المسيح هو الله الخالق


المسيح هو الله الخالق

السيد المسيح كخالق خلق للأعمى عيناه بطريقتي الخلقة

طريقة الخلقة الأولى الجسدية: إذ طلى عيني الأعمى بالطين، من التراب الذي خلق منه آدم، قَالَ هذَا وَتَفَلَ عَلَى الأَرْضِ وَصَنَعَ مِنَ التُّفْلِ طِينًا وَطَلَى بِالطِّينِ عَيْنَيِ الأَعْمَى. يوحنا 9: 6
فالمسيح هو الله الخالق، فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 1: 16
يوحنا 9: 1 – 41
1 وَفِيمَا هُوَ مُجْتَازٌ رَأَى إِنْسَانًا أَعْمَى مُنْذُ وِلاَدَتِهِ،
2 فَسَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ، مَنْ أَخْطَأَ: هذَا أَمْ أَبَوَاهُ حَتَّى وُلِدَ أَعْمَى؟».
3 أَجَابَ يَسُوعُ: «لاَ هذَا أَخْطَأَ وَلاَأَبَوَاهُ، لكِنْ لِتَظْهَرَ أَعْمَالُ اللهِ فِيهِ.
4 يَنْبَغِي أَنْ أَعْمَلَ أَعْمَالَ الَّذِي أَرْسَلَنِي مَا دَامَ نَهَارٌ. يَأْتِي لَيْلٌ حِينَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ.
5 مَا دُمْتُ فِي الْعَالَمِ فَأَنَا نُورُ الْعَالَمِ».
6 قَالَ هذَا وَتَفَلَ عَلَى الأَرْضِ وَصَنَعَ مِنَ التُّفْلِ طِينًا وَطَلَى بِالطِّينِ عَيْنَيِ الأَعْمَى.
7 وَقَالَ لَهُ: «اذْهَبِ اغْتَسِلْ فِي بِرْكَةِ سِلْوَامَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: مُرْسَلٌ، فَمَضَى وَاغْتَسَلَ وَأَتَى بَصِيرًا.
8 فَالْجِيرَانُ وَالَّذِينَ كَانُوا يَرَوْنَهُ قَبْلاً أَنَّهُ كَانَ أَعْمَى، قَالُوا: «أَلَيْسَ هذَا هُوَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ وَيَسْتَعْطِي؟»
9 آخَرُونَ قَالُوا: «هذَا هُوَ». وَآخَرُونَ: «إِنَّهُ يُشْبِهُهُ». وَأَمَّا هُوَ فَقَالَ: «إِنِّي أَنَا هُوَ».
10 فَقَالُوا لَهُ: «كَيْفَ انْفَتَحَتْ عَيْنَاكَ؟»
11 أَجَابَ ذَاكَ وقَالَ: «إِنْسَانٌ يُقَالُ لَهُ يَسُوعُ صَنَعَ طِينًا وَطَلَى عَيْنَيَّ، وَقَالَ لِي: اذْهَبْ إِلَى بِرْكَةِ سِلْوَامَ وَاغْتَسِلْ. فَمَضَيْتُ وَاغْتَسَلْتُ فَأَبْصَرْتُ».
12 فَقَالُوا لَهُ: «أَيْنَ ذَاكَ؟» قَالَ: «لاَ أَعْلَمُ».
13 فَأَتَوْا إِلَى الْفَرِّيسِيِّينَ بِالَّذِي كَانَ قَبْلاً أَعْمَى.
14 وَكَانَ سَبْتٌ حِينَ صَنَعَ يَسُوعُ الطِّينَ وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ.
15 فَسَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ أَيْضًا كَيْفَ أَبْصَرَ، فَقَالَ لَهُمْ: «وَضَعَ طِينًا عَلَى عَيْنَيَّ وَاغْتَسَلْتُ، فَأَنَا أُبْصِرُ».
16 فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ: «هذَا الإِنْسَانُ لَيْسَ مِنَ اللهِ، لأَنَّهُ لاَ يَحْفَظُ السَّبْتَ». آخَرُونَ قَالُوا: «كَيْفَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ خَاطِئٌ أَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ هذِهِ الآيَاتِ؟» وَكَانَ بَيْنَهُمُ انْشِقَاقٌ.
17 قَالُوا أَيْضًا لِلأَعْمَى: «مَاذَا تَقُولُ أَنْتَ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟» فَقَالَ: «إِنَّهُ نَبِيٌّ!».
18 فَلَمْ يُصَدِّقِ الْيَهُودُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ أَعْمَى فَأَبْصَرَ حَتَّى دَعَوْا أَبَوَيِ الَّذِي أَبْصَرَ.
19 فَسَأَلُوهُمَا قَائِلِينَ: «أَهذَا ابْنُكُمَا الَّذِي تَقُولاَنِ إِنَّهُ وُلِدَ أَعْمَى؟ فَكَيْفَ يُبْصِرُ الآنَ؟»
20 أَجَابَهُمْ أَبَوَاهُ وَقَالاَ: «نَعْلَمُ أَنَّ هذَا ابْنُنَا، وَأَنَّهُ وُلِدَ أَعْمَى.
21 وَأَمَّا كَيْفَ يُبْصِرُ الآنَ فَلاَ نَعْلَمُ. أَوْ مَنْ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَلاَ نَعْلَمُ. هُوَ كَامِلُ السِّنِّ. اسْأَلُوهُ فَهُوَ يَتَكَلَّمُ عَنْ نَفْسِهِ».
22 قَالَ أَبَوَاهُ هذَا لأَنَّهُمَا كَانَا يَخَافَانِ مِنَ الْيَهُودِ، لأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا قَدْ تَعَاهَدُوا أَنَّهُ إِنِ اعْتَرَفَ أَحَدٌ بِأَنَّهُ الْمَسِيحُ يُخْرَجُ مِنَ الْمَجْمَعِ.
23 لِذلِكَ قَالَ أَبَوَاهُ: «إِنَّهُ كَامِلُ السِّنِّ، اسْأَلُوهُ».
24 فَدَعَوْا ثَانِيَةً الإِنْسَانَ الَّذِي كَانَ أَعْمَى، وَقَالُوا لَهُ: «أَعْطِ مَجْدًا للهِ. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ هذَا الإِنْسَانَ خَاطِئٌ».
25 فَأَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: «أَخَاطِئٌ هُوَ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. إِنَّمَا أَعْلَمُ شَيْئًا وَاحِدًا: أَنِّي كُنْتُ أَعْمَى وَالآنَ أُبْصِرُ».
26 فَقَالُوا لَهُ أَيْضًا: «مَاذَا صَنَعَ بِكَ؟ كَيْفَ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟»
27 أَجَابَهُمْ: «قَدْ قُلْتُ لَكُمْ وَلَمْ تَسْمَعُوا. لِمَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تَسْمَعُوا أَيْضًا؟ أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَصِيرُوا لَهُ تَلاَمِيذَ؟»
28 فَشَتَمُوهُ وَقَالُوا: «أَنْتَ تِلْمِيذُ ذَاكَ، وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّنَا تَلاَمِيذُ مُوسَى.
29 نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ مُوسَى كَلَّمَهُ اللهُ، وَأَمَّا هذَا فَمَا نَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هُوَ».
30 أَجَابَ الرَّجُلُ وَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ فِي هذَا عَجَبًا! إِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ مِنْ أَيْنَ هُوَ، وَقَدْ فَتَحَ عَيْنَيَّ.
31 وَنَعْلَمُ أَنَّ اللهَ لاَ يَسْمَعُ لِلْخُطَاةِ. وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَتَّقِي اللهَ وَيَفْعَلُ مَشِيئَتَهُ، فَلِهذَا يَسْمَعُ.
32 مُنْذُ الدَّهْرِ لَمْ يُسْمَعْ أَنَّ أَحَدًا فَتَحَ عَيْنَيْ مَوْلُودٍ أَعْمَى.
33 لَوْ لَمْ يَكُنْ هذَا مِنَ اللهِ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا».
34 أجَابُوا وَقَالُوا لَهُ: «فِي الْخَطَايَا وُلِدْتَ أَنْتَ بِجُمْلَتِكَ، وَأَنْتَ تُعَلِّمُنَا!» فَأَخْرَجُوهُ خَارِجًا.
35 فَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجًا، فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ: «أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ؟»
36 أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: «مَنْ هُوَ يَا سَيِّدُ لأُومِنَ بِهِ؟»
37 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «قَدْ رَأَيْتَهُ، وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ هُوَ هُوَ!».
38 فَقَالَ: «أُومِنُ يَا سَيِّدُ!». وَسَجَدَ لَهُ.
39 فَقَالَ يَسُوعُ: «لِدَيْنُونَةٍ أَتَيْتُ أَنَا إِلَى هذَا الْعَالَمِ، حَتَّى يُبْصِرَ الَّذِينَ لاَ يُبْصِرُونَ وَيَعْمَى الَّذِينَ يُبْصِرُونَ».
40 فَسَمِعَ هذَا الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ، وَقَالُوا لَهُ: «أَلَعَلَّنَا نَحْنُ أَيْضًا عُمْيَانٌ؟»
41 قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لَوْ كُنْتُمْ عُمْيَانًا لَمَا كَانَتْ لَكُمْ خَطِيَّةٌ. وَلكِنِ الآنَ تَقُولُونَ إِنَّنَا نُبْصِرُ، فَخَطِيَّتُكُمْ بَاقِيَةٌ.
يوحنا 9: 1 – 41


