قيامة يسوع المسيح 1


V
قيامة يسوع المسيح ( 2/3 )
" أعرفه وقوة قيامته " ( فيلبى 3 : 10  )
undefined 

+ كانت قيامة السيد المسيح من بين الأموات قيامة فريدة ووحيده ومجيدة ، فقد أقام نفسه بسلطان لاهوته وغلب الموت فلم يمت مرة أخرى ، كالذين قاموا ثم ماتوا مرة أخرى .
قام بجسد ممجد وصعد بسلطانه ، ضد قانون الطبيعة .

+ ومن ثمار قيامته أن الموت لم يعد هو الشئ الكريه كما كان قديماً ، بل صار " ربحاً " ( فيلبى 1 : 21 ) ، فلم يعد إبليس يقبض على أرواح الراقدين ، بل تحملهم الملائكة للفردوس ، ولذلك اشتهاه المؤمنون .
 
+ ومن القيامة نتعلم الرجاء فى أبدية سعيدة ، وعدم اليأس أبداً ، وبها تحرر التلاميذ من الخوف والقلق على مستقبلهم الأرضى والأبدى .
 
+ وهى تأكيد لمبدأ كتابى هام وهو أن " غير المستطاع لدى الناس مستطاع عند الله "
 
+ والقيامة تعرفنا أن الظلم لن يدوم ، وأنه إن ضاع الحق بعض الوقت ، فلابد أن يتدخل الله لرد الحق ، وعقاب قساة القلب ( دمار أورشليم وخراب الهيكل اليهودى وتشتت اليهود فى العالم ) ، وانه بعد الآلام هناك قيامة وحياة أبدية سعيدة ، وأن الله يحول الشر إلى خير لأولاده ( رو 8 : 28 ) .
 
+ وتحقق وعد الرب " الآن عندكم حزن ، ولكنى سأراكم ( بعد القيامة ) فتفرح قلوبكم ، ولا يستطيع أحد ( أو ظروف صعبة ) أن ينزع فرحكم منكم " ( يو 16 : 22 ) .وبالفعل " فرح التلاميذ إذ رأوا الرب " ( يو 20 : 20 ) .
 
+ وهكذا أيضاً كل من يتوب من القلب سيرى الرب ، ويفرح من كل القلب .
ففرح العالم فرح مزيف ، ووقتى ، وغير ثابت ، ويتأثر بالظروف ، وهو خارجى وغير مرتبط بالسلام القلبى ( بدون هدوء النفس ) .
وقال القديس بولس المختبر : " كحزانى ( من الخارج ) ونحن دائماً فرحون ، كأن لا شئ لنا ، ونحن نملك كل شئ " ( 1 كو 6 : 10 ) .
 
+ وفرح الروح القدس ( الذى فينا ) يكون بالأرتباط بكل وسائل الخلاص ، والخدمة وربح النفوس ،وعِشرة المسيح ، وبالتالى نيل عربون الفرح الأبدى ، علاوة على السعادة الأبدية الحقيقية مع الله وقديسيه وملائكته .
 
+ وسلام الله دائم ، وغير متذبذب ( لا يتأثر بالظروف الخارجية ) وداخلى ،وغير مادى ، وممتزج بالفرح الداخلى ( غل 5 : 22 ) .
 
+ وهكذا كانت القيامة طاقة نور ، ومخرج من اليأس ، والحزن والهموم ، ومصدر إنتصار على الموت ، كما قال هوشع النبى وبولس الرسول :
" أين شوكتك يا موت ؟ أين غلبتك يا هاوية " ( هوشع 13 : 14 ) ، ( 1 كو 15 : 55 )
 
+ وأصبح الموت معبراً (كوبرى ) للإنتقال من عالم الألم إلى دار السلام ، ولهذا اشتهاه القديسون والشهداء والمعترفون ، ولم يرهبوه أو يهربوا منه ، بل صلوا للذين عذبوهم وأماتوهم ، كما فعل الشهيد الأول اسطفانوس ( أع 7 ) .
 
+ وها هو صوت الرب يدعو كل قلب ، لكى يحمل صليبه ويتبعه فى طريق الآلام الضيق ، وسوف يحمله الرب معه ، فيخف جداً ، كما يقال :
" حملك إلقيه يا بنى         خفيف وثقيل علىّ "
 
+ واالله مستعد أن يحملك بكل أثقالك ، فتخف عن كاهلك .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

أحدث الموضوعات

From Coptic Books

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة من 10/2010