4 - محاضرات في مادة اللاهوت الطقسي الأنبا بنيامين

4 - محاضرات في مادة اللاهوت الطقسي الأنبا بنيامين
===============================

منهج الأعياد السيدية
==================

عيد البشارة
-----------------------


المحاضرة الأولى

طقس الأعياد والمناسبات

أهمية الأعياد والمناسبات :

1- هي مناسبات تعبدية :

من خلالها تُقدم عبادة لله ، لكل مناسبة تقدم طقس خاص به يتميز به عن بقية الأعياد ، عيد الشعانين به دورة الشعانين في باكر + دورة أحداث اليوم من الأربع بشائر ، هذا طقس يميز هذا العيد ، عيد القيامة له طقس يميزه مثل تمثيلية القيامة من خلالها نحيا هذه المناسبة، وهكذا بقية الأعياد.

14 عيد 7 كبار و7 صغار ، السبعة الكبار تخص المناسبات التي تمس خلاصنا مساساً مباشراً ، أما السبعة الصغار فهي تخص المناسبات التي تمس خلاصنا بطريقة غير مباشرة.

أحداث مارسها السيد المسيح وتلقى بظلال على خلاصنا بطريقة غير مباشرة ، السيد المسيح وهو الابن الوحيد للآب ليعتمد بنوة كل من أختتن في العهد القديم، بسبب لاهوته كانت الشمولية، أي أن الذين كانوا يختتنوا في العهد القديم يكونوا أبناء بقطع لحم الغرلة من عضو التذكير في الرجل علامة الموت ويدخلوا في عهد مع الله كانوا يحسبوا أبناء والابن الوحيد أختتن ليعتمد هذه البنوة التي صارت لهم باختتانهم في العهد القديم. والسيد المسيح أعتمد ليؤسس معموديتنا ، ماء الأردن والروح القدس يحل والابن الكلمة في الماء ، الروح القدس حل على المسيح ليمسحه وهو في الماء لكي من خلال السيد المسيح يحل على الماء فيما بعد في معمودية العهد الجديد ، إذاً هنا السيد المسيح هو حجر الزاوية أي بارك العهدين ، باختتانه أعطى كل من أختتن في العهد القديم نعمة البنوة ، وبمعموديته أسس معمودية العهد الجديد إذاً هو بارك العهدين بنعمة البنوة قديماً وجديداً .

واضح هنا أننا نحتفل بمناسبات السيد المسيح لكي نُعلن أنه هو حجر الزاوية التي ببنوته الطبيعية للآب أعطى للعهدين نعمة البنوة .

الخلاصة :

إذاً الأعياد السيدية هي مناسبات تعبدية لها طقس نعيشه من خلاله المناسبة بنفس قوتها ونفس عطاياها من خلال طقس الاحتفال بهذه الأعياد، وهى أيضاً مناسبات خلاصية نفرح من خلالها بالخلاص الذي منحه الرب لنا في هذه الأحداث التي نحتفل بها.



أول مسمى لهذه الأعياد :

1- التذكارات :

المقصود بالتذكارات هي فُرص روحية نستفيد منها في كنيستنا المقدسة .

أنواع التذكارات :

1-التذكارات التاريخية ( أعياد القديسين ) ونلاحظ وجود القطمارس السنوي يحوى هذه

التذكارات اليومية ، أي نصيب اليوم من القراءات التي تخص المناسبة ، سواء العذراء أو

الملائكة أو الأنبياء أو الآباء أو الرسل أو الشهداء أو المعترفين أو الرعاة .

هذه التذكارات تُعلن أن حياة أولاد الله ممتدة حتى بعد رحيلهم إلى الفردوس ، إذ نظل نذكرهم ونعيد لهم ونستفيد من سيرهم ، " أنظروا إلى نهاية سيرتهم وتمثلوا بإيمانهم " .

مثال : العذراء تنيحت من حوالي ألفين سنة ونظل نذكرها حتى الآن ، أنبا أنطونيوس نذكره حتى الآن حوالي 17 قرن نذكره من بعد نياحته . هم أحياء حتى بعد انتقالهم من الأرض.

2-التذكارات التعبدية :

وهى تخص عبادتنا اليومية من خلال الأجبية ، والأبصلمودية، والدفنار، والسنكسار .

مثلاً الأجبية بها صلوات السواعى التي تخص مناسبات خلاصية تخص السيد المسيح. فمثلاً الساعة الأولى نذكر القيامة ، الساعة الثالثة نذكر حلول الروح القدس ، الساعة السادسة نذكر صليب الرب ، الساعة التاسعة موت السيد المسيح على الصليب ، الساعة الحادية عشر نزول جسد السيد المسيح من على الصليب ، الساعة الثانية عشر دفن جسد المسيح في القبر، وكل ساعة لها مزاميرها وإنجيلها وطلباتها تذكارات تعبدية نعيشها خلال اليوم، طول اليوم ننشغل بالسيد المسيح ، وهناك صلاة نصف الليل التي تذكرنا بالمجئ الثاني.

الأبصلمودية نتذكر عبور موسى النبي والشعب في البحر الأحمر على مثال خلاص المؤمنين بالمعمودية ، عبور موسى بالشعب على مثال المعمودية وعصا موسى تشير إلى خشبة الصليب التي بها عبرنا من الهلاك إلى الخلاص، وهذا نسميه ( الهوس الأول ) .

قصة رعاية الله لشعبه في البرية في ( الهوس الثاني ) و

ونجاة الثلاث فتية من الأتون في ( الهوس الثالث ) وهكذا .

وانتصار داود على جليات وتسابيحه في ( الهوس الرابع ) .

خلاصة هذا الجزء : أنها أحداث تحولت إلى تسابيح لأنها تعكس عمل الله العجيب بين شعبه.وهذه هي الأعياد السيدية التي نذكرها، ومهم أن نعرف إنه إذا أردت أن أشبه التذكارات السيدية أشبهها بالمثلث له ثلاث رؤوس ، الرأس العُليا المناسبة الأصلية والرأس الثانية الأحداث التي صاحبت المناسبة ، والرأس الثالثة القراءات أو الطقوس التي نمارسها، وهناك ثلاث أضلاع ، الضلع الأول الخلفية اللاهوتية والضلع الثاني الأهداف الرعوية والضلع الثالث الفوائد الروحية لكل عيد. نحن ندرس المناسبة وما لها من أحداث رافقت المناسبة والقراءات التي تحكى لنا عن هذه المناسبة.

أما نقاط دراستنا نتعرض للخلفية اللاهوتية للعيد والأهداف الرعوية من دراسته والفوائد الروحية من معايشة هذا العيد.

3-التذكارات السرائرية :

وكلمة سرائرية أي فوق الزمن، كل الاحتفالات تُصنع في قداس لأن القداس ذكرى سرائرية يجمع الكل. نجد القديسين في المجمع ضمن طقس القداس والتذكارات التعبدية تسبق طقس القداس والتذكارات السيدية لها طقوسها في القداس. كله نحتفل به من خلال القداس.

الفوائد الروحية التي نعيشها من خلال هذه الأعياد المقدسة : ( الأعياد في فكر الله )

1-هذا العنوان يؤكد أن الله كان حريص على هذه الأعياد وهذا لأنها هي فُرص للتوبة ، لتذكر

إحسانات الله .

2-تربية روح التقوى في المؤمنين :

مقصود بالتقوى التقرب لله والإحساس به والالتصاق به ومخافته مخافة الأبناء.

3-هي وسيلة لحفظ وصايا الله :

بمعنى أن وصية ربنا تصير بالنسبة لأولاد الله موضع اهتمام، لأن حياتي ارتبطت بعطايا إلهية نالتها البشرية مصحوبة بوصايا، من حفظ الوصايا نال العطايا.

الخلاصة :

أن الأعياد مناسبات تُنمى الحياة الروحية للمؤمنين .

ملاحظات عامة على طقوس الأعياد السيدية :

1-ارتباط الأعياد باللحن الفريحى ، فرابحي في كل أجزاء الطقس ، فرابحي في الألحان.

أول عيد سوف ندرسه من الأعياد السيدية هو عيد البشارة .

عيد البشارة
عيد البشارة وهو أول الأعياد ، أول الأعياد من حيث ترتيب أحداث التجسد فلولا البشارة وحلول السيد المسيح في بطن العذراء ما كانت بقية الأعياد ، لذلك الآباء يسمونه رأس الأعياد والبعض يسمونه نبع الأعياد أو أصل الأعياد.

ملحوظة 1 :

الله أرسل رئيس الملائكة جبرائيل للسيدة العذراء ليخبرها بتجسد ابنه منها، وبعض الآباء يصلون بتعبير ليخبرها إلى مدى أكبر فيقولون ليستأذنها، هل ترى مثل هذا إتضاع من الله أن يستأذن من السيدة العذراء أن يحل فيها ويأخذ منها ناسوتاً وهى جبلة يديه، وهذا طبعاً شرف كبير للسيدة العذراء هي فرحت به ، فهي بشارة مفرحة تتضمن خبراً سعيداً وأيضاً استئذان بلطف شديد مع عطايا جزيلة . فهي

أولاً بشارة ، ثانياً خبر ، ثالثاً استئذان .

ويؤكد الآباء أن السيد المسيح حل في بطن العذراء بعد أن قالت هوذا أنا أمة الرب ليكن لي كقولك، هذه نقطة تأمل أن ربنا أحترم حرية صنعة يديه.

ملحوظة 2 :

نالت العذراء هذه النعمة لأنها متضعه ومنسحقه فرفعها الرب فوق السمائيين " قريب هو الرب من المنسحقى القلوب ، يقاوم الله المستكبرين أما المتواضعين فيعطيهم نعمة " " نظر إلى إتضاع أمته " لا تقصد فضيلة الإتضاع لكنها تقصد الوضاعه أي أنها حقيرة أي نظر إلى حقارة أمته هذه هي نظرتها لنفسها بينما نظرة ربنا لها كانت نظرة كلها تقدير ظهرت في تحية الملاك " السلام لك أيتها الممتلئة نعمة الرب معك ". وهذه لعلاقتها الخاصة بالله ومعدنها الثمين وهى مُنعم عليها من جهة تجسد الإبن الكلمة لا شك أن هذا إنعام لكن قبل أن يخبرها بالإنعام أعلن أنها ممتلئة نعمة.

ملحوظة 3 :

كيف تم التجسد ؟

هنا لابد أن ننتبه لخطوات مهمه :

1-البشارة للقبول من جهة العذراء وللتجهيز وللإخبار ،

2-حلول الروح القدس ليكون ناسوتاً أو طبيعة بشرية ، لابد أن نعرف أن الطبائع تتحد أما الأشخاص فلا تتحد. بمعنى أن أقول ملاك ما هو الملاك هو شخص له طبيعة ملائكية، الإبن الكلمة كإله هو شخص له طبعه إلهية ، مطلوب أنه يتحد بالطبيعة البشرية إذاً شخص الإبن الكلمة له طبيعتان إتحدوا فكونوا طبيعة واحدة. نسطور وقع فى خطأ قال إن الذى داخل بطن العذراء هو إنسان أى يحمل طبيعه بشرية والأشخاص لا تتحد. فى حالة الزواج لا يقولوا شخصاً واحداً لكن جسداً واحداً لازالوا شخصين لكن اتحدوا فى الجسد مثل حواء عندما أتخذت من جسد آدم فالروح القدس عندما يحل فى السر يجعل هذه العروس مأخوذه من ضلع من هذا العريس من جسده هى معه جسد واحد لكن ليس شخص واحد بحيث بعد الوفاه لا يكون هناك ارتباط زيجى. " لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بإمرأته ويكون الأثنان جسداً واحداً " .( تك 2 )

بطن العذراء هى معمل الإتحاد بين اللاهوت والناسوت فى شخص ربنا يسوع المسيح .