طريقة الخلق الثانية الروحية: أمره بالأغتسال في بركة سلوام (تشير إلى المعمودية) ان كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة
رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 5
1 لأَنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ نُقِضَ بَيْتُ خَيْمَتِنَا الأَرْضِيُّ، فَلَنَا فِي السَّمَاوَاتِ بِنَاءٌ مِنَ اللهِ، بَيْتٌ غَيْرُ مَصْنُوعٍ بِيَدٍ، أَبَدِيٌّ.
2 فَإِنَّنَا فِي هذِهِ أَيْضًا نَئِنُّ مُشْتَاقِينَ إِلَى أَنْ نَلْبَسَ فَوْقَهَا مَسْكَنَنَا الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ.
3 وَإِنْ كُنَّا لاَبِسِينَ لاَ نُوجَدُ عُرَاةً.
4 فَإِنَّنَا نَحْنُ الَّذِينَ فِي الْخَيْمَةِ نَئِنُّ مُثْقَلِينَ، إِذْ لَسْنَا نُرِيدُ أَنْ نَخْلَعَهَا بَلْ أَنْ نَلْبَسَ فَوْقَهَا، لِكَيْ يُبْتَلَعَ الْمَائِتُ مِنَ الْحَيَاةِ.
5 وَلكِنَّ الَّذِي صَنَعَنَا لِهذَا عَيْنِهِ هُوَ اللهُ، الَّذِي أَعْطَانَا أَيْضًا عَرْبُونَ الرُّوحِ.
6 فَإِذًا نَحْنُ وَاثِقُونَ كُلَّ حِينٍ وَعَالِمُونَ أَنَّنَا وَنَحْنُ مُسْتَوْطِنُونَ فِي الْجَسَدِ، فَنَحْنُ مُتَغَرِّبُونَ عَنِ الرَّبِّ.
7 لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لاَ بِالْعِيَانِ.
8 فَنَثِقُ وَنُسَرُّ بِالأَوْلَى أَنْ نَتَغَرَّبَ عَنِ الْجَسَدِ وَنَسْتَوْطِنَ عِنْدَ الرَّبِّ.
9 لِذلِكَ نَحْتَرِصُ أَيْضًا ­مُسْتَوْطِنِينَ كُنَّا أَوْ مُتَغَرِّبِينَ­ أَنْ نَكُونَ مَرْضِيِّينَ عِنْدَهُ.
10 لأَنَّهُ لاَبُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا.
11 فَإِذْ نَحْنُ عَالِمُونَ مَخَافَةَ الرَّبِّ نُقْنِعُ النَّاسَ. وَأَمَّا اللهُ فَقَدْ صِرْنَا ظَاهِرِينَ لَهُ، وَأَرْجُو أَنَّنَا قَدْ صِرْنَا ظَاهِرِينَ فِي ضَمَائِرِكُمْ أَيْضًا.
12 لأَنَّنَا لَسْنَا نَمْدَحُ أَنْفُسَنَا أَيْضًا لَدَيْكُمْ، بَلْ نُعْطِيكُمْ فُرْصَةً لِلافْتِخَارِ مِنْ جِهَتِنَا، لِيَكُونَ لَكُمْ جَوَابٌ عَلَى الَّذِينَ يَفْتَخِرُونَ بِالْوَجْهِ لاَ بِالْقَلْبِ.
13 لأَنَّنَا إِنْ صِرْنَا مُخْتَلِّينَ فَلِلّهِ، أَوْ كُنَّا عَاقِلِينَ فَلَكُمْ.
14 لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ تَحْصُرُنَا. إِذْ نَحْنُ نَحْسِبُ هذَا: أَنَّهُ إِنْ كَانَ وَاحِدٌ قَدْ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ، فَالْجَمِيعُ إِذًا مَاتُوا.
15 وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ.
16 إِذًا نَحْنُ مِنَ الآنَ لاَ نَعْرِفُ أَحَدًا حَسَبَ الْجَسَدِ. وَإِنْ كُنَّا قَدْ عَرَفْنَا الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ، لكِنِ الآنَ لاَ نَعْرِفُهُ بَعْدُ.
17 إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا.
18 وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ،
19 أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ.
20 إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ.
21 لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ.
رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 5

