية تشبع وتروي كل احتياجاته العاطفية والنفسية والروحية. والكنيسة تنادي "الروح والعروس يقولان تعال ومن يسمع فليقل تعال ومن يعطش فليأت ومن يرد فليأخذ ماء حياة مجاناً" (رؤ 22 :17).
ففي القيامة ينبغي ان نحس بالحركة الباطنية للروح القدس في حياتنا ونفيض على الاَخرين ايضاً. ان اي انسان يتكلم عن القيامة بدون احساس بجريان الماء الحي من بطنه لهو انسان يعيش الموت وهو لا يدري ان كل مسيحي في الكنيسة يجري من بطنه انهار ماء حي ... اين هي ... اين هي!!. الانسان يريد ان يأخذ من خارج دائماً... وفي جهله يظن انه لا يملك انهارا في داخله، ان القديسين قد اكتشفوا هذه الينابيع... هيا بنا يا اخوتي الي الداخل الي ينابيع الحياة... لنذوق قوة القيامة ونرتوي بمياه روحها الفياضة، لنذوق ينابيع الحب المتفجرة من الجنب الالهي على الصليب. فلا نعود ابداً، ابداً ان نعطش الي مياه العالم.
ومن الامور الضرورية للشعب في البرية هو الماء لأن بدونه يهلكون عطشاًُ، لذلك أرسل لهم الرب ماء من الصخرة ليشربوا. اننا نتعجب كيف يمكن ان يعيش المسيحي في هذا العالم بدون مياه الروح القدس. الانسان له عواطف ومشاعر واحاسيس لابد ان تشبع، فان لم يصل الي الامتلاء بالروح القدس فانه سيعطش الي العالم ومياهه التي كل من يشرب منها يعطش. هذا هو موضوع انجيل الاحد الثالث عن المرأة السامرية.ان ربنا يسوع المسيح كشف لنا عن طبيعة روحه القدوس فقال انه انهار ماء حي يفيض الي حياة ابدية، فطبيعته الحياة، والحركة، والارواء، والفيض على الاخرين. فلابد ان المسيحي هذا الاسبوع يختبر الامتلاء من الروح بالصلاة، والتأمل في الانجيل، والزهد في هذا العالم... حتى يحس بحركة روحية باطنية تشبع وتروي كل احتياجاته العاطفية والنفسية والروحية. والكنيسة تنادي "الروح والعروس يقولان تعال ومن يسمع فليقل تعال ومن يعطش فليأت ومن يرد فليأخذ ماء حياة مجاناً" (رؤ 22 :17).
ففي القيامة ينبغي ان نحس بالحركة الباطنية للروح القدس في حياتنا ونفيض على الاَخرين ايضاً. ان اي انسان يتكلم عن القيامة بدون احساس بجريان الماء الحي من بطنه لهو انسان يعيش الموت وهو لا يدري ان كل مسيحي في الكنيسة يجري من بطنه انهار ماء حي ... اين هي ... اين هي!!. الانسان يريد ان يأخذ من خارج دائماً... وفي جهله يظن انه لا يملك انهارا في داخله، ان القديسين قد اكتشفوا هذه الينابيع... هيا بنا يا اخوتي الي الداخل الي ينابيع الحياة... لنذوق قوة القيامة ونرتوي بمياه روحها الفياضة، لنذوق ينابيع الحب المتفجرة من الجنب الالهي على الصليب. فلا نعود ابداً، ابداً ان نعطش الي مياه العالم.
الاسبوع الرابع:
ان الامر الرابع الهام جدا للشعب في البرية هو عمود النار الذي يضئ لهم الطريق وسط ظلام البرية. وهذا هو موضوع انجيل الاحد الرابع حيث يقول يسوع: "سيروا مادام لكم النور... أنا جئت نوراً الي العالم حتى كل من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة".