الجنين الذي تكون في بطن العذراء هل نستطيع أن نصفه أم لا ؟

تكون الجنين بعد أن تشخصنت ( أي أتحدت بشخص ربنا يسوع المسيح ) في إتحادها بالابن الكلمة فصار في البطن الابن الكلمة المتجسد .

في الولادة سُمى يسوع أى المخلص " أنا أنا هو الرب وليس غيري مخلص ) ( أش 43 )

في العماد سُمى المسيح أى الممسوح من الروح القدس فأصبح أسمه يسوع المسيح إبن الله الحى .

ملحوظة 4 :

إيمان العذراء بصورة فائقة للطبيعة وهى فتاه صغيرة صدقت ما لم يُصدقه زكريا الكاهن وهو شيخ ومتزوج .

س) لماذا نحتفل بهذا العيد ؟

ج) + للتعبير عن فرحة الكنيسة بهذه البشارة ، أي أننا نشارك العذراء فرحتها بهذه البشارة المفرحة

التي أتت إليها من السماء من خلال رئيس الملائكة جبرائيل . ونشاركها لأنها بشارة للخلاص للبشرية كلها.

+ لأن الرب شاركنا كل مراحل حياتنا قبل الولادة وبعدها حتى النضوج ، " باركت طبيعتنا فيك "

+ لأن هذا العيد باكورة الأعياد التي هي مناسبات خلاصنا فلولا التجسد ما كانت الآلام والموت والقيامة والصعود 000

+ أول عيد ترتبط فيه السماء بالأرض في مناسبة تخص البشر على الأرض بعد مقاطعة طويلة لم تصل فيها السماء بالأرض.

بعض ملاحظات طقسية على العيد :

29 برمهات يوم عيد البشارة عادة يأتي في الصوم الكبير ، ونظرا لأن عيد القيامة متغير لذلك نراعى ما يلي :

1-الفترة من 29 برمهات وحتى 29 كيهك يحتفل بكل يوم 29 في الشهر القبطي كتذكار للبشارة والميلاد . ( مدة الحمل 9 شهور )

2-لا يُفطر يوم عيد البشارة لأنه لا يكسر الصوم الكبير لكن يُعيد فيه باللحن الفرايحي وعدم الصوم الإنقطاعى .

3-إذا جاء عيد البشارة في أسبوع الآلام لا يُحتفل به لأن البداية قد كمُلت

4-العيد له قراءاته وألحانه في التسبحة والقداس في مواضعها .

البعد الرعوي :

1- في العيد يُعلن إعلان حب الله للبشر إذ أخذ صورتهم وطبيعتهم ، ( لماذا حل الروح القدس ولم تتزوج السيدة العذراءلكى لا يولد السيد المسيح بالخطية الجدية ) إعلان حب الله للبشر بعد رعوي مهم جداً وأدى هذا لشيئين مهمين

+ إعادة ملكية الله على الإنسان وطرد الشيطان ، أدى هذا إلى غفران الخطية الجدية والفعلية من آدم إلى نهاية الدهور بالفداء ، وإعلان حب الله للبشر.

2-ارتباط الكنيسة بالعذراء والدة الإله أم جميع المؤمنين والشفيعه في الجنس البشرى . القديس جيروم يقول ( إن العذراء صنعت من صوف ابنها الحمل ثياباً لتغطى عُرى آدم وبنيه ) .

البعد الروحي :

1-قداسة الجسد ، إذا كان الجسد شر في ذاته لم يكن المسيح أخذ جسد .

2-إمكانية تحقيق القداسة ونحن في الجسد .

3-محبة الله للخاطئ وقبوله له بالتوبة ، والتوبة هي أول خطوة نحو القداسة .

4-السماء هي مصدر الفرح فمنها أتت البشارة .

ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد أمين .
المحاضرة الثانية

عيد الميلاد
================


عيد الميلاد المجيد هو العيد الثانى من حيث الترتيب.

كيف يحتفل بعيد ميلاد شخص قد غادر الأرض ؟

دائماً المعروف أن عيد ميلاد الشخص يحدد عمره بينما عيد ميلاد شخص يحدد عمره على الأرض ؟

كيف نحتفل بعيد ميلاد شخص ليس موجود على الأرض ؟

إن السيد المسيح ليس إنساناُ عادياً لم يستمد وجوده من ميلاده ولكنه موجود قبلاً . ميلاد أى إنسان عادى نلاحظ أن يوم 30 كيهك كل القراءات عن لاهوت السيد المسيح.( الإنجيل ) " فى البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله" شهادة عن لاهوت السيد المسيح وأنه موجود منذ الأزل وإلى الأبد. لذلك فى ميلاد الرب حدثت أمور لايمكن أن تحدث مع أى شخص آخر، مثل

1-الأقمطة:

بدلاً من الأقمشة، لايوجد طفل يقمط وعملية التقميط معناها لف المولود بقطعه رفيعة من القماش وليس كثوب وهذه كانت العلامة، تجدون طفلاً مقمطاً مضجعاً فى مزود، هذه كانت علامة للرعاه.

2-الوضع فى تبن فى مزود للبقر:

لايمكن أن يحدث هذا مع طفل مولود إنما هذا رمز ودلالة.

+ الأقمطة والوضع فى تبن فى مزود للبقر، الدلالة هذا ما كان يحدث مع الحملان المولودة فى قطيع الذبائح، حدث هذا مع السيد المسيح كحمل وذبيحة. وقيل هذا الكلام للرعاه العلامة للرعاة لأنهم كانوا يفعلوا هذا مع الحملان الصغار. لذلك كانت للطفل يسوع كحمل ، حمل الله الذى يحمل خطايا العالم.

ويلاحظ وجود علاقة بين الحمل كذبيحة ترمز لذبيحة السيد المسيح قبل مجيئه، والتبن الذى يخرج من الحنطة والحنطة الآن هى الذبيحة والقربان الذى يتحول لجسد الرب.هناك علاقة بين الحمل والتبن فالحمل كان هو الذبيحة قديماً والآن الذبيحة هى الحمل لكنها القربانة التى تتحول إلى جسد الرب.إذاً كان يحدث هذا كرمز للذى سيحدث مع المسيح والذى سيحدث بعد قيامته وصعوده كذبيحة دائمة موجوده فى الكنيسة. وهذا هو دقة الرمز ما كان يحدث هو رمز ما يحدث الآن.

إذاً السيد المسيح لم يكن مولود لكى يوجد كشخص على الأرض لكنه كان مولود لرسالة، هو موجود من قبل لكنه تجسد لكى يقدم لنا فداءاً كذبيح من أجلنا.

إذاً الملاحظة الأولى :-

الرب يسوع ولد كطفل من عذراء لكى يقدم فداءاً أبدياً للبشر كذبيحة وحمل يفدى العالم وينتفع منه من آمن به ومارس الأسرار المقدسة.

الملاحظة الثانية :-

+ لماذا وُلد فى الشتاء بل فى أكثر أوقات السنة برودة ؟

نحن نعلم أن أقصر يوم فى السنة يوم 23 ديسمبر، تقريباً يوم 11 أو 12 كيهك أى قلب الشتاء وعز البرودة والجبال تُغطى بالثلوج فى منطقة فلسطين.

ليحقق النبوة التى قالها أشعياء النبى " الشعب الجالس فى الظلمة وظلال الموت أبصر نوراً عظيماً ".لذلك ولد فى الظلمة دليل سيطرة الخطية وفى أشد الأيام برودة لأن البرد هو دليل لظل الموت.لذلك نسهر فى ليالى كيهك منتظرين إشراقة الفجر ومع أول شعاع يكون المسيح على المذبح فى القداس الإلهى.ندخل والظلمة قائمة ونخرج فى النور الذى أشرق.حتى موسى عبر البحر الأحمر بدأ العبور فى الظلام ووصلوا فى النور.لذلك نحتفل بعيد الميلاد ليلاً، ووسط البرودة.

الخلاصة :

موعد الولادة كان مرتبط بالنبوة، التى قيلت عن ميلاد الرب ظلمة وبرد ، لذلك نسهر فى البرد طول الليل إشارة لانتظار البشرية خمسة ألاف وخمسمائة سنة.

إذا سأل أحد لماذا نسهر أربعة سهرات خلال شهر كيهك وقبل ميلاد السيد المسيح ؟

لوجود أربعة مناسبات ضرورية قبل الاحتفال بميلاد الرب وهى

1- البشارة بميلاد يوحنا المعمدان

2- شارة بميلاد الرب يسوع

3- زيارة العذراء لأليصابات والتقاء الاثنين وهما في بطنين الأمين

4- ميلاد يوحنا المعمدان ثم ميلاد السيد المسيح.

يلاحظ أن الأحداث بدأت بيوحنا المعمدان كمثال للبشرية الجديدة التى تقدم المسيح للعالم.

ملحوظة :

ماهو الموعد الحقيقى لميلاد السيد المسيح ؟ ( 25 ديسمبر أم 7 يناير أم 1 يناير ) ؟

هناك 3 أنواع من التقويمات (القمرية والشمسية والنجمية )

التقويم القمرى فيه تقل السنة 11 يوم كل سنة تقل 11 يوم وهذه ماشى عليها اليهود والمسلمين سنتهم سنه قمرية التقويم القمرى ، وهناك التقويم الشمسى وفيه تزيد السنة الرابعة يوماً كل أربع سنين تزيد يوم ونسميها السنة الكبيسة.وماشى عليها الغرب المسيحى. لكن وجد فارق 12 دقيقة و14 ثانية فى هذا اليوم الزائد .

فى القرن ال15 علماء الفلك وجدوا الفارق حوالى 10 أيام فى عصر أحد الأباطرة ولذلك تقرر من الإمبراطور نزول العشرة أيام كان يوم 15 أكتوبر فأصبح 5 أكتوبر فوصلوا ليوم 25/12 العيد. كان العيد وقتها فى القرن ال15 يوم 5 يناير فنزلوا العشرة أيام فأصبح 25 ديسمبر.

التقويم النجمى وهذا ما تسير عليه السنة القبطية المصرية القديمة يزيد يوم كل أربع سنوات ويزيد يوم كل 300 سنة لدقة الحساب الفلكى النجمى، لذلك 29 كيهك كان يوافق 1 يناير فى الفترة من 1 : 300 سنة ميلادية وفى ال300 سنة التاليين كان يوافق 2 يناير فى الفترة من 301 : 600 ميلادية وكان يوافق 3 يناير فى الفترة من 601 : 900 وهكذا كان يوافق 4 يناير فى الفترة من 901 : 1200 و5 يناير فى الفترة من 1201 : 1500 ويوافق 6 يناير فى الفترة من 1501 : 1800 ويوافق 7 يناير فى الفترة من 1801 : 2100 وهذه فترتنا التى نعيشها الآن.