هل يمكن أن تغيير الصلاة المستقبل ؟


هل يمكن أن تغيير الصلاة المستقبل ؟

استجابة الله لصلاة يشوع

أن الأمور التي تعمل بواسطة الصلاة هى أكثر بكثير جداً مما يحلم به الإنسان بل مما يحلم به العالم كله

" فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «لاَ تَخَفْهُمْ، لأَنِّي بِيَدِكَ قَدْ أَسْلَمْتُهُمْ. لاَ يَقِفُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِوَجْهِكَ»...  10فَأَزْعَجَهُمُ الرَّبُّ أَمَامَ إِسْرَائِيلَ، وَضَرَبَهُمْ ضَرْبَةً عَظِيمَةً ... رَمَاهُمُ الرَّبُّ بِحِجَارَةٍ عَظِيمَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى عَزِيقَةَ فَمَاتُوا. وَالَّذِينَ مَاتُوا بِحِجَارَةِ
الْبَرَدِ هُمْ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالسَّيْفِ.

12حِينَئِذٍ كَلَّمَ يَشُوعُ الرَّبَّ، يَوْمَ أَسْلَمَ الرَّبُّ الأَمُورِيِّينَ أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ أَمَامَ عُيُونِ إِسْرَائِيلَ: «يَا شَمْسُ دُومِي عَلَى جِبْعُونَ، وَيَا قَمَرُ عَلَى وَادِي أَيَّلُونَ». 13فَدَامَتِ
الشَّمْسُ وَوَقَفَ الْقَمَرُ حَتَّى انْتَقَمَ الشَّعْبُ مِنْ أَعْدَائِهِ. أَلَيْسَ هذَا مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ يَاشَرَ؟ فَوَقَفَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَلَمْ تَعْجَلْ لِلْغُرُوبِ نَحْوَ يَوْمٍ كَامِل. 14وَلَمْ يَكُنْ مِثْلُ ذلِكَ الْيَوْمِ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ سَمِعَ فِيهِ الرَّبُّ صَوْتَ إِنْسَانٍ، لأَنَّ الرَّبَّ حَارَبَ عَنْ إِسْرَائِيلَ."( يشوع 10 : 9 – 14 )

سمع الرب صوت يشوع الإنسان المؤمن المتكل عليه والحافظ وصاياه .. وغير قوانين الطبيعة وأوقف دوران الأرض حول الشمس ومنح الشعب المزيد من ضوء النهار حتى يتحقق لهم النصر.. فما أعظمك وقوتك أيتها الصلاة


استجابة الله لصلاة حزقيا

عندما اتكل حزقيا على قوته البشرية ، دفع جميع الفضة الموجودة في بيت الرب وفي خزائن بيت الملك و قشر الذهب عن ابواب هيكل الرب و دفعه لملك اشور .

وعندما فقد كل امل في النجاة من ملك اشور ، مزق ثيابه و تغطى بمسح و دخل بيت الرب فكانت استجابة الله له سريعة جداً

«ارْجعْ وَقُلْ لِحَزَقِيَّا رَئِيسِ شَعْبِي: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ دَاوُدَ أَبِيكَ: قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ. قَدْ رَأَيْتُ دُمُوعَكَ. هأَنَذَا أَشْفِيكَ. فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ تَصْعَدُ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ. 6وَأَزِيدُ عَلَى أَيَّامِكَ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً، وَأُنْقِذُكَ مِنْ يَدِ مَلِكِ أَشُّورَ مَعَ هذِهِ الْمَدِينَةِ، وَأُحَامِي عَنْ هذِهِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَجْلِ
نَفْسِي، وَمِنْ أَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي».( ملوك ثاني 20 : 5 ، 6 )


استجاب الله لصلاة موسى

" فَالآنَ اتْرُكْنِي لِيَحْمَى غَضَبِي عَلَيْهِمْ وَأُفْنِيَهُمْ، فَأُصَيِّرَكَ شَعْبًا عَظِيمًا». 11فَتَضَرَّعَ مُوسَى أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِهِ، وَقَالَ: «لِمَاذَا يَا رَبُّ يَحْمَى غَضَبُكَ عَلَى شَعْبِكَ الَّذِي أَخْرَجْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ وَيَدٍ شَدِيدَةٍ؟ 12لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ الْمِصْرِيُّونَ قَائِلِينَ: أَخْرَجَهُمْ بِخُبْثٍ لِيَقْتُلَهُمْ فِي
الْجِبَالِ، وَيُفْنِيَهُمْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؟ اِرْجِعْ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِكَ، وَانْدَمْ عَلَى الشَّرِّ بِشَعْبِكَ. 13اُذْكُرْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَإِسْرَائِيلَ عَبِيدَكَ الَّذِينَ حَلَفْتَ لَهُمْ بِنَفْسِكَ وَقُلْتَ لَهُمْ: أُكَثِّرُ نَسْلَكُمْ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، وَأُعْطِي نَسْلَكُمْ كُلَّ هذِهِ الأَرْضِ الَّتِي تَكَلَّمْتُ عَنْهَا فَيَمْلِكُونَهَا إِلَى الأَبَدِ». 14فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ." ( الخروج 32 : 10 - 14 )