القيامة هي مسيرة في النور لأن الذي يسير في الظلام يعثر ويسقط ويموت. يا اخوتي يجب ان نعيش هذا الاسبوع في بركات النور، نور الانجيل، نور الروح القدس، نور الكنيسة وتعاليمها... ونحذر من التخبط في ظلمات تيارات العالم الفكرية وانحرافاته الشهوانية واهتماماته باللبس، ونحذر من ظلمات الجسد والنفاق والمداهنة والمراوغة والحقد والكراهية... لنسير في نور الحب الالهي والبساطة ... هذا هو اختبار القيامة في هذا الاسبوع.
ان الامر الرابع الهام جدا للشعب في البرية هو عمود النار الذي يضئ لهم الطريق وسط ظلام البرية. وهذا هو موضوع انجيل الاحد الرابع حيث يقول يسوع: "سيروا مادام لكم النور... أنا جئت نوراً الي العالم حتى كل من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة".
القيامة هي مسيرة في النور لأن الذي يسير في الظلام يعثر ويسقط ويموت. يا اخوتي يجب ان نعيش هذا الاسبوع في بركات النور، نور الانجيل، نور الروح القدس، نور الكنيسة وتعاليمها... ونحذر من التخبط في ظلمات تيارات العالم الفكرية وانحرافاته الشهوانية واهتماماته باللبس، ونحذر من ظلمات الجسد والنفاق والمداهنة والمراوغة والحقد والكراهية... لنسير في نور الحب الالهي والبساطة ... هذا هو اختبار القيامة في هذا الاسبوع.
الاسبوع الخامس:
ان الاربعة اعمدة السابقة (الايمان، المن، مياه الصخرة، وعمود النور) لكافية جدا لكي ترسم لنا طريقا واضحا يوصل الي كنعان. وهذا هو موضوع انجيل الاحد الخامس حيث يقول الرب يسوع: "انا هو الطريق" وقوله انا هو الطريق يعني انه لم يأت ليرسم لنا الطريق، بل قال انا هو الطريق. وتوضيحا لذلك نذكر كلمات الرسول: "لاننا اعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه" (اف5 :30). وبقدر ما تثبت الاعضاء فيه، بقدر ما يصبح طريقنا مضمونا. الاحد الخامس هو الاحد الذي يسبق خميس الصعود من أجل ذلك تشرح لنا الكنيسة كيفية الصعور للسماء فيسوع هو رأس الكنيسة صعد الي السماء – ونحن اعضاؤه ثابتين فيه، من هنا نقول: "اما نحن فسيرتنا في السماويات". وعندما صعد الرأس الي السماء وجلس عن يمين الاَب والجسم والاعضاء ثابتة فيه، من هنا يحق للكنيسة على الارض في غربة البرية ان تقول: "أقامنا معه واجلسنا معه في السماويات" (أف2: 6). خلاصة القول اننا لا نبحث عن طريق لأن يسوع هو طريقنا... فلنثبت فيه وليكن فكرنا محصورا في الذي اصعدنا الي السماء وأعد لنا مكانا عن يمين الاَب فنعيش السماء معه على الارض. اَمين.
ان الاربعة اعمدة السابقة (الايمان، المن، مياه الصخرة، وعمود النور) لكافية جدا لكي ترسم لنا طريقا واضحا يوصل الي كنعان. وهذا هو موضوع انجيل الاحد الخامس حيث يقول الرب يسوع: "انا هو الطريق" وقوله انا هو الطريق يعني انه لم يأت ليرسم لنا الطريق، بل قال انا هو الطريق. وتوضيحا لذلك نذكر كلمات الرسول: "لاننا اعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه" (اف5 :30). وبقدر ما تثبت الاعضاء فيه، بقدر ما يصبح طريقنا مضمونا. الاحد الخامس هو الاحد الذي يسبق خميس الصعود من أجل ذلك تشرح لنا الكنيسة كيفية الصعور للسماء فيسوع هو رأس الكنيسة صعد الي السماء – ونحن اعضاؤه ثابتين فيه، من هنا نقول: "اما نحن فسيرتنا في السماويات". وعندما صعد الرأس الي السماء وجلس عن يمين الاَب والجسم والاعضاء ثابتة فيه، من هنا يحق للكنيسة على الارض في غربة البرية ان تقول: "أقامنا معه واجلسنا معه في السماويات" (أف2: 6). خلاصة القول اننا لا نبحث عن طريق لأن يسوع هو طريقنا... فلنثبت فيه وليكن فكرنا محصورا في الذي اصعدنا الي السماء وأعد لنا مكانا عن يمين الاَب فنعيش السماء معه على الارض. اَمين.