الخلاصة :-
الموعد الدقيق لنفس يوم السيد المسيح هو يوم 29 كيهك. السنة الميلادية تتغير. لكن السنة القبطية ثابته لا تتغير.

السؤال :

فى السنة الكبيسة يوم 29 كيهك يوافق 8 يناير كيف نُعيد ؟

الإجابة :

السنة الكبيسة القبطية يكون اليوم الزائد في آخر السنة 6 نسئ ويكون 1 توت يوافق 12 سبتمبر بينما فى السنة الميلادية يكون اليوم الزائد هو 29 فبراير ولذلك من 12 سبتمبر : 29 فبراير يكون هناك فارق يوم فى التاريخ بين القبطى والميلادى ثم من 1 مارس تتوافق التواريخ مرة أخرى.من 12 سبتمبر اليوم الزيادة فى السنة القبطية حتى 29 فبراير اليوم الزيادة فى الميلادى يظل يوم زايد فيكون 29 كيهك يوافق 8 يناير و11 طوبة وهو عيد الغطاس يوافق 20 يناير.

ولكن نحتفل بميلاد الرب يومى 28 كيهك و29 كيهك حتى لا نطيل فترة الحبل المقدس يوماً إذ أن من 29 برمهات : 29 كيهك فى السنة العادية البسيطة هو 9 شهور ولكن السنة الكبيسة يكون الحساب من 29 برمهات حتى 28 كيهك هو 9 شهور.لذلك يحتفل بيومى 28 و29 كيهك ، أى 7 ، 8 يناير. هذا يتكرر كل أربع سنوات فى السنة الكبيسة فقط.

تعتبرهم الكنيسة كأنهما صباح ومساء يوم واحد.

س) هل هناك إثبات يفيد أن السيد المسيح ولد ليلاً ؟

لوقا 2 : 8 – 10) " أن الملاك بشر الرعاة وهم ساهرون وقال رعاه يحرسون حراسات الليل على رعيتهم" " وإذا ملاك الرب وقف بهم وبشرهم " هذه فى لحظات الولادة ، لذلك قرر مجمع نيقية الاحتفال بعيد الميلاد ليلاً وفيه تحقيق لما سبق القول عنه الرب أشرق وسط الظلمة .(القانون عشرين فى المجموع الصفوى ج176 ، ج 198 ).

وحتى فى قوانين الرسل يقول يُحتفل بميلاد الرب فى اليوم الخامس والعشرون من الشهر التاسع للعبرانيين الموافق 29 من الشهر الرابع للمصريين أى كيهك، لا تشتغلوا فى يوم ميلاد المسيح لأن النعمة أُعطيت للبشر فى ذلك اليوم. وهكذا أقوال القديس باسيليوس وحتى كتب البروتستانت مثل كتاب ريحانة النفوس وغيره تشهد بهذا.



البعد اللاهوتى للعيد :

+ الكتاب المقدس يشهد أن المولود الإبن الكلمة المتجسد فمنذ البشارة يقول المولود منك يُدعى قدوس

( لو 1 : 35 ).

+ ( يو 1 : 1 ) " فى البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله 00000 " شهادة واضحة

+ ( 1 تيمو 3 : 16 ) " عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد "

+ ( لو 1 : 42 – 43 ) شهادة أليصابات حين قالت " من أين لى هذا أن تأتى أم ربى إلى "

+ ( لو 2 : 10 – 12 ) فى بشارة الملاك للرعاة " ولد لكم اليوم فى مدينة داود مخلص هو المسيح

الرب "

+ ( مت 1 : 20 – 21 ) شهد الملاك ليوسف النجار فى حلم وقال له " الذى حبل به فيها من الروح

القدس فستلد إبناً وتسميه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم "

+ ( مت 1 : 23 ) " تحبل ولد إبناً ويسمونه عمانوئيل الذى تفسيره الله معنا "

النجم ( مت 2 : 2 ) قول المجوس أين المولود ملك اليهود لأننا رأينا نجمه وأتينا لنسجد له.

كل هذه إثباتات تدل وتؤكد أن المولود هو ابن الله الكلمة المتجسد .

س) ما حقيقة النجم ؟

( ذهبى الفم ) يؤكد أن النجم هو قوة ملائكية ظهرت فى هذه الصورة لتحقيق نبوات دانيال النبى التى تركها فى بلاد فارس وتناقلها كبير المجوس زرادوشت.

1-مسار النجم العادى يسير من الغرب إلى الشرق عكس النجم الذى ظهر للمجوس كان يسير من الشمال إلى اليمين من إيران إلى فلسطين.

2-كان يظهر نهاراً ويختفى ليلاً.

3-لا يتحرك إلا مع تحرك المجوس.

4-كان أقوى من الشمس فى ضوئه.

5-كان قريباً من الأرض أكثر من بقية النجوم.

6-فى إختفائه فى أورشليم كان لحكمة لكى يعلم هيرودس ورؤساء الكهنة وكتبة الشعب.

وحدث هذا كله ليعلن الرب فى مولده أنه مسيح العالم كله وليس لليهود فقط لذلك نقرأ هذه القصة ليلة العيد ( أحداث الرعاه والميلاد 000 ) تقرأ فى البرمون صباحاً لكن مساءاً تقرأ قصة المجوس.

حتى السيد المسيح عندما قال يجيؤون من المشارق والمغارب ويتكؤون فى حضن ابراهيم هذا حدث فى مولده فعلاً ، عينة جديدة غير اليهود وربنا سمع أن دانيال يُسبى فى بلاد فارس لكى يترك لهم هذه النبوة وزرادوشت يسلمها للأجيال التى تليه.إذاً حقق السيد المسيح المطلوب من الفادى.

أهمية البعد اللاهوتى فى ميلاد الرب :-
1-ليس مخلص إلا الرب ( أشعياء 43 ) " أنا أنا هو الرب وليس غيرى مخلص" .

2-لكى يكون إنساناً غير محدود لكى يوفى الدين غير المحدود للخطية غير المحدودة لأنها موجهه

ضد الله غير المحدود.( هذه تخضع لنظرية الخطية تأخذ حجم المُخطئ إليه ).

3-لكى يكون بلا خطية يحمل خطايا العالم ولا يوجد أحد بلا خطية إلا الله وحده لذلك قيل شابهنا

فى كل شيئ ما خلا الخطية وحدها. ولأن الخاطئ إنسان تجسد الرب وأخذ طبيعتنا ليتبنى

قضيتنا.

4-لأن موت الإنسان بسبب الخطية ضد كرامة الله وضد رحمته فالله خلقه لكى يحيا فكيف يموت ! لذلك أتى الرب متجسداً ليهبنا الحياه بموته.

5-كان لا يمكن المسامحة لآدم بدون إيفاء العدل لأنه ضد العدل الإلهى .

6-حتى لو اعتزر آدم عن خطأه لكن طبيعته قد فسدت لذلك أخذ الرب طبيعتنا ليموت بها ويعطينا الحياة الجديدة بقيامته فننال الحياة الأبدية.

7-شمولية الخلاص المقدم ليكفى العالم كله استلزم أن يكون الفادى هو الله الذى يستطيع أن يقدم كفارة عن الجميع." لو علموا لما صلبوا رب المجد" ( 1 كو 2 : 8 )

( أع 2 : 14 ) " رئيس الحياة قتلتموه "

( أع 20 : 28 ) " لترعوا كنيسة الله التى إقتناها بدمه " يفيد أن الله تجسد.

س) لماذا ولد فى بيت لحم ؟

1-لأنها بيت الخبز " الرب جاء خبزاً حياً لنحيا به " .

2-لأنها مركز سبط يهوذا ، سبط المُلك ، لأن المسيح أتى ليعيد ملكية الله على الإنسان.

3-مدينة داود الذى قتل جلياط رمز الشيطان.

س) أما لماذا فى مزود ؟

1-لأنه هو الذاد أو الخبز الحى .

2-مثل الحملان كما سبق القول.

3-وسط الحيوانات التى كانت تُقدم كذبائح.

فكرة التبنى من خلال بنوة السيد المسيح للآب :

( غلاطية 3 : 26 ، 27 ) " لأنكم جميعاً أبناء الله بالإيمان بيسوع المسيح لأن كلكم الذين أعتمدتم

بالمسيح قد لبستم المسيح " .

4-صار لنا بالتجسد الميراث المُعطى للقديسين. القديس أغسطينوس " أنظروا كيف تنازل الخالق إذ

أخذ طبيعتنا فدعانا لنشارك مجد القديسين.

5-أعطانا جسده الذى أخذه من العذراء لنحيا به من خلال التناول.

البعد الروحى :

جاء الرب مصدر للفضائل مثل :

1-الصبر : انتظار الله خمس ألاف وخمسمائة سنة للوقت ملئ الزمان

2-الإتضاع: مولود المزود مزود حقير وولد كفقير. يراه الفقير فيتعزى ويراه الغنى فيتعظ.

3-التسبيح : كما سبح الملائكة فى ميلاده العجيب ( المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة).

4-فضيلة السلام والمصالحة مع الله والناس والنفس.

البعد الطقسى :-

1-بدون مزامير :- يقدم الحمل بدون مزامير للتركيز على الحدث. الفترة من 29 كيهك حتى عيد

الختان فرح دائم فترة مستمرة.

2-برامون : العيد له برامون أى استعداد بالصوم والبرامون مثل الصوم الكبير ليس به أكل سمك

3-إبصاليات خاصة : العيد له إبصاليات خاصة تتلى فى التسبحة .

4-ألحان مميزة : سواء فى الهيتنيات أو المحير أو( الأسباسموس - قبل قبلوا بعضكم بعضا )

5-كل فصول القراءات: تعبر عن نداء البشرية للمخلص المزمور يقول " الله ظاهر فى اليهودية

وعظيم هو اسمه فى اسرائيل معك الرئاسة فى يوم قوتك فى بهاء القديسين" يؤكد لاهوته.

وبهذا نكون قد أستوفينا عيد الميلاد دراسته

عيد الختان

س) لماذا أختتن السيد المسيح ؟

1-الختان يعطى البنوة وهو الابن الحقيقي .

2-الختان عهد مع الله والابن ثابت في عهد أبيه.فلماذا الختان إذاً.

3-الختان فيه سفك دم والرب سيسفك دمه .

إذاً فلماذا الختان .

1-أن الختان لم يضف شيئاً للسيد المسيح ولكنه كان لأجل البشر، فختان ابن الله الوحيد هو اعتماد

لبنوة كل من أختتن فى العهد القديم، بمعنى أن العطية قديماً كانت مستمدة من هذا الحدث ( لأن

عطايا الله فوق الزمن).إذاً البنوة عطية متجدده عبر الأجيال لكل جيل بما يناسبه من طقس ، سواء

الختان قديماً أو المعمودية جديداً.