استجابة الله لصلوات شعبه

" وَيَكُونُ أَنِّي قَبْلَمَا يَدْعُونَ أَنَا أُجِيبُ، وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بَعْدُ أَنَا أَسْمَعُ "

( إشعياء  65 : 24 )

" وَهذِهِ هِيَ الثِّقَةُ الَّتِي لَنَا عِنْدَهُ: أَنَّهُ إِنْ طَلَبْنَا شَيْئًا حَسَبَ مَشِيئَتِهِ يَسْمَعُ لَنَا."

( يوحنا أولى 5 : 14)

" اسألوا تعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم "   (متى  7 : 7)

" من يريد أن يسمع الله صلاته بسرعة ، فإنه إذا وقف يصلي، ليبسط يديه أولاً ، ويطلب من أجل أعدائه بضميره كله ، قبل أن يصلي من أجل نفسه ، بهذه الفضيلة يستجيب الله له في كل مسألة " . الأنبا زينون


" الرب قريب لمن يدعوه " البابا كيرلس السادس


" إن الله يعطيك ما ينفعك وليس ما تطلبه ، إلا أذا ما تطلبه هو النافع لك ، وذلك لأنك كثيرا
ما تطلب ما لا ينفعك " البابا شنودة الثالث


" إذا طلبت من الله شيئا وتأخر في استجابتك فلا تحزن لأنك لست أحكم من الله  " مار اسحق السرياني


" الصلاة سلاح عظيم ، كنز لا يفرغ ، غنى لا يسقط أبداً ، ميناء هادئ وسكون ليس فيه اضطراب ، مصدر وأساس لبركات لا تُحصى ، سبب كل الخيرات ، مرشد للخلاص والحياة الأبدية ، الصلاة قوية و قوية للغاية " يوحنا ذهبي الفم


الصلاة خير ملاذ في جميع ظروف ومواقف الحياة

أحسن من غيرها يا بتى


(أهى ديه أحسن من غيرها  يا بتى)
(أحسن من غيرها يا بتى)
أسمعتم تلك الجملة أخواتي!!!
  
إقراؤها جيدا فهي جمله ليست مدرجة بقاموسنا اللغوي
أتعلمون من قائل تلك الجملة الرائعة ؟
قائل تلك الجملة: أم رائف

  البطل القبطي رائف الذى تم الاعتداء عليه من الجيش يصورة وحشية ويؤكد انه صاحب المقطع الذي تداول عبر الانترنت واسمع الضباط كانوا بيقولوا عليه ايه وعلي المسيحين - لاتعليق

رفيق... الشاب الذي تم سحله في الشوارع
 وتم ضربه من أكثر من خمس عشر جندي.
جاءت رداً على سؤال موجه إليها من المذيعة
لم تصرخ ضربوا ولدى , ولا سحلوا ابني ,ولا قلبي مزق على آلم ولدى ,بل قالت بفرح وحمد وشكر
St.Kyriakos_and_his_mother_yolitia
(أحسن من غيرها  يا بتى)
أخواتي .....عندما سمعت تلك السيدة بكيت لبساطتها وقوه إيمانها وتذكرت يوليطه
يوليطه الام وكيرياكوس الطفل ذو الثلاث سنوات


تذكرت كيف كانت تكبل أمام طفلها وتضرب بأعصاب البقر
تذكرت كيف تنظر لرضيعها وتقول له بابتسامه أنا مسيحيه أنا مسيحيه
تذكرت كيف نطقت آن دينك لا يعبده طفل في الثالثة
وتذكرت كيف امسك الوالي بابنها الطفل وبضحكه عاليه ساخرة نطق بتعجبك:طفل كهذا لا يحب معبوداتنا !!!


وتذكرت كيف نطق الطفل بمعجزه: أن معبوداتك حجارة لا تنطق ,ليس لي سوى الهي وسيدي يسوع المسيح
وتذكرت كيف امسك الوالي بالأم أمام وليدها وجردها وجلدها إلى أن سلخ جلدها ومزق ضلوعها
www_9or_cc-h%20(19)

وتذكر ت كيف   كان  الطفل يصرخ:أنا مسيحي ...أنا مسيحي
تذكرت كيف كانت نظرته إلى أمه بذات الابتسامة أنا مسيحي وكأنه يخبرها أن تطمئن
وتذكرت كيف نظر الوالي إلى الطفل البريء نظره كلها غضب وأمسك إحدى قدمي الطفل وألقاه عاليا فهوى في الأرض على رأسه


وتذكرت كيف نظرت الأم يوليطه رأس ابنها كيرياكوس المنشقة  وقالت أشكرك الهي لأنك أجلت موتى إلى أن أطمئنت روحي على ولدى
ولحقت بابنها في الملكوت
r78
و بعد أن تذكرت كل ذلك نطقت نفس كلمه أم رفيق:(أحسن من غيرها)
الله يعيننا على تجاوز تلك المحن
ويجعلنا بسطاء أقوياء كأم رائف

فن الحوار داخل الأسرة

فن الحوار داخل الأسرة  [ القمص أشعياء ميخائيل بباوى ]

