تأملات ودروس روحية من الميلاد العجيب


تأملات ودروس روحية من الميلاد العجيب
وجاءوا ووجدوا الطفل مُضجعاً فى المذود " ( لو 2 : 16 )
نال الرعاة والمجوس بركة عظيمة ، بلقاء الطفل يسوع فى مذود البقر ( لو 2 : 12 ) ، ( مت 2 : 1 ) فى بيت لحم ( = بيت الخبز بالعبرية ، لأنه خبز الحياة ) .

+ وعندما نتأمل هذا الميلاد العجيب ، وهذا الوضع الغريب ، لملك الملوك ورب الأرباب ، نأخذ دروساً روحية عميقة ، ونأمل أن نطبقها على حياتنا العملية ، فى تلك السنة المباركة ، أمين .

ومن هذه التأملات الجميلة ، والدروس الروحية النافعة لنا :

1 – أن قيمة الإنسان ليست من المكان الذى يُقيم فيه :
+ إن المكان هو الذى يأخذ قيمته من الشخص الذى يقيم فيه  ( أماكن السواح والرهبان والنساك فى البرارى ) ، وليس العكس ، فكثيرون يسكنون قصوراً فخمة ، ولكن حياتهم فاسدة ، فتدنسها بالشر !! .

+ وليس المهم أين تسكن ؟ ولكن كيف تعيش فيه ؟ وهل مع الله ؟ّ! أم مع سواه ؟.

+ وقد عاشت أم النور المتضعة فى بيت ريفى فقير الأثاث ، فى مدينة الناصرة الشريرة ، فحولته إلى كنيسة مقدسة ، وحل فيه رئيس الملائكة غبريال ضيفاً .

+ فاشكر الله على مسكنك ، الذى يأويك من ظروف الجو ، والشر والأشرار .

2 – أن الرفاهية الزائدة عن الحد عائق للروحانية :
+ كم من نفوساً حزينة جداً ، رغم توفر كل الكماليات الحديثة ، لأنها بعيدة عن حياة الروح ، ومنشغلة بأمور الجسد ، ويدب فيها الخصام والإنقسام ، رغم توفر الماديات ، ويقول الوحى الإلهى على لسان سليمان الحكيم :

·      لقمة يابسة ومعها سلام ، خير من بيت ملآن ذبائح مع خصام " ( أم 17 : 1 ) .

+ وقد عاش الآباء فى نسك وفقر إختيارى ، وأعلمونا أن مفاتيح السعادة هى فى الطاعة + الوداعة + القناعة .

3 – لا يجب أن يخجل الإنسان من فقره المادى أو من مسكنه ، أو من مظهره البسيط ( عدم إرتداء ملابس فاخرة أو آخر موضة ) . فالسيد المسيح لم يكن له أين يسند رأسه ، ولم يمتلك ملابساً كثيرة ، أو غالية الثمن .

+ ولا يجب احتقار المساكين لرثاثة ثيابهم ، لأن العبرة بالداخل وليس بالخارج " الإنسان ينظر إلى العينين ( الشكل الخارجى ) وأما الرب ينظر إلى القلب " ( 1 صم 16 : 7 ) .

4 – وأن القناعة هى إحدى أسباب سعادة المؤمن الحكيم :
+ فقد قنعت أم النور بالتواجد فى مغارة ، ولم يكن لها ثياب خاصة تقمط بها وليدها ( الطفل الملوكى ) ، بل لفته فى خِرق قديمة !! .

+ وقال القديس بولس الرسول : " تعلمت أن أكون مُكتفياً بما أنا فيه " ( فيلبى 4 : 11 ) .
·      وإن كان لنا قوت وكسوة ( لقمة + هدمة ) فلنكتفِ بهما " ( 1 تى 6 : 8 ) .

+ فلا تتذمر ( يا أخى / يا أختى ) إذا كان وضعك الإجتماعى غير مناسب ( متدنى ) ، ولا تقارنه بالأغنياء ، واشكر الله باستمرار .

5 – أن ميلاد الفادى مع الحيوان إشارة لعمله الخلاصى :
+ فالمتأمل هنا يرى أشارة إلى ذبائح العهد القديم ( الحيوانية ) وبين المولود الذى هو ذبيحة الصليب .
+ فالسيد المسيح هو ذبيحة العهد الجديد الكفارية والدائمة والكاملة ، والتى تمت على الصليب وأنهت ذبائح العهد القديم التى كانت كلها رموزاً لذبيحة العهد الجيد " لأنه لايمكن أن دم ثيران وتيوس يرفع الخطايا ( عب 10 : 4 )  ، " وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة إلى الأقداس فوجد فداء أبدياً ( عب 9 : 12 )   .

6 – المذود المملوء بالحيوانات تتوالد فيه الروائح الكريهة :
+ وقد دخله الفادى ليطهره ، كما يطهر كل الغرائز البهيمية ، والروائح الكريهة لدى الخطاة ( تى 2 : 11 – 12 ) فافتح قلبك للرب ، ليسكن فيه وينقيه .

7 – تغير شكل المذود بميلاد الفادى :
والرب ينادى " تغيروا عن شكلكم ، بتجديد أذهانكم " ( رو 12 : 2 ) وليس بتغيير ملابس جديدة للعيد .

 8 - وإن البيوت التى هى مذود للحيوان فقط :
+هى التى تكون مجالاً للصراعات والخصام وفقدان السلام .

+ وليت الرب يدخل حياتنا ، فتصير بيوتنا : بيوت صلاة ، بيوت طهارة ، بيوت بركة . آمين 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

أحدث الموضوعات

From Coptic Books

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة من 10/2010