2-الختان الجسدى هو طاعة للشريعة لذلك أُختيرت البشرية المطيعة لتنفيذ هذا من ابراهيم الذى أطاع حتى تسليم ابنه والسيد المسيح يمثل البشرية الكاملة فى طاعتها لذلك ألتقى ابراهيم مع المسيح من خلال تقديم ابنه اسحق ذبيحة. "ابراهيم تهلل أن يرى يومى فرأى وفرح".

3-الختان الجسدى كان يدل على الختان الروحى ، ختان القلب.( تث 30 : 6 ) "ويختن الرب الهك قلبك وقلب نسلك لكى تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك فتحيا ".

(روميا 2 : 9 –20 ) " وختان القلب بالروح هو الختان الذى مدحه ليس من الناس بل من الله " ( أع 7 : 51 ) القديس إسطفانوس وبخ اليهود وقال لهم " يا قساة الرقاب وغير المختونين بالقلوب والآذان أنتم دائماً تقاومون الروح القدس كما كان أبائكم كذلك أنتم " مقاومة الروح القدس هنا يتكلم عن ختان القلب وروميا ختان الروح ويتكلم عن قساوة القلب برفض الختان.

س) لماذا الختان فى اليوم الثامن ؟

(رقم 8 ) يشير إلى الحياة الجديدة لأن الزمن يقف عند رقم 7 فالأسبوع 7 أيام ولكن الثامن هو فى الأبدية ويرمز لها، لذلك رقم 8 يشير للولادة الجديدة . القديس مكاريوس الكبير يقول " ينال شعب الله علامة الختان فى قلبهم من الداخل لأن السيف السماوى يقطع غلف الخطية النجسة من العقل والقلب".

الخلاصة :

إن ختان السيد المسيح لم يكن لأحتياجه الشخصى ولكن لمآزرة البشر فى تحقيق معانى الختان الروحى القلبى الجديد للحياة الجديدة، لأنه هو رأس الكنيسة التى سيسلمها للآب السماوى فى الأبدية. لذلك يقول ( أفسس ) "ويخضع للذى خضع له الكل" هذا يجعلنا نفكر فى الجملة الفرق بين كلمتى

( سوما وساركس)

سوما : أى جسد

ساركس : أى جسد

الفرق:

كلمة ( سوما) تعنى:

جسد ينعم بكل مفاعيل الحياة الروحية وخاضع تماماً اعمل الروح القدس.ويصل فى ذروته إلى جسد القيامة.

أما كلمة (ساركس) تعنى:

جسد قد يتأثر بتيار الأثم ويخضع له.لذلك نستخدمها فى القداس بمعنى أخذ جسد مثلنا وممكن أن يخضع للشر لكن طبعاً اللاهوت عصمه لأن اللاهوت والناسوت معاً فى نفس الأتجاه.

التحول من الساركس إلى السوما هذا هو عمل الله فى الانسان والخلاص الممنوح لنا.

فوائد الختان ( ختان السيد المسيح )

1-أطاع الشريعة : (لا 12 : 3 ) لكى يعلمنا حفظ الوصية

2-ليتمم كل بر :رغم أنه أختتن لم يقبله اليهود

3-ليتشبه بأخوته فى كل شيئ:

4-ليمنح للبشرية الاستعداد للطبيعة الجديدة غير الفاسدة:

5-ليعتمد بنوة من أختتن ويجعل الختان رمزاً للمعمودية إذ جمع الاثنين فى شخصه .

(القديس كيرلس الكبير) قال تشبيه " أن الختان يخرج الإنسان من دائرة الفساد بقطع لحم الغرلة والمعمودية تمنح القيامة مع المسيح فنخرج من دائرة فساد الطبيعة " .

موت الجزء في الختان يشير إلى موت الكل في المعمودية والجزء لحم الغرلة ( العضو الذكرى في الرجل) الذى يشير إلى النجاسة فهذا دليل قطع النجاسة.لكن لم يذكر إطلاقاً عن ختان الإناث إطلاقاً لا قديماً ولا جديداً.(فختان الإناث ممنوع تماماً لأنه لايوجد لحم غرله ، فيكون قطع جزء من الجهاز التناسلى وهذه جريمة).ياريت فى الخدمة نقاوم هذه الفكرة بكل قوة.

البعد الرعوى لختان المسيح :

لختانه كتب فى سفر البشر ليكتب البشر فى سفر الحياة ،

البعد الروحى لختان المسيح :

هو التبنى من خلال السيد المسيح + منحة ختان القلب والروح.

البعد الطقسى :

تُصلى مزامير الثالثة والسادسة قبل الحمل، ويُصلى باللحن الفريحى مع الابصاليات الواطس والآدام فى التسبحة.والمزمور باللحن السنجارى أى لحن الفرح مع الأسباسموس وتصلى قسمة الأعياد السيدية مذكورة فى الخولاجى.

عيد دخول المسيح الهيكل بعد 40 يوم

دخل السيد المسيح الهيكل وحمله سمعان الشيخ على زراعيه وأعلن أنه المخلص ، طاعة الشريعة هنا فى طقس التطهير الولد بعد 40 يوم والبنت بعد 80 يوم والأيام رمز لفترة الإقصاء التى عاشها آدم وحواء.وبعد أن أخطأ آدم وحواء طردوا أى أُقصوا عن الفردوس.البنت 80 يوم لأن حواء أكلت وأكلت آدم فأخذت ضعف المدة.

رقم 40 فيه ال10 × 4 العشرة رقم يشير للسماء والأربعة رقم يشير للأرض لأنها شريعة سماوية تطبق على الأرض، كل موضوع تشترك فيه السماء مع الأرض يظهر رقم 40 ، موسى أستلم الشريعة بعد 40 يوم على الجبل والمسيح له المجد صام 40 يوم وخدم 40 شهر وعاش 400 شهر.

وصعد بعد 40 يوم من القيامة.



الخلاصة :

التطهير عمل إلهى ينفذ على الأرض لذلك يحدث بعد 40 يوماً أو ضعف المدة لحواء.

لم يكن هدف دخول المسيح التطهير فقط ولكنه إستعلان من خلال سمعان الشيخ.وسمعان هو أحد مترجمى الترجمة السبعينية أى العهد القديم من العبرية إلى اليونانية وأمام آية "ها العذراء تحبل وتلد إبناً " ( أش 7 : 14 ) فقال له الله ستعيش حتى ترى العذراء تحبل وتلد.

والمجد لله دائماً أبدياً أمين
المحاضرة الثالثة

أعياد الظهور الإلهي

==================


+ لماذا سُميت بهذا الاسم ؟ بينما لها أسماء أخرى مثل عيد الغطاس أو عماد السيد المسيح وعيد عرس قانا الجليل لماذا نسميهم سوياً أعياد الظهور الإلهي ؟

أولاًُ :

لأن فى كلا العيدين كان هناك ستعلان لله المثلث الأقانيم الآب والابن والروح القدس

أ)فى الغطاس شهد الآب للابن وحل الروح القدس على شكل حمامة ( الثالوث مُعلن ) وفى عرس قانا الجليل أستعلن اللاهوت بتحويل الماء إلى خمر ( الله الخالق ) الذي بكلمة أو بإرادته تتحول المادة إلى مادة أخرى وكما أستعلن الله قديماً فى الجنة وسط أسرة هى أول أسرة آدم وحواء هكذا فى العهد الجديد أستعلن الله وسط أسرة هى العرس الذى بقانا الجليل .

ب) إستعلان المخلص الإبن الكلمة المتجسد وسط نهر الأردن كمخلص وسط الخطاه أو كطبيب وسط المرضى

ج) وفى عرس قانا الجليل أجران التطهير تحولت إلى خمر ، والخمر هى مادة سر الافخارستيا تتحول إلى دم المسيح الذى يطهر من كل خطية .

واضح أنها أعياد فيها استعلان ، فيها ظهور ، فيها استعلان خلاص .استعلان القادر على الغفران من خلال معمودية التوبة فى نهر الأردن ، ومن خلال أجران ماء التطهير.

عيد الغطاس
هو عيد ( الأبيفانيا ) وهو عيد الغطاس المجيد ، هى معمودية بالتغطيس "وللوقت وهو صاعد من الماء" ولذلك نسمى المعمودية الغطاس وأى معمودية ليست بالتغطيس هى معمودية باطلة أو شكلية أو بلا قيمة.

معمودية السيد المسيح لم تكن لولادته من الماء والروح لأنه الإبن الوحيد للآب بالطبيعة، فلم يكن نزوله فى المعمودية لكى يولد من الماء والروح لكنه كان نازلاً من أجل المسحة لذلك سُمى بالمسيح ، يسوع اسم الولادة والمسيح هذا اسم المسحة فى المعمودية، ولكنها تأسيس لمعموديتنا نحن المؤمنين به، ففيما نال هو المسحة بالمعمودية أعطانا من خلالها الولادة من الماء والروح. لذلك يوحنا المعمدان قال للناس " وسطكم قائم التى لستم تعرفونه ، هوذا حمل الله الذى يحمل خطية العالم كله " ( يو 1 : 26 )

وقال " إنى قد رأيت الروح نازلاً مثل حمامة من السماء فاستقر عليه وأنا لم أكن أعرفه لكن الذى أرسلنى لأعمد قال لى الذى ترى الروح نازلاً ومستقراً عليه فهذا هو الذى يعمد بالروح القدس وأنا رأيت وشهدت أن هذا هو ابن الله " ( يو 1 : 33 – 34 )

وهنا ربط بين معمودية السيد المسيح وحلول الروح القدس عليه وأنه يعمد بالروح القدس. معنى هذا أن الروح القدس حل على السيد المسيح كبداية للعهد الجديد لكى يحل على المؤمنين عبر الولادة من الماء والروح ومن خلال سر الميرون سر المسحة المقدسة.

لماذا أعترض يوحنا المعمدان على معمودية السيد المسيح بينما هو آتى لذلك ؟

وقال له بالحرف الواحد " أنا محتاج أن أعتمد منك وأنت تأتى إلى " ( مت 3 : 14 ، 15 ) هنا الموقف ليس رفض من يوحنا أن يؤدى رسالته فى عماد السيد المسيح وإنما شهادة من يوحنا أن الرب يسوع ( الإبن الكلمة المتجسد ) بلا خطية ولم يعتمد لأجل نفسه بل لأجل البشرية وهذا ما أوضحه بقوله " هذا هو حمل الله الذى يرفع خطية العالم " لذلك كان رد السيد المسيح " إسمح الآن لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر " ( مت 3 : 15 ) " فسمح له " لذلك نحتفل بهذا العيد كتمجيد للرب الذى تنازل وأتى ليخلصنا وأعلن عن نفسه فى هذا العيد من خلال شهادة يوحنا المعمدان.

الكنيسة فى قوانينها ( الأمر الرسولى ) وأمر الرسل بهذا الإحتفال فليكن عندكم عيد الظهور الإلهى جليلاً لأن فيه ظهر لاهوته ( لاهوت الرب يسوع ) فى الأردن على يد يوحنا المعمدان ، وعملوه فى اليوم السادس من الشهر العاشر للعبرانية الموافق الحادى عشر من الشهر الخامس للمصريين ( شهر طوبه )

أقوال أباء مثل قول يوحنا ذهبى الفم " إن عيد الظهور الإلهى هو من الأعياد الأولية عندنا "

القديس أغريغوريوس والقديس أبيفانيوس يقولون عن قيمة هذا العيد للبشر .