فن الحوار داخل الأسرة
كذلكم أيها الرجال كونوا ساكنين بحسب الفطنة مع الإناء النسائى كالأضعف معطين إياهن كرامة كالوارثات أيضاً معكم نعمة الحياة لكى لا تعاق صلواتكم. والنهاية كونوا جميعاً متحدى الرأى بحس واحد ذوى محبة أخوية مشفقين لطفاء (غير مجازين عن شر بشر أو عن شتيمة بشتيمة بل بالعكس مباركين عالمين أنكم لهذا دعيتم لكى ترثوا بركة ". (1 بط3: 7-9
أيها الأولاد أطيعوا والديكم فى كل شئ لأن هذا مرضىُّ فى الرب. أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم لئلا يفشلوا". (كو3: 20-21
أيها الأولاد أطيعوا والديكم لأن هذا حق . أكرم أباك وأمك التى هى أول وصية بوعد لكى يكون لكم خير وتكونوا طوال الأعمار على الأرض. وأنتم أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم بل ربوهم بتأديب الرب وإنذاره " . (أف6: 1-4
الأسرة المسيحية مرتبطة بعضها ببعض ارتباطاً شديداً جداً. وهذا الارتباط مصدره المسيح، فهم أعضاء فى جسد واحد يكملون بعضهم بعضاً، ويحتاجون إلى بعضهم بعضاً ويتعاونون مع بعضهم بعضاً
ولذلك كان الحوار هو أسلوب الترابط، وأسلوب التعامل، وأسلوب مواجهة كل ظروف الحياة التى يتعرضون لها خلال رحلة الحياة التى يسيرون فيها معاً
والحوار هو الحديث الودود بين أفراد الأسرة للتفاهم فى أمر من الأمور. أو لتبادل وجهات النظر فى أمر من الأمور أو لاتخاذ قرار فى ِشأن أحد الأمور التى تهم كيان الأسرة
أنواع الحوار الأسرى
هناك عدة أنواع للحوار الأسرى
أولاً : الحوار بين الزوجين
ثانياً: الحوار بين الزوجين معاً كطرف والأبناء كلهم مجتمعين معاً كطرف ثان
أولا:ً الحوار بين الزوجين
إن كان الرجل هو رأس المرأة كما يقول الكتاب وعلى المرأة أن تخضع للرجل كما يقول الكتاب ولكن هناك أمر ضرورى جداً، وهو أن الخضوع مشروط بالحب، والحب هو مثال حب المسيح للكنيسة "أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح أيضاً الكنيسة وأسلم نفسه (مات) لأجلها " (أف25:5)، وخضوع المرأة للرجل هو مثال خضوع الكنيسة للمسيح "كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن فى كل شئ" (أف5: 24)، وهذا هو الإطار العام للحوار بين الزوجين، إطار الحب والتمثل بالمسيح، فإذا غاب المسيح عن الأسرة فكيف يكون الحوار.
ولذلك يلزم ملاحظة ما يلى
لغة الحوار المشترك هو الحب. المسيح أحب الكنيسة والكنيسة أحبت المسيح، وكما مات المسيح من أجل الكنيسة فالكنيسة قدمت شهداءها من أجل المسيح، ولذلك كان الحوار يتضمن لغة مشتركة يشترك فيها الزوجان، وبدون اللغة المشتركة يستحيل التفاهم، ولذلك كانت لغة الحوار بين الزوجين هى الحب، ويجب أن يؤكد وجود الحب قبل الحوار وأثناء الحوار وبعد الحوار
الاحترام المتبادل بين الزوجين مهم جداً. فلا يتطاول أحدهما على الآخر ولا يقبِّح أحدهما الآخر لأن سمات المحبة أنها لا تُقبِّح بل يكون هناك احترام متبادل من كلا الطرفين أثناء الحوار
تجنب الاحتداد وعلو الصوت والمقاطعة فى الحديث مهم جداً
يُفضل أن يكون الحوار الذى يأخذ شكل عتاب بين الزوجين بعيداً عن الأبناء بل يجب عدم حضورهم جلسات العتاب وألا يحاول كل طرف أن يستميل أحد الأبناء حتى لا يحدث أى انقسام داخل الأسرة
سرية الأحاديث والحوارات بين الزوجين مهم جداً، ولو حاول أحد الطرفين أن يفشى أسرار الحوار بين الزوجين فإن هذا الأمر سوف يؤثر على العلاقات الزوجية
بالنسبة للقرارات المصيرية (مثل قرار الهجرة أو السفر للخارج أو تغيير مكان العمل أو المسكن) يجب موافقة كل طرف على مثل هذه القرارات وأن يقتنع كل طرف بالقرار حتى يكون كل طرف له دور إيجابى فى القرار
ولا يوجد شئ اسمه الطاعة العمياء بدون نقاش فى الحياة الزوجية لأن هذا الأمر (الطاعة العمياء) معناه إلغاء شخصية الزوجة نهائياً وهذا يقود إلى السلبية وعدم التكامل. لأن الزوجة لها رأى ولها دور فى الحياة الزوجية ولذلك لابد من الحوار والتفاهم
لا يجب أن ينتهى الحوار بين الزوجين بخصام أو انفعال أو اتخاذ قرار وقت الغضب
الحوار الذى يأخذ شكل عتاب على خطأ غير مقصود حين ينتهى بالاعتذار يكون حواراً ناجحاً، والاعتذار عن الخطأ لا يشين كرامة الشخص الذى اعتذر
علامة الحب هو التسامح والتغاضى عن أخطاء الآخر، ولذلك القلب الكبير هو القلب المتسامح، ولكن يجب خلال العتاب أن نستفيد من أخطائنا
الحوار أو العتاب بين الزوجين يجب أن نختار له الوقت المناسب والمناخ المناسب. لأن هناك أوقاتاً لا تصلح للحوار
الحوار بين الزوجين لا يأخذ شكل غالب ومغلوب أو رئيس ومرؤوس بل اثنين فى قارب واحد يتحاوران للوصول إلى الأفضل
ثانياً: الحوار مع الأبناء
الحوار مع الأبناء له أصول يجب أن نتعلمها ونتقنها حتى لا نكون سبباً فى فشل أبنائنا. فالحوار مع الأبناء هو لغة العصر، ولم يعُد أسلوب السلطة والأمر يصلح لأبناء هذا الجيل، ولذلك يجب أن نلاحظ ما يلى فى حوارنا مع الأبناء
الاستماع أكثر من التكلم مهم جداً حين نتحاور مع أبنائنا وذلك لكى نتعرف على مشاكل ومتاعب أبنائنا
احترام الأبناء مهم جداً أثناء الحوار فلا يجب أن نسخر منهم أو يكونوا مادة للفكاهة والضحك عليهم لأن هذا الأمر يقودهم إلى التمرد والعصيان
فى خروج الأبناء عن إطار احترام والديهم أثناء الحوار يجب أن نتغاضى عن ذلك الخطأ ولا ننهى الحوار بل نؤجله إلى فرصة أخرى إذا لم نوفق فى الحوار هذه المرة
فى حوارنا مع أبنائنا يجب أن نعرف أن لكل ابن شخصية مستقلة تختلف عن الآخرين، وظروف أبنائنا تختلف عن ظروفنا نحن، ولذلك يجب ألا نحكم عليهم من خلال مقارنة ظروفهم بظروفنا أو بظروف أشخاص آخرين
التوجيه والإرشاد مسئولية الوالدين، ولكن يجب أن يكون فى إطار المحبة وفى إطار احترام شخصيات الأبناء، وفى حدود إمكانياتهم، مع ضرورة عدم إشعار الأبناء بالتسلط والأوامر لأن أسلوب الأمر والسلطة يُقابل أحياناً بالتمرد والعصيان، ولذلك يجب ألا يكون الحوار هو الوسيلة لإصدار الأوامر وإملاء السلطة الأبوية، ويجب عدم استعمال السلطة الوالدية أثناء الحوار مع الأبناء
احترام خصوصيات الأبناء مهم جداً لأن التدخل الزائد فى خصوصياتهم يقودهم إلى الغيظ والاستقلال المتطرف عن الوالدين
جلسات الود التى تجمع كل أفراد الأسرة على مائدة الطعام ولو مرة واحدة فى الأسبوع مع فتح مناقشات وحوارات تجعل كل فرد من الأسرة يتحدث إلى الآخرين وينصت إلى الآخرين مما يجعل المشاركة تجلب السعادة العائلية
فى الحوارات مع الأبناء يجب أن نقودهم إلى أن يشعروا بباقى أفراد الأسرة وأنهم ليسوا بمفردهم وهكذا نزرع فيهم التعاون والمشاركة
الحوارات مع الأبناء يجب أن يكون لها هدف ومن بين أهدافها زرع الفضائل المسيحية فى الأبناء منذ نعومة أظافرهم
(من بين الحوارات مع الأبناء استعراض المشاكل العامة وأن يعطى كل فرد رأياً ) مثل مشكلة الهجرة والسفر للخارج ومشكلة سوء استخدم الكمبيوتر والانترنت
هل يمكن أن يعتذر الوالدان عن أخطائهم التى صدرت منهم فى تعاملهم مع أبنائهم؟ وهل هذا الاعتذار يؤثر على كرامة الوالدين؟، بالطبع لن يؤثر اعتذار الوالدين للأبناء على كرامتهم بل بالعكس سوف يزداد احترامهم من الأبناء
أثناء الحوار مع الأبناء يجب أن نلتزم بالمصداقية وعدم الكذب، وإلا فقدنا كل تأثير إيجابى فى تربية الأبناء