الاسبوع السادس
ان الشعب العابر في البرية السائر في الطريق عليه ان يستعد بالله الغالب لمحاربة عماليق، وبالاحتراس من الاشتياق لقدور اللحم والبصل والكرات والعجل الذهبي... لقد انتصر موسى على شهواتهم بالتطلع لكنعان. ان موضوع الكنيسة هذا الاحد هو "انا قد غلبت العالم، في العالم سيكون لكم ضيق". عندما يتأكد المؤمنون الثابتون في المسيح انه قد غلب (فعل ماضي) العالم... عندئذ يتشددون في جهادهم، وبعلامة الصليب يهزمون عماليق، وبالهذيذ في الامور الالهية السماوية يكفون عن شهوات العالم، والثبات في المسيح: "وانا لست وحدي لأن الاَب معي" ... اننا نتعامل الان مع شيطان مغلوب، وعالم مغلوب وخطية مدانة في الجسد.
اننا لا نبحث عن نصرة من الخارج لأن الغلبة في داخلنا هي يسوع. هو غلب لنا ونحن غالبون به في داخلنا... وهو ينادينا في انجيل هذا الاحد قائلا... الي الاَن لم تطلبوا شيئاً باسمي اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاَ... ام الحياة في قوة القيامة لا تعرف الا الغبة، والفرح، واحتقار اباطيل هذا العالم.
ان الشعب العابر في البرية السائر في الطريق عليه ان يستعد بالله الغالب لمحاربة عماليق، وبالاحتراس من الاشتياق لقدور اللحم والبصل والكرات والعجل الذهبي... لقد انتصر موسى على شهواتهم بالتطلع لكنعان. ان موضوع الكنيسة هذا الاحد هو "انا قد غلبت العالم، في العالم سيكون لكم ضيق". عندما يتأكد المؤمنون الثابتون في المسيح انه قد غلب (فعل ماضي) العالم... عندئذ يتشددون في جهادهم، وبعلامة الصليب يهزمون عماليق، وبالهذيذ في الامور الالهية السماوية يكفون عن شهوات العالم، والثبات في المسيح: "وانا لست وحدي لأن الاَب معي" ... اننا نتعامل الان مع شيطان مغلوب، وعالم مغلوب وخطية مدانة في الجسد.
اننا لا نبحث عن نصرة من الخارج لأن الغلبة في داخلنا هي يسوع. هو غلب لنا ونحن غالبون به في داخلنا... وهو ينادينا في انجيل هذا الاحد قائلا... الي الاَن لم تطلبوا شيئاً باسمي اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاَ... ام الحياة في قوة القيامة لا تعرف الا الغبة، والفرح، واحتقار اباطيل هذا العالم.
الاسبوع السابع:
هو ما لا نجد له مقابل في برية العهد القديم، انه عطية الاَب المرسلة لنا بواسطة ابنه الحبيب... انه روحه. بأي اشتياق وبأي التهاب قلب تعيش الكنيسة هذا الاسبوع في ذكريات الروح المعزي الذي نزل في شكل السنة نار. المسيحي بدون الروح القدس يعيش يتيماً "لن اترككم يتامى"... ان موضوع هذا الاسبوع هو الامتلاء من الروح القدس. والامتلاء يبدأ اولا بالتوبة "ولا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء، ليرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث، وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض شفوقين ومتسامحين كما سامحكم الله ايضا في المسيح" (أف4: 30-32). "ولنهرب من الزنا والنجاسة والطمع والقباحة وكلام السفاهة..." (أف2 :5). والخطوة الثانية في الامتلاء بالروح القدس تكون: "بالصلاة والاختلاء، والشكر، والتسبيح، والطاعة مع الخضوع..." (أف5: 15).