+ لماذا يُحتفل به ليلاً ؟

فى الثلاث قرون الأولى كان يحتفل به مع الميلاد ، لكن بعد اكتشاف المواعيد فصلوا العيدين للأحتفال بكل منهما على حده، واكتشف الموعد من خلال الأوراق التى أحضرها تيطس القائد الرومانى الذى هدم أورشليم سنة 70 ميلادية. فاستمروا يحتفلون به ليلاً كما كان مع عيد الميلاد .

+ لماذا أعتمد الرب فى نهر الأردن بالذات ؟

هناك ( يش 20 : 7 – 17 ) قصة العبور لأرض الموعد فى عبور بنى اسرائيل بقيادة يشوع فى نهر الأردن لما وضعوا تابوت العهد فى الماء انشق النهر فعبروا فيه وانتخبوا 12 رجل من أسباط اسرائيل رجل من كل سبط واخذوا حجارة ومروا عليها حتى عبروا نهر الأردن . قصة العبور كانت هذه القصة رمزا لعبورنا من خلال الرب المتجسد للسماء أرض الموعد الحقيقية لذلك انفتحت السماء حين نزل الرب فى الماء كما انفتح النهر بحلول تابوت العهد فيه توافق فى الرمز ويشوع كان رمزاً ليسوع والمعنى المباشر لكلا الأثنين هو مخلص ، يشوع يعنى مخلص ويسوع يعنى مخلص.

من هنا أخذت المعمودية أهمية خاصة لأنها عبور إلى أرض الموعد .

حلول الروح القدس على السيد المسيح هو حلول لأجل عمل الخلاص، الإبن الكلمة والروح القدس كلاهما أقنومين فى الثالوث القدوس .

+كيف يكون المسيح هو ابن الله بالطبيعة ويحل عليه الروح القدس ؟

الإبن الكلمة والروح القدس كلاهما أقنومين فى الثالوث ولذلك هذا هو الوضع اللاهوتى، ( مز 45 : 6 ،7 ) " كرسيك ياالله إلى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكك " . هذا الجزء الأول الخاص باللاهوت هذا عن الإبن ووضحها القديس بولس فى عبرانين عن الإبن ، " أحببت البر وأبغضت الاثم من أجل ذلك مسحك الله الهك بزيت الإبتهاج أفضل من رفقائك " هذا الجزء خاص بالوضع الناسوتى وهو نفسه كرسيه إلى دهر الدهور هو نفسه الذى مُسح بزيت الإبتهاج .

هذا هو الهدف من المعمودية أن يحل الروح القدس على السيد المسيح ناسوتياً .الملوك يمسحون بزيت قرن المسحة ولكن فى السيد المسيح حل الروح القدس عليه معطيه كمال المسحة المقدسة.

+ لماذا أرتبط استعلان الرب المخلص بمعمودية ( معمودية يوحنا ) التوبة ؟

أرتبط الماء بتجديد العالم حين حدث فى الطوفان، الخلقة بدأت بالماء والروح وكان روح الله يرف على وجه الماء لذلك جاء التجديد بالماء والخلقة الجديدة بالماء والروح ، الماء هنا داخل كعنصر أساسى لذلك أستخدم الماء لاستعلان المخلص وكان الجميع يقرون بخطاياهم وهم يعتمدون، لذلك القديس إمبروسيوس يستخدم تعبير ( غسل الخطية ) أغتسل المسيح من أجلنا أو بالحرى غسلنا نحن فى جسده لذا لاق بنا أن نسرع لغسل خطايانا ، لقد طهر المياه الذى لم يعرف خطية لأن له سلطان على التطهير لذلك كل من يُدفن فى الماء يترك خطاياه والرب بدون خطية دُفن فى الماء ليحمل خطايا كل من أعتمد فى الماء ) .

المعمودية ولادة من فوق من الماء والروح ، نوال الخلاص من الخطية وغفرانها بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثانى وتجديد الروح القدس وبها نلبس الرب يسوع ( غلاطيه 3 : 27 ) " لأن كلكم الذين أعتمدتم للمسيح قد لبستم المسيح " وننال التطهير الكامل والبر والقداسة ( أفسس 5 : 25 ) لكى يقدسها مطهراً إياها بغسل الماء بالكلمة لكى يحضرها كنيسة مجيده لا دنس فيها ولا غضن ولا شيئاً من مثل ذلك بل تكون مقدسة وبلا عيب " وأيضاً ندفن مع المسيح ونقوم " كل من أعتمد ليسوع المسيح قد أعتمد لموته " ( رو 6 : 3 ، 4 ) " لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير أيضاً بقيامته فإن كنا قد متنا مع المسيح نؤمن أننا سنحيا أيضاً معه " .

غسل خطايانا ( أع 22 : 16 ) " لماذا تتوانى أيها الأخ شاول قم أعتمد واغسل خطاياك "

+ لماذا يُصلى قداس اللقان ؟

طقس اللقان فى العيد
اللقان الوحيد الذى يسبق رفع بخور باكر قداس العيد لماذا ؟

كل اللقانات تعمل بعد رفع بخور باكر لكن هذا اللقان الوحيد الذى يكون قبل رفع بخور باكر . لأن اللقان يخص عمل يوحنا المعمدان فى استعلان المخلص ويوحنا المعمدان اسمه السابق أى قبل السيد المسيح لذلك يعمل اللقان قبل رفع بخور باكر للقداس .

قراءات النبوات فى اللقان تتحدث عن فاعلية الماء وعلاقته بالخلاص ( حبقوق النبى وأشعياء النبى وباروخ النبى وحزقيال النبى ) ثم البولس من ( كورنثوس الأولى 10 : 1 – 13 )

1) يتكلم عن عبور الشعب فى البحر الأحمر تحت السحابة ، البحر الأحمر الماء محاوطهم والسحابة فوق فيكونوا مغطين بالماء

2)فترة الجهاد المرتبط بالعبور فى الماء من العبودية إلى الحرية فيتكلم هنا عن أهمية الماء فى العبور من العبودية إلى الحرية وخطورة عدم الإستفادة من العبور لأن بنى اسرائيل طرحوا فى الكفر بسبب عبادة الأوثان عندما سجدوا للعجل وبسبب اللعب والزنى. واضح أن معلمنا بولس الرسول بيتكلم عن ارتباط الماء بالعبور وأهمية الاستفاده من هذا العبور.

بعد ذلك يُقال لحن تمجيد ليوحنا المعمدان ، ثم لحن أجيوس ، ثم أوشية الإنجيل ، ثم قراءة المزمور والإنجيل ( مز 114 : 3-5 ) والإنجيل ( مت 3 : 1 –17 ) لقاء يوحنا المعمدان مع السيد المسيح ثم يُصلى لحن " أفنوتى ناى نان " بالصليب والشموع الثلاث ويُرشم الماء به ثم ( كيرياليسون الكبيرة 12 مرة مع رشم الماء بالصليب ) ثم الأواشى الكبار السبع ( المرضى ، المسافرين ، الطبيعة ، الرئيس ، الراقدين ، القرابين ، الموعوظين ) ، ثم طلبه طويلة لأجل بركة الماء وبعدها يُصلى

( كيرياليسون 100 مرة ) قوة ماء اللقان ماء اللقان قوة لا يستهان بها ضد الشيطان . مجرد رش ماء اللقان فى أى مكان يبطل عمل الشيطان بقوة. هناك من يحتاج أن يشربها ومن يرشها قوة تعين الكهنوت فى مقاومة عمل الشيطان.

ثم الأواشى الكبار الثلاثة ( السلامة ، الأباء ، الأجتماعات ) ثم قانون الإيمان ، ثم ( أسباسموس ) أى السلام أو الصلح ( ها قد شهد يوحنا السابق ) ثم لحن ( هيتنى بريسفيا ) أى ( بشفاعة والدة الإله ) ثم قطع مستحق ومستوجب ثم قطع قدوس ، ثم رشم الماء بالصليب والكاهن يصرخ بقوة ثلاث مرات ( مقدس وكريم على الماء ) ثم رشم الجبهه بالماء من خلال الشاملة التى حول وسط الكاهن ورشم الجبهة لأن يوحنا وضع يده على السيد المسيح.

بعد هذا القراءات ولها خط واحد وهو الخلاص وبعد عيد الغطاس توجد ثلاث قداسات عيد الغطاس ثانى يوم عيد الغطاس ثم عيد عرس قانا الجليل ، هؤلاء الثلاث قداسات مع ترتيب الأحداث ( يو 1 ) وفى ثانى يوم شهد يوحنا للسيد المسيح فيها شهاده للقديس يوحنا ، ثلاثة أيام متصلة .

( يو 1 : 29 ) " وفى الغد وهو ثانى يوم العماد" نظر يوحنا يسوع مقبلاً وقال هوذا حمل الله مقبلاً "

عيد عرس قانا الجليل
+عيد عرس قانا الجليل هو عيد سيدى صغير باعتبار أنه لا يمس خلاصنا بطريقة مبائشرة ونعيد فيه بظهور لاهوت السيد المسيح باتمام الأعجوبة الأولى .

+ويُقال من بعض المفسرين أن هذا كان عرس لقريب من عائلة العذراء فحضر هنا المسيح بصفة عائلية وليس بصفة رسمية .

+لم يكن قد دخل الهيكل كما ذُكر فى ( لو 4: 17 – 27 ) لما دخل المجمع وقام ليقرأ 0000 روح الرب على لأنه مسحنى 000000 إنه اليوم قد تم هذا المكتوب فى مسامعكم 000000 "

أى لم يكن قد أستعلن للجماهير فى الخدمة الرسمية لأنه بدأ بالعظة على الجبل وهى خطاب الملكوت.

قوة شفاعة العذراء بطلبها جعلت المسيح يبدأ قبل أن يبدأ عمله ومعجزاته .

بدأ بالأعجوبة قبل البداية الرسمية المُعلنه لدى الجميع ، لأنه بدأ بالهيكل، ثم التعليم ثم المعجزات ،

+ لماذا حول الماء إلى خمر ؟

تحويل الماء إلى خمر ليس لأجل الخمر فى حد ذاته ولكن استثمر احتياج العُرس إلى خمر بإعطاء المعنى الذي قصده ما هو هذا المعنى ؟

المعنى هو العرس السماوي وعندما بارك الكأس ذاق أولاً وقال لتلاميذه " لا أعود أشرب من هذه الكرمة إلى أن أشربه معكم جديداً فى ملكوت أبى " ( مت 26 : 29 ) ملكوت أبى هو العُرس السماوي وواضح ارتباط الخمر بالدم الثمين المسفوك عن العالم ، معنى التضحية والبذل فالزواج بذل وتضحية كل واحد يقدم حياته للآخر، وحتى عرس قانا الجليل كان في اليوم الثالث واليوم الثالث يذكرنا بالقيامة ( يو 2 : 1 )

ارتباط الخمر بالمحبة الحقيقية لأنها من عصير الكرمة وفيها معنى دم المسيح المبذول عن العالم لهذه الأسباب ( يرى اللاهوتيون أن عرس قانا الجليل هو كشف مسبق عن عرس الأبدية وهذا يتمشى مع فكر الله الذى أراد الحياة والفرح للإنسان منذ بدأ الخليقة كما هو مكتوب ( تك 2 : 18 ) " وقال الرب الإله ليس جيداً أن يكون آدم وحده أصنع له معين نظيره " وفرح آدم بحواء كما فرح اسحق برفقه.