وحيد فى القبر


                                وحيد فى القبر                                   
  
اندهش ابونا انسطاسى جداً عندما استيقظ فأحس كأن لفافة فوق وجهه فرفع يده ليبعدها عنه فسقط شئ من يده فتحسسه فإذا هو صليب

كان الظلام يسود المكان وتعجب ابونا انسطاسى من هذا جداً
لأنه تذكر ان نافذة قلايته كانت مفتوحة عندما رقد لينام وأن نور القمر كان يتخلل المكان ويضيئ الغرفة
ثم ما هذه الرائحة العجيبة التى يشمها حاول ان يعرف سرها فلم يستطع
رائحة تشبه رائحة الموتى

وكان بعض الوقت قد مر عليه وقد ألفت عيناه الظلام فدقق النظر جيداً لعله يبصر
وهنا وقف شعر راسه فى خوف وفزع واضطرب جسده كله فوضع كفيه على عينيه لعله يزيل المنظر من امامه ولكنه لما رفع يديه وجد المنظر كما هو
اكوام من العظم فى بعض الاركان واجساد مسجاه حواليه على الارض وكل جسد منها يرتدى تونية بيضاء وعلى وجهه لفافة وفى يده صليب

ولا شك انه طافوس الدير
وهنا تملكه خاطر عجيب حاول ان يبعده عن نفسه فلم يستطع
وبحركة لاشعورية نظر الى ذاته فوجد انه ايضاً يلبس تونية بيضاء وكان ما استطاع ان يراه من شعر لحيته ابيض كله ولم تكن فيها من قبل سوى ثلاث او اربع شعرات بيضاء
ادرك الحقيقة المذهلة انه فى طافوس الدير

فما الذى حدث له

هل مات حقاً وأقامه الله من الاموات
أم وقع رهبان الدير فى خطأ وظنوه ميتاً فدفنوه
أم هناك تعليل ثالث

إنه لايعرف ومع ذلك فهناك حقيقة خطيرة واضحة امامه وهى انه على الاقل ميت فى نظر الناس
وعرف ايضاً حقيقة اخرى وهى انه لايستطيع ان يخرج عن هذا الوضع إذ كيف يمكن للناس ان يروا امامهم ميتاً قد دفنوه بأنفسهم !!
أعصابهم لاتحتمل وعقولهم ايضاً لاتحتمل

إذ عليه ان يقضى بقية حياته كميت داخل الطافوس
كانت هذه تجربة جديدة عليه فى الحياة كيف يمكن ان يحيا هكذا

فى اول يوم تعب تعب شديداً كانت الرائحة كريهة ومنتنة ولا يستطيع ان يتحملها ولكنه قال فى نفسه
المفروض اننى تركت تنعمات العالم وعلى ان احيا هكذا

وتذكر قصة الانبا ارثانيوس عندما كان يترك الماء الذى يبل فيه الخوص دون تغيير حتى ينتن ويقول ان تلك النتونة عوض عن الروائح الطيبة التى كان يتمتع بها فى القصر الامبراطورى

ومالبث ابونا انسطاسى ان تعود هذا الموضع ان يحيا وسط العظام وان يحتمل تلك الرائحة ويألفها