هو ما لا نجد له مقابل في برية العهد القديم، انه عطية الاَب المرسلة لنا بواسطة ابنه الحبيب... انه روحه. بأي اشتياق وبأي التهاب قلب تعيش الكنيسة هذا الاسبوع في ذكريات الروح المعزي الذي نزل في شكل السنة نار. المسيحي بدون الروح القدس يعيش يتيماً "لن اترككم يتامى"... ان موضوع هذا الاسبوع هو الامتلاء من الروح القدس. والامتلاء يبدأ اولا بالتوبة "ولا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء، ليرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث، وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض شفوقين ومتسامحين كما سامحكم الله ايضا في المسيح" (أف4: 30-32). "ولنهرب من الزنا والنجاسة والطمع والقباحة وكلام السفاهة..." (أف2 :5). والخطوة الثانية في الامتلاء بالروح القدس تكون: "بالصلاة والاختلاء، والشكر، والتسبيح، والطاعة مع الخضوع..." (أف5: 15).
+ + +
وبهذا الاحد تنتهي الخماسين المقدسة، وهكذا تدرجت بنا الكنيسة من القيامة الي الثبات الي السير في الطريق واخيرا الي الامتلاء، حيث تنفتح حياتنا لتفيض، حيث تجري من حياتنا انهار ماء حي تفيض من الكنيسة وعلى الكنيسة وهنا يبدأ صوم الرسل الأطهار، وهو صوم مقدم منا للكنيسة لأجل الكرازة وانتشار ملكوت الله.
ان النفوس التي وصلت للامتلاء، تقدم أصوامها وصلواتها في انسحاق ذبيحة حب من أجل الكنيسة التي اشتراها بدمه: من اجل سلامتها، من اجل اَبائها، من أجل اجتماعاتها، من اجل الكرازة وانتشارها، من أجل وحدانية القلب التي للمحبة ... من أجل الكنيسة كلها.
ان النفوس التي وصلت للامتلاء، تقدم أصوامها وصلواتها في انسحاق ذبيحة حب من أجل الكنيسة التي اشتراها بدمه: من اجل سلامتها، من اجل اَبائها، من أجل اجتماعاتها، من اجل الكرازة وانتشارها، من أجل وحدانية القلب التي للمحبة ... من أجل الكنيسة كلها.
التسميات:
قنوات الراديو للبث المباشر
كاروزنا الحبيب مارمرقس
كنيستنا القبطية دي قصة أجيال أبطالها كانوا أبطال بناها شهدا أبرار برضاهم حاربوا الأشرار بصلاتهم ليل مع نهار شالوا عنها كل الأخطار …. يا هناكي ياكنيستنا بكاروزك العظيم ناظر الإله مارمرقس الرسول والشهيد بناكي ورواكي بدمه المسفوك والمرشوش وإسألي شوارع اسكندرية وهى تقولك دي شاهده لآلامه وجراحته وقطع راسه.
هذا هو القديس مارمرقس الذى لا نستطيع أن نحصر كرازته فى مصر فقط، إن عمله الكرازي لا يقتصر على كنيستنا القبطبية وحدها ولكن هذه الكنيسة المجيدة هي عمله الأساسي يُضاف إليها عمله العام فى المسكونة كلها.
ماذا أقول عنك يا ناظر الإله والإنجيلي الشهيد يا من أتيت وأنرت لنا بإنجيلك وعلمتنا الأب والإبن والروح القدس.
ماذا أقول عنك يا من كنت تعكف على الكرازة وكلمة الله فى وقت مناسب وغير مناسب؛ ياللي بسبب حذائك الممزق من كثرة السير على الأقدام والسفر الكثير لكي توصل لنا كلمة الله؛ حولت الاسكندرية لا بل مصر كلها من الوثنية إلى المسيحية فأنت بحق مُدبرها الأول ومبدد أوثانها.
ماذا أقول عنك يا من تشبهت بمُخلصك الصالح تصفح وتطلب عن مُعذيبيك؛ أطلب من الرب عنا نحن أيضاً لكي يُنعِم الرب علينا بغفران خطايانا ويحِل مشاكلنا.