بدأ الله الخليقة بعرس هو عرس آدم وحواء ، وبدأ السيد المسيح خدمته بعرس معلناً عن الملكوت الأبدى . ( يُحكى أنه كان عرس سمعان القانوى تلميذه )

فى الكنيسة حياتنا على مستوى العُرس إذ تتقدم النفوس التائبة إلى حيث العرس السماوى لتقترن به من خلال القداس الإلهى والتناول من جسد الرب ودمه.

كلام القديس يعقوب السروجى يؤكد هذا الفكر ( عندما أراد الجنود التأكد من موت السيد المسيح لم يقطعوا ساقيه كما فعلوا باللصين المصلوبين ولكنهم فتحوا جنبه بالحربه لكى حينما يقوم من الموت يظل جنبه مفتوحاً تخرج منه الكنيسة كما خرجت حواء من جنب آدم ).

هناك 25 آية وأكثر تحرم شرب الخمر .القراءات تتحدث عن عجائب الله الكثيرة وعن السلوك الحسن ، وعن الزواج ايضاً ( الأبركسيس ) يتكلم عن العجائب التى كان يعملها الله وسط شعبه ،الكنيسة الأولى ( أع 8 ) ( الكاثيليكون ) يتكلم عن ألوهية السيد المسيح التى أُعلنت فى الأعجوبة ( البولس) يتكلم عن الإنسان العتيق والجديد فى ( روميا 6 ) وفعل القيامة فى الإنسان . ( المزامير ) مزمور العشية يتكلم عن الإكثار من الحنطة والخمر كبركة الرب، ( باكر يتكلم المزمور) عن الخمر يفرح القلب ويبتهج وجهه بالزيت كمثل عظمت أعمالك يارب ) أعمال الله المرتبطه بعطايا الخمر والزيت ( ومزمور القداس ) يتكلم عن الله صانع العجائب أظهرت فى الشعوب قوتك خلصت بزراعك شعبك .الأناجيل ( مت 19 ) عن الزواج ( عشية ) وانجيل باكر يتكلم عن مجئ المسيح إلى الجليل حيث صنع الماء خمر.

نلاحظ الأمر المباشر استقوا ( لم يقل ليصر الماء خمراً ) لم يكلم الماء فى الأجران ولكن مجرد المشيئة الآلهية تممت المعجزة.

عيد دخول السيد المسيح أرض مصر

+ لماذا الهروب ؟

+ لماذا مصر بالذات ؟

+ ولماذا نحتفل بهذا العيد ؟

فكرة الهروب هى الفكرة الروحية التى ظهرت فى هذا العيد ، وهو مبدأ روحى فى الكتاب المقدس ضمن ما يسمى بقضية الألم فى الكتاب." الصديق يبصر الشر فيتوارى " هذا مبدأ روحى أراد السيد المسيح أن يعلمه ليس خوفاً ولا جُبناً ولا بعد عن المواجهه، لكن هى حكمة ممكن وصف الهروب على أنه حكمة بل نصف النصرة ، السيد المسيح أراد أن يرينا طريق السلام " ومع مبغضى السلام كنت صاحب سلا م " بمعنى أن الإنسان يُفضل السلام عن الحرب التى بلا منفعه ، والدليل على هذا السيد المسيح واجه الشيطان فى عبادة الأوثان وبدد الأصنام فى مصر ، يوسف الصديق هرب من أمام إمرأة سيده وانتصر وواجه الشيطان فى السجن والآلام التى أحتملها فالهروب ليس عجز.

+ لماذا مصر بالذات ؟

لأنها كانت أكبر معقل للعبادة الوثنية فى المنطقة كلها، مصر لها موقع متميز فى الكتاب المقدس ، حضر اليها أبونا ابراهيم ويعقوب أبو الأباء ويوسف الصديق وموسى النبى ، مجموعة من الأنبياء مهدوا لمجئ السيد المسيح ليتوج هذا الحضور.

مسير الرحلة 1033 كيلومتر وهى المسافة ما بين فلسطين ودير المحرق .

خط المسير من بيت لحم توجهوا منها إلى الفرما ومنها إلى تل بسطا ومنها إلى المحمه ( مسطرد ) ومنها إلى منية جناح بالقرب من سمنود ، ومنها إلى البرلس ثم سخا بالقرب من كفر الشيخ ثم وادى النطرون ومنها إلى عين شمس المطرية وهناك شجرة مريم ثم الفسطاط القديمة كنيسة أبى سرجة ثم إلى الصعيد واستقروا فى جبل الطير ثم الأشمونين ثم من الشرق إلى الغرب حيث دير المحرق.

البعد الروحى :

محبة الله لمصر " من مصر دعوت ابنى " ( هو 11 : 1 ) " مبارك شعبى مصر " ( أش 19 :19) " يكون مذبح للرب وعمود عند تخومها "

تأسيس الكنيسة القبطية فى مصر وهى كنيسة الشهداء قيادة المجامع المسكونية ، الرهبنة القوية ، الصوم والممارسات التقوية ، أعظم كنيسة فى العالم. بالإضافة إلى الهروب كمبدأ روحى يضمن النصرة على الشيطان. شيئ عجيب أن تتحول مصر من عبادة الأوثان ومن السحر والشعوزة وتعدد الآلهة الوثنية ، وكل ما هو ضد الله تتحول إلى أعظم كنيسة فى العالم كله الكنيسة القبطية. السيد المسيح نفذ وصية " لا يغلبنك الشر بل أغلب الشر بالخير " هذا مبدأ روحى جميل . " كما تكثر آلام المسيح فينا كذلك بالمسيح أيضاً تكثر تعزيتنا "

البعد الرعوى :

+ تحويل كل تجربة إلى منفعه روحية ، السيد المسيح حول تجربة الإعتداء عليه ( التصفية الجسدية حولها إلى أعظم منفعة روحية للتاريخ كله ولأولاد الله . الإرادة الخيرة تخرج من الآكل أُكلاً ومن الجافى حلاوة .

+إيجاد مكان مقدس يشهد لمحبة الله غير القدس ، التى شهدت أقدس الأوقات فى حياة السيد المسيح .

البعد اللاهوتى :

+ النبوات تؤكد أن صاحب العيد هو الله المتجسد ( أش 19 : 1 – 20 )

+ ماحدث للأوثان أثناء زيارة العائلة المقدسة سقوط الأوثان .

+ المعجزات التى صاحبت الرحلة .

+ كان الهروب بأمر من السماء من خلال الملاك ليوسف البار فلم يكن هروباً عادياً .

البعد الطقسى :

هناك تسبحة للعيد وابصالية للعيد وذكصولوجية للعيد وهيتنيات فى القداس والقراءات تتحدث عن الحدث وما حوله من معانى مثل اشراقات الله على العالم (والمزامير) تتكلم عن مجئ الله (والبولس) يتكلم عن عمل الله فى حياة المؤمنين (والكاثيليكون) يتكلم عن افتقاد الله ومحبته (الإبركسيس) يتكلم عن دعوة الله لموسى ليخلص شعب العبرانين الموجودين بمصر.

عيد التجلى

عيد سيدى صغير فيه المجد ولكن علاقته بالخلاص غير مباشرة ، نشعر أنه عيد مهم لأنه ذُكر فى البشائر الثلاثة متى، ومرقس، ولوقا.

البعد اللاهوتى :

+ واضح من مجد الرب الذى ظهر ليس مجداً عادياً .

+ الشخصيات التى تجمعت فى الجبل ، روح بدون جسد ( موسى النبى ) ، إيليا ( حى فى السماء بالجسد ) ، التلاميذ الثلاثة ( بطرس ويعقوب ويوحنا ) لا يستطيع أحد يجمع كل هذه الشخصيات إلا إذا كان هو الله نفسه. ( كيف يأتى موسى من الجحيم ، وإيليا من السماء موضوع يريد سلطان ) والعجيب أنه كان موسى وإيليا يتحدثان مع الرب عن خروجه المزمع أن يكون .

والثلاث تلاميذ أختيروا لحكمة ، بطرس استشهد بأصعب ميته مصلوب منكس الرأس، ويعقوب أول الشهداء من الرسل، ويوحنا أول من وقف فى وجه الهراطقة فلهم وضع متميز فآراهم مجده، ويوحنا هو الوحيد الذى تبع المسيح حتى الصليب.

+ صوت الآب يشهد للإبن، " هذا هو ابنى الحبيب له اسمعوا " .

البعد الروحى :

+ نبدأ المجد المُعد للأبرار " جيد يارب أن نكون ههنا " .

+ أهمية الجبل فى حياة أولاد الله ، دائماً أولاد الله يوصفوا بالجبال " رفعت عينى إلى الجبال من حيث يأتى عونى معونتى من عند الرب "

هناك أربع أشياء مهمين فى حياة أولاد الله :

الخلوة ، الجبل ، الصلاة ، التأمل .

" مجرد النظر إلى القفر يُميت من النفس الحركات الشهوانية " بالإضافة إلى الهدوء وحفظ الوصية . " بالهدوء والسكون تخلصون " ( أش 30 : 15 ) .

+ القداسة هى التى تجمع بين المجاهدين والمنتصرين ، مبدأ روحى مهم ( موسى وإيليا كانوا فى حكم المنتصرين ) والتلاميذ مازالوا يجاهدوا.

ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد أمين .
المحاضرة الرابعة
( القيامة – الصعود – العنصرة )

===================

عيد القيامة أو أحد القيامة :

إذا كان اليوم السابع هو السبت فيكون اليوم الأول هو الأحد، بداية الخليقة كانت يوم الأحد ، ويكون على هذا الأساس أنه فى الترجمة القبطى نقول ( خبزنا الذى للغد على اعتبار أننا فى اليوم السابع فيكون الغد هو اليوم الثامن ) ويكون هنا قيامة السيد المسيح هى باكورة لقيامة البشر " صار باكورة الراقدين " ( 1 كو 15 ) أى أنه أول واحد قام قيامة ليس بعدها موت، هناك قيامة قبل ذلك حدث ل8 عبر تاريخ الكتاب المقدس 3 فى العهد القديم و2 أقامهم السيد المسيح و 2 أقاموهم الرسل بطرس أقام طابيثا وبولس أقام أفتيخوس . لكن باكورة الراقدين أى أول قيامة لا يعقبها موت، قيامة دائمة وحياة أبدية جديدة.

لذلك يوم عيد القيامة نسميه أحد القيامة باعتبار أنه اليوم الثامن ليس فى عداد الزمن البشرى على الأرض ولكنه زمن الأبدية الذى ننتظره.

المزمور يقول " هذا هو اليوم الذى صنعه الرب فلنفرح ونبتهج فيه " ( مز 118 : 24 ).