بقيت امامه مشكلة الطعام كيف يأكل
لم يكن لديه فى الطافوس اى نوع من الطعام وما كان ممكناً ان يجلب اطعمة من الدير ويحفظها
انما كان يخرج كل ليلة فى الظلام حوالى منتصف الليل ويأكل بعضاً من الثمار او الخضروات الموجودة فى حديقة الدير او بقية اكل فى اناء نسى الطباخ ان يغسله
او مجرد خبزة وقليلاً من الملح وذلك يكفى
ثم يقضى اليوم كله صائماً حتى يحين نصف الليل مرة اخرى وهكذا
وقضى سنوات طويلة لم تبصره فيها الشمس آكلاً
وفى الواقع لم تبصره الشمس على الاطلاق
وطبعاً لم تكن لديه فى الطافوس اية ادوات او اوان وهنا تذكر ابونا انسطاسى كيف كان يحتفظ فى قلايته بعشرات المعدات فى المطبخ وبألوان من الاطعمة والاوانى
اما الآن فليس لديه شئ منها وهو يعيش من غيرها جميعاً
كما كان يعيش القديس الانبا بيجيمى السائح بدون ادوات على الاطلاق فى مغارته
وهنا شعر ابونا انسطاسى بخجل من حياته الماضية

بدأ ضميره يوبخه كيف كان وهو راهب يحتفظ بأشياء كثيرة
كانت تبدو ضرورية امامه فى ذلك الحين وقد ثبت الآن عملياً انه استطاع ان يعيش من غيرها
وهنا تذكر عشرات الادوات الاخرى التى كان يستخدمها فى قلايته فى ذلك الزمان :
من ادوات مكتب واثاثات وصور وملابس واغطية ونثريات عديدة لا تدخل تحت حصر
وانتبه ضميره كثيراً على ذلك كله

مامعنى الفقر الذى كان قد نذره يوم رسامته
اين فضيلة التجرد
وهنا بحث مع نفسه مشكلة الضروريات والكماليات انها ولاشك مسأله نسبية تتوقف على مدى تجرد الشخص وتقييمه للأحتياجات
اما الآن فقد استطاع ابونا انسطاسى ان يحيا فى الدير وهو لايملك شيئاً على الاطلاق فى حياة تجرد كامل

حتى القلاية المسكن الخاص !! انه يحيا الان فى الطافوس ولا يستطيع ان يعتبره قلايته الخاصة انه غريب ايضاً حتى فى هذا المكان
فى حياته الاولى كانت له قلاية ومحبسة ولا يستطيع احد ان يدخلها دون اذنه
يغلقها ويفتحها كما يشاء بمفتاح يحتفظ به معه اما الآن فأنه لايملك التصرف فى المكان الذى يعيش فيه

لو ادخلوا عليه شخصاً جديداً لايمكنه ان يحتج ولا ان يفتح فمه بل بمجرد ان يسمع دقات حزينة من جرس الدير

يسرع الى وضعه كميت ويرقد نفس الرقدة ويغطى وجهه بلفافة حتى ان فتحوا الطافوس لدفن الميت الجديد يجدون كل شئ كما تركوه

حتى الكتب لم يكن يملك منها ابونا انسطاسى شيئاً
إذا كيف كان يقضى وقته
هنا أحس خطأه القديم

فى ذلك الزمان كان هدفه ان يملأ عقله بالمعلومات
يقرأ عشرات الكتب ويصبح دائرة معارف ولكنه لايجد وقتاً فيه يتأمل ماقرأه
أما الآن فإذ لاتوجد لديه كتب بدأ يجتر المعلومات المخزونة فى ذاكرته ويتأمل

أحياناً كان يستغرق فى آيه واحدة بضعة ايام يغوص فى اعماقها ويكشف له الروح اسراراً عجيبة

حتى كان يصرخ فى فرح مع داود
(لكل كمال رأيت مُنتهى أما وصاياك فواسعة جداً)
عرف انه كان يعيش قديماً على القشور وقشور المعرفة السطحية وعندما كانت تضغطه الرغبة فى القراءة كان يذهب فى الظلام الى الكنيسة ويقرأ قليلاً فى هدوء ويرجع

وعاش ابونا انسطاسى حياة عزلة كاملة وصمت
لم يكن يزور احد طبعاً ولم يكن احد يزوره وطبعاً عاش فى صمت كامل لايتحدث الى احد
فى احدى المرات كان بعض الرهبان يتكلمون خارج الطافوس
وكان يسمع اصواتهم ولا يعلق بشئ هل المعلومات التى يقولونها صحيحة ام خاطئة
هل هى كاملة ام ناقصة
ليس له ان يتدخل ما شأنه
انه ميت ... وفى مرة اخرى سمع رهباناً خارج الطافوس يتحدثون فى اخبار الآباء الاولين ثم ورد اسمه على السنتهم وذكره البعض بالخير وانتقده آخرون اما هو فصامت لا يشكر المادح ولا يجادل المنتقد انه ميت


وفى ذات مرة مرض ابونا انسطاسى وطبعاً لم يزره طبيب ولم يأخذ دواء ولا أى نوع من العلاج
ولا تغذية ولا تقوية احتمل فى هدوء وفى صمت حتى كلمة العزاء لم تصل اليه
وإذ لم يفتقده احد بل كان أحياناً لايستطيع حتى مجرد التأوه عندما يحس ان احداً خارج الطافوس وظل هكذا حتى شفى

وفى احدى المرات وهو يمشى ليلاً رآه رهبان فصاح احدهما وهرب
أما الآخر فظنه احد السواح او احد القديسين القدامى فتقدم اليه وركع وطلب ان يباركه فلم يجادل وانما اطاع وضع يده هليه وباركه ومضى مسرعاً نحو الطافوس

وأشيع فى الدير ان قديساً ظهر لأحد الرهبان واعتكف ابونا انسطاسى جملة أيام لا يخرج اطلاقاً لم يأكل فيها ولم يشرب

عاش ابونا انسطاسى بعيداً بالكلية عن العالم واهله

كان فى ذلك الزمان يكتب رسائل لكثيرين وتصله الرسائل منهم اما الآن فإنه ميت
وهكذا
بعد عن الخطابات وأيضاً عن المجلات والجرائد وعن الاخبار عموماً لا تصله اخبار العالم ولا اخبار الكنيسة ولا حتى اخبار الدير