![]() إننا مدينون بإيماننا لهذا القديس العظيم الذي كرز في بلادنا باسم المسيح، وسفك دمه الطاهر على أرضنا من أجل توصيل كلمة الرب إلينا ونحن مدينون أيضا لهذ القديس الذي كان أو من كتب لنا إنجيلاً يسجل فيه حياة السيد المسيح وأعماله وفداءه للبشرية. ونحن مينون لذها القديس الذي تسمت أول كنيسة في بلادنا على اسمه وفيها دُفن جسده الطاهر ومن عند ذلك الجسد كان البطاركة يُختارون وكان أول عمل لهم هو التبرك بقبره وإحتضان رأسه الطاهرة وإلباسها كسوة جديدة، هذا القديس العظيم الذي بشر باسم المسيح في مصر وليبيا وقبرص وفي بعض بلاد أسيا وفي روما وبعض بالد أوروبا وتكرمه كثيرا ڤينسيا وتلتمس بركاته مدن وبلاد عديدة هذا الرسول والكاروز والإنجيلي والشهيد ناظر الإله الذي كان بيته أول كنيسة في العالم (أع12: 12) وفي بيته أسس الرب سر الإفخارستيا وفيه أيضا حل الروح القدس على التلاميذ هذا القديس صانع الكثير من المعجزاتالذي يُرمز إليه بأسد وهذا الأسد أيضا هو رمز إنجيله وطابعه. كم كان أشد تقصيرنا نحو هذا القديس العظيم في الماضي ولكننا الآن نحول بكل ما نستطيع أن نكرمه من كل قلوبنا كآبٍ لجميعنا. استقبلنا رفاته بإحتفال عظيم وبيننا الكاتدرائية الكبرى على اسمه وكثرت على اسمه الكنائس الجديدة في كل موضع وبخاصة في بلاد المهجر حيث يفتخر أبنائنا في الخارج بأنهم أبناء هذا الكاروز العظيم وأُطلق اسمه على أول أسقف لنا في فرنسا وأصبحت أعياده ذكرة طيبة تبعث في القلب إحساسات عميقة. على أن أجمل ما نقدمه لهذا الكاروز العظيم هو أن نتبع طريقه، ونُكمِّل عمله في الكرازة والتبشير تمذكرين جهاده من أجل الإيمان وأسفاره الكثيره وخدماته في قارات العالم الثلاث وقت ذاك وتعبه في وهو يسير المسافات الطولية ماشيا على قدمية حتى تمزق حذاءه، فلتكن روحه معنا وليعطنا الرب أن نسير مع هذا الرسول على الطريق فلا نفتخر باطلا بأننا أبناء القديسين دون أن نعمل عملهم مكملين رسالتهم. قداسة البابا شنودة الثالث |
سنة وانتم طيبين عشية إستشهاد كاروزنا الحبيب مارمرقس يوم السبت القادم 6.30م تماماً وزى ما إحتفلنا بمارجرجس الاسبوع الماضى وفرحنا كلنا إن شاء الله نشوفكم كلكم ونفرح بمارمرقس
ابونا انطونيوس
التسميات:
قراءات و تأملات روحية
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
أحدث الموضوعات
From Coptic Books
إجمالي مرات مشاهدة الصفحة من 10/2010
المشاركات الشائعة
- اكلات صيامى بمناسبة بدء الصوم كل سنة وانتم طيبين
- مسابقة فى صورة اسئلة مسيحية
- افكار تنفع مدارس الاحد { وسائل الايضاح }
- الحان اسبوع الالام mp3
- صور تويتى للتلوين
- صور يسوع المسيح ( مصلوب )
- دراسة كتاب مقدس ... لابونا داوود لمعى
- صلوات الاجبية بالصوت mp3
- حصرياً : اعلان نتيجة مهرجان الكرازة & شعار مهرجان الكرازة 2010 Mp3 ومنهج الألحان
- أرشيف الترانيم والمدائح أون لاين
