لماذا نقول هذا على يوم قيامة السيد المسيح هذا هو اليوم الذى صنعه الرب ؟

خلاصة ما تممه الرب لأجل البشرية فى خلاصها من الخطية ومن الموت ، بمعنى أن شوكة الموت قد كُسرت وغلبة الهاوية قد أنتهت ( 1 كو 15 : 55 ) " أين شوكتك ياموت أين غلبتك يا هاويه " شوكة الموت أنكسرت وغلبة الهاوية أنتهت. كيف أنكسرت شوكة الموت ومازال الناس تُخطئ ؟ وكيف أنتهت غلبة الهاوية ولا زال ناس تهلك ؟

شوكة الموت انكسرت بمعنى أن الدين قد سُدد المسيح دفع الدين لم يكن هناك دين على البشرية ، لكنه تسدد على الصليب ما علاقة الصليب بالقيامة ؟

صحيح تسدد بالصليب لكن لو لم يقم السيد المسيح من الموت كانت قد بقيت خطية قتل المسيح.لذلك فى القيامة كملت المسألة الدين قد سُدد على الصليب لأن المسيح كان ذبيحة للصليب وصار ذبيحة حية بالقيامة. كون أحد يُخطئ أو لا يُخطئ هذه حرية شخصية .

أين غلبتك يا هاوية بمعنى أنه لم يعد للشيطان سلطان على الإنسان، إلا بإرادته.

مثال :

+فكرة خروف الفصح فى حالة الدهن بالدم للقائمتين والعتبة العُليا يعبر الملاك المُهلك ولا يقتل الإبن البكر. إذا لم يذبح واحد خروف الفصح ولم يدهن القائمتين والعتبة العُليا ؟ كان سوف يهلك الملاك الإبن البكر. وفى حالة عدم الدهن بالدم معنى عدم ذبح خروف الفصح لن يعبر الملاك المُهلك وسيقتل الإبن البكر. هنا واضح أن سلطان الشيطان قد زال عن كل من أستفاد بالقيامة ، المستفيد من سداد الدين والذى لم يعد للشيطان سلطان عليه نتيجة فعل الخلاص الذى تممه السيد المسيح.

+ " ليكن لعيد الفصح المقدس المنزلة الأولى فى أعياد المسيحيين من أزمنة الرسل " والسيد المسيح قال لمريم المجدلية " إنى صاعد لأبى وأبيكم وإلهى وإلهكم " هذه رسالة حملتها مريم المجدلية للتلاميذ. رسالة بتلخص الفكرة وهنا يريد السيد المسيح أن يقول أن إلهنا بالخلقة صار إلههُ بالتجسد لكى يُصير أباه بالطبيعة أباً لنا بالتبنى،

+هنا يريد أن يقول كمال الذبيحة فى الصعود بمعنى :

1-المسيح صار ذبيحة بالصليب

2-المسيح صار ذبيحة حية بالقيامة

3-صار ذبيحة حية دائمة بالصعود .

لذلك ربط الصعود بالقيامة ، فعندما لمسته مريم المجدلية عند القبر ثم شكت فى القيامة نتيجة الإشاعة أن المسيح أحد سرقه، فعندما ذهبت تبكى عند القبر وتبكى للتلاميذ وتقول أخذوا سيدى ولست أعلم أين وضعوه وحتى عندما ظهر لها ظنته أنه البستانى، شكت لكنه قال لها ليس هناك فقط قيامة لكن هناك أيضاً صعود، وأراد أن يربط القيامة بالصعود كما ربط الصليب بالقيامة عن طريق الجراحات. فى جسد القيامة وُجدت أثار الجروح المسامير والحربة، وفى حديثه عن الصعود بعد القيامة ربط بين القيامة والصعود ، " إنى صاعد إلى أبى وأبيكم وإلهى وإلهكم " لذلك كانوا يسموا الذبيحة قديماً صعيدة أى تنزل نار من السماء وتصعدها ، صعيدة طاهرة. لأن علامة قبول الذبيحة هو صعودها.

لذلك مهم نعرف الهدف من تمثيلية القيامة :

هناك فرق بين تمثيلية ومسرحية ، الفرق تمثيلية بمعنى أن أشخاص بيمثلوا دور لأشخاص حقيقيين، لكن المسرحية هى أداء دور قد يكون غير حقيقى، ممكن تكون قصة خيالية لذلك نسميها تمثيلية القيامة لأن الذى يقول بيمثل دور كائن حقيقى.

تمثيلية القيامة جزئين ، الجزء الأول بنكون أمام قبر السيد المسيح الذى فى الخارج بيمثل التلاميذ والمريمات الذين يطمأنوا على القيامة لذلك عبارة " أخرستوس أنستى أو المسيح قام" هذه معلومة فى صورة سؤال أو سؤال فى صورة معلومة ، أى هل المسيح قام ؟ لأن كل الذى ذهب للقبر كان لكى يتأكد من حقيقة القيامة ، الذى فى الداخل يمثل الملاكين الذين كانوا داخل القبر وعاينوا القيامة، ونضع فى الدفن فعلاً شمعدانيين أو قنديليين إشارة للملاكين، الذى كان عند الرأس هو الملاك ميخائيل رئيس السمائيين فكان حاضر القيامة وهو الذى دحرج الحجر وهو الذى أكد للمريمات القيامة.

ورئيس الملائكة ميخائيل نسميه ملاك القيامة وهو الذى يبوق فى يوم القيامة العامة أيضاً وسيعلن القيامة العامة كما أعلن قيامة السيد المسيح.

الجزء الثانى يقولوا أفتحوا أيها الملوك أبوابكم وأرتفعى أيتها الأبواب الدهرية ليدخل ملك المجد هذا هو الذى يقف خارج الهيكل وهو يمثل الذين كانوا صاعدين مع السيد المسيح فى صعوده وبهذا يكون قد نقلنا من القيامة للصعود، وهذا جعل البعض يقول أن المسيح صعد بعد القيامة مباشرة ليأخذ اعتماد الآب لذبيحته بينما هذا كلام لم يحدث . لأنه إذا كان المسيح صعد بعد القيامة لم نقل يوم عيد الصعود أفتحوا أيها الملوك أبوابكم وارتفعى أيتها الأبواب الدهرية ليدخل ملك المجد

إذاً لماذا نذكرها فى القيامة ؟ طالما السيد المسيح لم يصعد بعد القيامة مباشرة ؟

لعدة أسباب :

1) لكى نربط بين الصليب والقيامة والصعود لكمال الذبيحة ، لأن ذبيحة السيد المسيح ذبيحة كاملة ومقبولة .

2) لكى يظهر أن هناك معجزة أن السيد المسيح بقى على الأرض أربعين يوم بينما جسد القيامة لم يبق على الأرض لابد أن يصعد إلى السماء .

3) لأن الكنيسة تريد أن تربط بين قيامة المسيح وقيامتنا نحن ، لذلم نجد النور ينور ليس عند إعلان القيامة لكن عند إعلان دخول المسيح داخل الأبواب الدهرية لأنه دخل سابقاً لنا لأنه كما دخل هو

سندخل نحن أيضاً ، لهؤلاء الثلاث أسباب الكنيسة ربطت بين القيامة والصعود فى تمثيلية القيامة

الملائكة من الداخل يقولوا من هو ملك المجد ، هم ملائكة ليسوا آلهه لا يعرفوا كل شيئ فيرد من بالخارج ويقول هذا هو الرب العزيز القوى الجبار القاهر فى الحروب، ويدخل ويضاء النور إعلان بداية اليوم الثامن وهنا تربط الكنيسة بين قيامة المسيح وقيامتنا لأن النور يظلم إشارة لانتهاء اليوم السابع وتنور إعلان اليوم الثامن أو الحياة الجديدة.ثم يزفوا صورة القيامة وتظل تُزف فى الكنيسة طيلة الخمسين يوم ، من عيد القيامة لعيد الصعود فى الكنيسة كلها ومن عيد الصعود لعيد العنصرة داخل الهيكل وفى يوم عيد العنصرة فى باكر القداس تعمل الزفة بصورة القيامة والصعود كاملة فى الكنيسة كلها باعتبار أن القيامة والصعود هما أساس حلول الروح القدس، لأن كان لابد أن يدخل المسيح إلى الأقداس " دخل إلى الأقداس مرة واحدة فوجد فداءاً أبدياً " ( عب 9 : 12 ).

الفداء تم على الصليب ؟ نعم لكن كان لابد أن ندخل إلى الأقداس لكى تكون الذبيحة قُبلت ، إصعاد الذبيحة ودخولها إلى لدن الله الآب .

قيامة الموتى هى أعظم عمل ينسب لللاهوت ، بمعنى أن أكبر معجزة كون الموتى يقوموا أكبر معجزة يصنعها الله مع البشر ( يو 5 : 25 ) " تأتى ساعة يسمع فيها كل من فى القبور صوت ابن الله والذين يسمعون يُحيَون " بمعنى يقومون من الموت.



ظهورات السيد المسيح بعد القيامة :

هناك (11 ) ظهور:

+الظهور الأول ( مت 28 ) للمريمتين ( مريم المجدلية ومريم الأخرى )

+الظهور الثانى ( يو 20 ) لمريم وهى تبكى عند القبر عندما ظنته أنه البستانى فظهر لها المسيح مخصوص لكى يقول لها لاتبكى وللآسف نحن نبكى حتى الآن على الموتى ، المسيح يحب أن نعيش القيامة بالإيمان قبل أن نعيشها بالعيان ، كما قال لأرملة نايين لا تبكى ، لأنه كان يعرف أنه سيقيمه.

+الظهور الثالث ( لو 24 ) لتلميذى عمواس

+الظهور الرابع ( يو 20 ) للتلاميذ العشرة فى العلية .

هؤلاء الأربع ظهورات فى نفس يوم القيامة .

+الظهور الخامس ( يو 20 ) للتلاميذ ومعهم توما الأحد الجديد ، أول يوم أحد بعد القيامة.

+الظهور السادس للتلاميذ جميعاً فى الجليل. السيد المسيح أصر على أن يُقابل التلاميذ فى الجليل ، لأن الجليل هو المكان الذى تقابل فيه مع التلاميذ لأول مرة ، وكان يريد أن يبدأ مع التلاميذ بداية جديدة وأراد أن يقول لهم هلم ننسى ما مضى الإنكار والخيانة والهروب وهلم نتقابل وكأننا نتقابل لأول مرة شيئ رائع .

+الظهور السابع ( يو 21 ) كان فى بحر طبرية صيد 153 سمكه .وفى بحر طبرية كان هناك سبع تلاميذ .

+الظهور الثامن ( يو 21 ) لبطرس وحده فى العتاب " يا سمعان ابن يونا أتحبنى أكثر من هؤلاء "

+الظهور التاسع ( 1 كو 15 ) ليعقوب وحده أول رسول شهيد .

+الظهور العاشر ( 1 كو 15 ) لخمسمائة أخ .

+الظهور الحادى عشر ( مت 28 ) على جبل الصعود.