وبمرور الوقت بدأ ينسى الاخبار القديمة ايضاً كان قديماً يشعر ان الدير محتاج اليه وانه عمود من اعمدة الدير

شخص مهم يقوم بمسئوليات عديدة اما الآن عرف ان الدير مازال ديراً بدونه
وكذلك الكنيسة تخلو فيها احياناً بعض المناصب والمسئوليات
فلا يرشحه احداً لشىء منها انه ميت وهو ايضاً لايفكر فى هذه الامور ولا يعلم بها

وإذ لم يكن له مايشغله سوى الله عاش حياة الصلاة الدائمة فى ذلك الزمان
قبل موته كان يقضى ليالى كثيرة فى القراءة والكتابة وفى الترجمة وفى التأليف وفى النساخة وفى امور خارجة عن نفسه

اما الآن فإنه لايستطيع ان يقرأ او يكتب بالليل إذ لاتوجد كتب ولا إضاءة
فاصبح يقضى الليل كله فى الصلاة وتذكر قول مار اسحق الليل مفروز لعمل الصلاة

وكان يعمل فيه ايضاً اعماله الضرورية فى الدير

ونما فى الصلاة كثيراً حتى تحولت حياته الى صلاة لم يعد فى عقله الا الله وبمرور الوقت نُسيت التذكارات القديمة إذ ليس شئ جديد عالمى يُضاف اليه وذكرياته واهتاماته وهكذا ذالت الطياشة من صلاته

وبدأ يصل الى نقاوة القلب ونقاوة الفكر والى الانحلال من الكل والارتباط بالواحد

تنقى من الافكار الخاطئة ولكن فكراً واحداً ظل يحاربه
قال لنفسه : هأنذا قد عرفت الرهبنة الحقيقية ومارست الموت الكلى عن العالم والاتصال الكامل بالله فماذا يمنع ان اظهر للدير واحيا هكذا

شجعه على هذا الفكر طول المدة التى قضاها فى الطافوس
بحيث نسيه الناس كثير من زملائه القدامى رآهم يدفنون معه فى الطافوس وغالبية رهبان الدير الآن من الجدد الذين لم يعاشروه

والباقون من زملائه قليلون ولا يتوقعون رؤيته وإن رأوه لا يتعرفون عليه فقد تغيرت هيئته من فعل الشيخوخة ومن النسك

وحاول ابونا انسطاسى ان يطرد هذا الفكر ويقول لنفسه وما جدوى ان يرانى الناس لقد كنت اشتهى فى ذلك الزمان انا احيا وحيداً وبعيداً عن الناس متفرغاً لله وحده وها انا قد فعلت ما اريد
فلماذا افكر فى تغيير حالتى

ثم تعود الافكار تحاربه قائلة :
انك فعلت هذا مضطراً وما اجمل ان تفعله بإرادتك ومرت عليه فترة طويلة فى مقاتلة الافكار
وأخيراً جاءت ليلة خطيرة جداً فى حياته

وفى تلك الليلة اشتدت عليه الافكار جداً فركع ابونا انسطاسى

وسكب نفسة امام الله فى حرارة شديدة وقال :
مبارك انت يارب فى جميع احساناتك الىّ
انت يارب شفوق وحنون علىّ جداً وقد عاملتنى بما لا استحق ووهبتنى هذه الحياة المنعزلة
حللتنى من الكل وربطتنى بك
غير انى اشعر اننى عشت فى هذا الطقس مضطراً أريد انا احيا فيه بإرادتى من اجل حبك
إنها فكرة أو انها شهوة قد تكون جيدة وقد تكون رديئة ... ولكننى على اية الحالات
اعرضها عليك لاننى لا أستطيع ان اخفى عنك شئ ولتكن إرادتك

واحنى ابونا انسطاسى رأسه وبكى ولم يسمع احد صوته
ولكن السماء سمعت فتقدم واحد من الاربعة والعشرين قسيساً الجلوس حول عرش الله وأخذ هذه الصلاة فى مجمرته الذهبية
وصعد بها الى فوق ونام ابونا انسطاسى والدمع يبلل لحيته البيضاء

إنه لايدرى كم مر عليه من الوقت وهو نائم أهى ساعة أم دهر
كل مايدريه أن جرساً دق دقات عنيفة وفتح ابونا انسطاسى عينيه واندهش جداً وقال فى نفسه
ماهذا الذى أراه
ودارت رأسه فنام ثم استيقظ على صوت جرس آخر لعله جرس باكر ففتح عينيه
وإذ هو امام المنظر الأول فاندهش وزاد تعجبه :
وجد امامه نافذة مفتوحة ونور القمر يدخل المكان ويضيئه كله
ونظر الى ذاته فوجد انه يلبس رداءً أسود وتأمل المنظر حوله فوجده يشبه تلك القلاية التى كان يعيش فيها فى ذلك الزمان فوضع يديه على رأسه وأخذ يفكر
وأخيراً عرف السر
هل كان ماحدث له حلماً ام رؤيا أم درساً فى الرهبنة
ليس يدرى ولكنه ادرك الهدف منه

ومنذ ذلك الحين تغيرت حياته كلية

بدأ حياة الوحدة والنسك التى تعودها خلال (عشرات السنوات)
وأخذ يمارس الصلاة الدائمة كما كان يمارسها فى الطافوس

وعندما كانت الضرورة تدعوه للخروج من قلايته لعمل خاص بالمجمع
كان يسير فى هدوء ولا يلتفت يمنة ولا يسرة
وكان الرهبان يميزونه بصمته وبجسمه النحيل وأدبه الغزير وتواضعه وبراسه المنكس الى الارض وكان بين الحين والحين يرفع راسه قليلاً ويهزها هزة بسيطة
لكى ينفض عن عينيه قطرات من الدموع تمنعه من رؤية ماهو قدام .

من روائع قداسة البابا شنودة الثالث فى كتابه ثلاث قصص هادفة
                 كليب وسط النهار                        

  

أحدث الموضوعات

From Coptic Books

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة من 10/2010