=هناك ثلاث معجزات صنعها الرب بعد قيامته ، وأكد بها ناسوته

# بقاؤه على الأرض بجسد القيامة أربعين يوم .

# الإحتفاظ بالجراحات فى جسد القيامة .

# الأكل مع التلاميذ لأن جسد القيامة لا يأكل .



صفات جسد القيامة :

من واقع حديث معلمنا بولس الرسول ( 1 كو 15 ) يظهر جسد القيامة أنه

-أولاً : نورانى – روحانى – لا يفسد .

-ثانياً : خالد لا يقوى عليه الموت مرة أخرى يحيا إلى الأبد .



س) لماذا أحتفظ المسيح بآثار الجراحات فى جسد القيامة ؟

ج) لكى يُستعلن كذبيحة أمام الآب السماوى .



البعد اللاهوتى فى هذا العيد :

1-قدرة السيد المسيح بفعل لاهوته أن يقوم من بين الأموات . القدرة على الإقامة من الموت هى من صفات اللاهوت سواء لاهوت الآب أو لاهوت الإبن أو لاهوت الروح القدس.( روميا 1 : 4 )

" وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات " .

إذاً هو الله واهب الحياة .

2-إنه استعلن لتلاميذه ونفخ فى وجوههم وأمرهم أن يقبلوا الروح القدس لغفران الخطية، " أقبلوا الروح القدس " ( يو 20 : 20 – 23 ) .

3-إتمام الخلاص للقيامة معنى الصليب والقيامة والصعود الثلاثة مربوطين معاً وليس مخلص هو الرب .

4- تعبير أقامنا معه أى له القدرة على إعطاء نعمة القيامة سواء القيامة الأولى ( التوبة ) أو القيامة الثانية من بين الأموات ( القيامة العامة ) .



البعد الروحى :

-فكرة تأمين الإنسان ضد الماضى ، الماضى دائماً يُطارد الإنسان وهو إبتلاع الماضى للحاضر فى حياة الإنسان ، السيد المسيح عالج هذا الموضوع أنه أتى بالمستقبل كله جسد القيامة وقال له إن كان الماضى بيبتلع حياتك فالأبدية ستعوضك هذا. " إن كان الخارج يفنى فالداخل يتجدد ، إن كان إنساننا الخارجى يفنى فالداخل يتجدد يوماً فيوماً " حتى لا يصير الإنسان أسير الماضى.

-القيامة قدمت لنا حياة لا يغلبها الموت .



البعد الطقسى :

دورة القيامة وتعمنى وجود المسيح فى وسط الكنيسة ، وقبلها تمثيلية القيامة ، وفى القداس نقول بموتك يارب نبشر وبقيامتك نعترف ، بينما الموت لا يُبشر به ،

س) لماذا لا يقل نبشر بالقيامة ونعترف بالموت ؟

ج) حياة الله أمر طبيعى لكن الغريب موت الله فالذى يريد تبشير هو الموت موت المسيح . كيف يموت الله ؟ يموت ناسوتياً فاللاهوت لا يموت لذلك نعبر عن هذه الحقيقة فى القداس فالقيامة جزء من طبيعة الله لأن الله هو الحياة ." بالموت داس الموت " " أبطل عز الموت " لذلك نقول فى القداس بموتك يارب نبشر.

-لايوجد رفع بخور عشية لعيد القيامة بينما فى الميلاد والغطاس وكل الأعياد السيدية لها رفع

بخور عشية لماذا لا يوجد رفع بخور عشية ؟

لأن السيد المسيح قام فى فجر الأحد ولذلك نبدأ بباكر اليوم مباشرة وليس بالعشية . ولذلك يوم القيامة العامة ليس له مساء لأن النور دائم والحياة دائمة ليس هناك مساء ولذلك لا توجد لها عشية.

-لا تُصلى المزامير إلا مزمور القداس ورفع بخور باكر، "هذا هو اليوم الذى صنعه الرب فلنفرح ونبتهج به " .



عيد الصعود
السبب الأول : تمجيد المسيح

تمجيد المسيح فى صعوده كان لابد أن يسبق تمجيد الكنيسة بحلول الروح القدس .

أختفاء السيد المسيح سابق للحلول لكى يتحول الرب من كائن معنا إلى كائن فينا ، كائن معنا محدوده لكن كائن فينا غير محدوده نتيجة عمل الروح القدس. " ذاك يمجدنى لأنه يأخذ مما لى ويخبركم " ليحل المسيح بالإيمان فى قلوبكم " بفعل الروح القدس طبعاً .



السبب الثانى : كرازة التلاميذ :

قبل أن يصعد أوصاهم أن يكرزوا وقال لهم " دُفع إلى كل سلطان ما فى السماء وما على الأرض فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به وها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر " . التلاميذ لم يعيشوا كل الأيام لكن كان مقصود الكنيسة . كرازة التلاميذ على مر الأيام ، أى مع الكنيسة فالأشخاص تنتهى لكن الكنيسة تدوم إلى الأبد.

( أع 1 : 4 – 9 ) " أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا موعد الآب الذى سمعتموه منى لأن يوحنا عمد بالماء وأما أنتم فستتعمدون بالروح القدس ليس بعد هذه الأيام بكثير " . ولذلك يوم الصعود يوم الخميس بينما الأعياد الُكبرى تتم يوم الأحد مثل القيامة والعنصرة وقبلهما الشعانين . لذلك فدورة الصعود تتم يوم الأحد لربط الصعود بالأحد .



السبب الثالث : إعلان مجيئه :

إنه سيأتى كما صعد ، لذلك إنتظار مجئ المسيح عقيدة " وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتى آمين " نعلن انتظارنا لمجيئه الثانى .



+طقس العيد :

تُصلى صلاة الثالثة والسادسة ثم يُقدم الحمل ، وهناك مرد خاص بالإبركسيس يُقال حتى عيد العنصرة لارتباط الصعود بحلول الروح القدس.

القراءات كلها تهدف فى ذلك اليوم أنها تبرز حقيقة التبنى ، " صاعد إلى أبى وأبيكم وإلهى وإلهكم " لذلك القراءات تتكلم عن المجد الذى نناله والتبنى الذى يصير لنا .



عيد حلول الروح القدس

( عيد العنصره )



عيد ( البنتكسطى ) أو حلول الروح القدس ، عيد الصعود وعيد حلول الروح القدس أعياد سيدية كبرى ، وكان يرمز لعيد حلول الروح القدس ، وكان يرمز له عيد الأسابيع أو عيد الحصاد ، وأيضاً اليوبيل ، عيد الخمسين هم ( 49 + 1 ) ( 7 فى 7 + 1 ) فيكون أول الأسبوع الثامن . لأن رقم 8 يُشير إلى الحياة الجديدة ، ( 10 فى 5 ) 10 رقم سماوى وال5 تشير للإنسان ، 40 = 10 فى 4 العشرة رقم سماوى والأربعة تُشير للأرض لذلك الأربعين يقولون عنها السماء فى الأرض ، واليوبيل رقم الخمسين ، لذلك يوم الجمعة العظيمة نعمل 50ميطانية ناحية الشرق بعد ال400 ، هذه إشارة للحرية التى نلناها . الأربعة يشير إلى أركان الأرض الأربعة والخمسة تشير إلى الحواس الخمسة .

س) ماذا حدث يوم الخمسين ؟

( أع 2 : 1-6 ) " ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع بنفس واحده وصار بغته من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملأت كل البيت حيث كانوا جالسين وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار ، واستقرت على كل واحد منهم وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا ، فلما صار هذا الصوت اجتمع الجمهور وتحيروا لأن كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته " . وأيضاً ( أع 2 : 7 – 11 ) .واضح أن الجميع صاروا يفهمون بعضهم البعض ، عودة البشرية إلى ما قبل بابل .

سمع الجمع من 14 مكان بلغتهم ما يُصلى التلاميذ به ، وكان هذا حصاد فعل الخلاص الذى تممه الرب يسوع للبشرية ، نقل البشرية إلى حالة ما قبل بابل أى ما قبل بلبلة الألسن، بالإضافة أيضاً إلى المواهب التى أعطاها الروح القدس للتلاميذ وللكنيسة عموماً ، " أنواع مواهب موجوده ولكن الروح واحد وأنواع خدم موجوده لكن الرب واحد وأنواع أعمال موجوده ولكن الله واحد الذى يعمل الكل فى الكل ولكن لكل واحد يُعطى إظهار الروح للمنفعه ، واحد يُعطى بالروح كلام حكمة ولآخر كلام علم بحسب الروح الواحد ولآخر إيمان بالروح الواحد ولآخر مواهب شفاء الروح الواحد ولآخر عمل قوات ولآخر نبوة ولآخر تميز أرواح ولآخر أنواع ألسنة ولآخر ترجمة ألسنة ولكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه قاسماً لكل واحد بمفرده كما يشاء لأن كما أن الجسد هو واحد وله أعضاء كثيرة وكل أعضاء الجسد الواحد إذا كانت كثيرة هى جسد واحد كذلك المسيح أيضاً " ( 1 كو 12 : 4 – 12 ) .

س) لماذا تُصلى صلاة السجدة يوم عيد حلول الروح القدس ؟

فكرة اليوبيل أو الحرية كانت تُقدم ذبيحة صباحية وذبيحة مسائية ، ولذلك نعمل القداس صباح يوم عيد حلول الروح القدس ونحتفل بعيد حلول الروح القدس، ثم من وقت الساعة التاسعة أى الساعة 3 بعد الظهر نبدأ صلاة السجدة وهى الذبيحة المسائية .

س) لماذا نبدأ فى وقت الساعة التاسعة ؟

+لأن حلول الروح القدس مرتبط بالفداء . الغفران ثم الحلول والفداء بدأ بالصليب ، والمسيح مات على الصليب فى الساعة التاسعة ثم دخل الأقداس . نعمل ثلاث سجدات 2 خارج الهيكل والثالثة فى الهيكل ، والهيكل يُشير إلى السماء ، بمعنى أن الروح القدس أدخلنا إلى المقدسات ألذلك نبدأ خارج الهيكل ثم ندخل إلى الهيكل. وارتبطت السجدة بالبخور علامة حلول الله فى المكان.

+يوم حلول الروح القدس كل القراءات بتكون على المسحة المقدسة التى مُسحنا بها بفعل الروح لكى نصير هياكل لله وروح الله ساكن فينا .

+معروف فى التاريخ كان ساعة صلاة السجدة كان يحدث هبوب ريح لا يسكت هبوب الريح إلا إذا سجدوا ، لذلك سموها صلاة السجدة بيصلوا فيها الصلوات وهم ساجدين.



+السجدة الأولى : وصلاة يسوع الشفاعية ( يو 17 )

+السجدة الثانية : هى وعده للتلاميذ بارسال الروح القدس وفعلاً حل الروح القدس .

+السجدة الثالثة : عن بركات الروح القدس ، الماء الحى الذى وُهب للكنيسة .

العشرة أيام من بعد الصعود إلى حلول الروح القدس جلسوا فى خلوة فى الهيكل، يصلون الصلوات إلى أن حل الروح القدس وهم يصلون.



والمجد لله دائماً أبدياً أمين .

أحدث الموضوعات

From Coptic Books

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة من 10/2010